حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي

ع : أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي . أبو محمد . ويقال أبو زيد .

ويقال : أبو يزيد . ويقال : أبو حارثة المدني . الحب ابن الحب .

مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمه أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن بلال بن رباح ( س ) ، وأبيه زيد بن حارثة ( س ق ) ، وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( خ ) . روى عنه : أبان بن عثمان بن عفان ( س ) إن كان محفوظا ، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ( خ م ) ، وحرملة مولاه ( خ ) ، وابنة الحسن بن أسامة بن زيد ( ت ص ) ، والحسن البصري ( س ) على خلاف فيه ، وأبو ظبيان الجنبي حصين بن جندب ( خ م د س ) ، والزبرقان بن عمرو بن أمية الضمري ( س ق ) ، وقيل : لم يلقه ، وأبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي ( م ) ، وعامر بن سعد بن أبي وقاص ( خ م ت ) ، وعبد الله بن عباس ( خ م س ق ) ، وعروة بن الزبير ( ع ) ، وعطاء بن أبي رباح ( س ) ، وعطاء بن يسار ( س ) ، وعطاء بن يعقوب مولى ابن سباع ( م ) ، وعمر بن السائب ، وعمرو بن عثمان بن عفان ( ع ) ، وعياض بن صيري الكلبي ، وكريب مولى ابن عباس ( خ م د س ق ) ، وكلثوم بن المصطلق ، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي ( ق ) ، وابنه محمد بن أسامة بن زيد ( ت ص ) ، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ( س ) ، وأبو سعيد المقبري ( س ) ، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ( ت س ) ، وأبو عثمان النهدي ( ع ) ، وأبو هريرة ( س ) .

استعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على جيش فيه أبو بكر وعمر ، فلم ينفذ حتى توفي النبي صلى الله عليه وسلم ، فبعثه أبو بكر إلى الشام ، فأغار على أبنى من ناحية البلقاء ، وشهد مع أبيه غزوة مؤتة ، وقدم دمشق ، وسكن المزة مدة ، ثم انتقل إلى المدينة ، فمات بها ، ويقال : مات بوادي القرى سنة أربع وخمسين ، وهو ابن خمس وسبعين ، وقيل غير ذلك في مبلغ سنه وتاريخ وفاته . قال سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذني والحسن فيقول : اللهم إني أحبهما فأحبهما . أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي في جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين ، قال : أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، قال : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا هوذة بن خليفة ، قال : حدثنا سليمان التيمي ، فذكره .

أخرجه البخاري والنسائي ، من رواية سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، ومن رواية سليمان التيمي ، عن أبي تميمة الهجيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أسامة بن زيد ، وقد وقع لنا عاليا جدا ، من رواية سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، كأن ابن طبرزد شيخ مشايخنا حدث به عن البخاري والنسائي في الرواية الثانية ، وعن أصحابهما في الرواية الأولى ، ولله الحمد والمنة . وقال إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : دخل قائف ورسول الله صلى الله عليه وسلم شاهد ، وأسامة بن زيد وزيد بن حارثة مضطجعان ، فقال : هذه الأقدام بعضها من بعض فسر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأعجبه ، وأخبر به عائشة . قال إبراهيم بن سعد : وكان - يعني زيدا - أبيض أحمر أشقر ، وكان أسامة بن زيد مثل الليل .

وقال مغيرة عن الشعبي ، عن عائشة ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من أحب الله ورسوله ، فليحب أسامة بن زيد رواه زائدة وأبو عوانة ، عن مغيرة . وقال وكيع ، عن سفيان - سمعه من أبي بكر بن أبي الجهم - قال : سمعت فاطمة بنت قيس ، قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أحللت فآذنيني فآذنته ، فخطبها معاوية بن أبي سفيان ، وأبو الجهم ، وأسامة بن زيد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما معاوية ، فرجل ترب لا مال له ، وأما أبو الجهم ، فرجل ضراب للنساء ، ولكن أسامة . قال : فقالت بيدها هكذا أسامة ! أسامة ، تقول لم ترده ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : طاعة الله وطاعة رسوله خير لك فتزوجته فأغبطته .

أخبرنا بذلك الإمام أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة المقدسي في جماعة ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله الرصافي ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا وكيع فذكره . وقال عبد الله بن دينار عن ابن عمر : لما استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة ، طعن أناس في إمارته ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ، وقال : بلغني أن رجالا يطعنون في إمارة أسامة ، وقد كانوا يطعنون في إمارة أبيه من قبله ، وايم الله إنه لخليق بالإمارة ، وإن كان أبوه لمن أحب الناس إلي ، وإنه لمن أحب الناس إلي من بعده . أخبرنا بذلك أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي ، وأم أحمد زينب بنت مكي الحراني ، قالا : أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد ، قال : أخبرنا الحافظ أبو القاسم عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة ، قال : حدثنا أبو القاسم البغوي ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد الله بن دينار ، فذكره .

وقال وكيع ، عن شريك ، عن العباس بن ذريح ، عن البهي ، عن عائشة : أن أسامة عثر بعتبة الباب ، فدمى ، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يمصه ، ويقول : لو كان أسامة جارية لحليتها ولكسوتها حتى أنفقها . أخبرنا بذلك الرئيس أبو الغنائم المسلم بن محمد بن علان في جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا الرئيس أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا وكيع ، فذكره . وقال عبد الله بن جعفر المدني ، عن عبد الله بن دينار : كان عمر بن الخطاب إذا رأى أسامة قال : السلام عليك أيها الأمير .

فيقول أسامة : غفر الله لك يا أمير المؤمنين ، تقول لي هذا ؟! قال : وكان يقول له : لا أزال أدعوك ما عشت الأمير ، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم . وأنت علي أمير . تابعه أبو معشر المدني عن محمد بن قيس ، وكلاهما مرسل .

وقال سفيان بن وكيع بن الجراح : حدثنا محمد بن بكر البرساني ، عن ابن جريج ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عمر بن الخطاب فرض لأسامة بن زيد في ثلاثة آلاف وخمس مائة ، وفرض لعبد الله بن عمر في ثلاثة آلاف فقال عبد الله بن عمر لأبيه : لم فضلت أسامة علي ، فوالله ما سبقني إلى مشهد . قال : لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك ، وكان أسامة أحب إلى رسول الله منك ، فآثرت حب رسول الله على حبي . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، قال : أخبرنا القاضي أبو يعلى محمد بن الحسين ابن الفراء ، قال : أخبرنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السراج ، قال : حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ، قال : حدثنا سفيان بن وكيع بن الجراح ، فذكره .

رواه الترمذي عن سفيان بن وكيع فوقع لنا موافقة له عالية . وقال البخاري في التاريخ : حدثنا موسى بن إسماعيل قال : حدثنا حماد - وهو ابن سلمة - عن هشام ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخر الإفاضة بعض التأخير من أجل أسامة بن زيد ، ذهب يقضي حاجته ، فلما جاء ، جاء غلام أفطس أسود ، فقال أهل اليمن : ما حبسنا بالإفاضة اليوم إلا من أجل هذا . قال عروة : إنما كفرت اليمن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم من أجل أسامة .

رواه محمد بن سعد ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة بمعناه ، وزاد : قال : قلت ليزيد بن هارون : ما يعني بقوله : كفر أهل اليمن من أجل هذا ؟ فقال : ردتهم التي ارتدوا زمن أبي بكر ، إنما كانت لاستخفافهم بأمر النبي صلى الله عليه وسلم . وقال الواقدي : حدثني محمد بن الحسن بن أسامة بن زيد عن أهله : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسامة ابن تسع عشرة سنة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجه وهو ابن خمس عشرة سنة امرأة من طييء ، ففارقها ، وزوجه أخرى ، وولد له في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بنائه بأهله . هذا منقطع .

وقال الواقدي أيضا : أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهري ، قال : أخبرني إسماعيل بن محمد بن سعد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنكحوا أسامة بن زيد فإنه عربي صليب ومات أسامة بن زيد في خلافة معاوية بالمدينة ، وهذا منقطع أيضا . روى له الجماعة .

موقع حَـدِيث