حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف

د س : الحارث بن مسكين بن محمد بن يوسف الأموي أبو عمرو المصري الفقيه مولى محمد بن زبان بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم ، رأى الليث بن سعد ، وسأله . وروى عن إسحاق بن بكر بن مضر ، وأشهب بن عبد العزيز ، وبشر بن عمر الزهراني ، وسعيد بن زكريا الآدم ، وسفيان ابن عيينة ( س ) ، وعبد الله بن وهب ( د س ) ، وعبد الرحمن بن القاسم ( مد س ) ، ويوسف بن عمرو الفارسي المصري ( د س ) . روى عنه : أبو داود ، والنسائي ، وإبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحارث الكلابي ، وابنه أحمد بن الحارث بن مسكين ، وأحمد بن زاهر بن حرب ابن أخي زهير بن حرب ، وأبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ، وأحمد بن يحيى بن جرير ، والحسن بن عبد العزيز الجروي ، وحمدان بن علي الوراق ، والعباس بن جعفر بن الزبرقان ، والعباس بن محمد البصري ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل ، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود ، وأبو الحسين عبد الله بن محمد بن يونس السمناني ، وعبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد ، وعبيد الله بن محمد العمري القاضي أحد الضعفاء ، وأبو القاسم علي بن الحسن بن خلف بن قديد ، والقاسم بن المغيرة الجوهري ، وأبو بكر محمد بن زبان بن حبيب الحضرمي ، ويعقوب بن شيبة بن الصلت السدوسي ، ويعقوب بن يوسف بن عاصم البخاري .

قال أبو مزاحم الخاقاني ، عن عمه أبي علي عبد الرحمن بن يحيى بن خاقان ، وسألته يعني أحمد بن حنبل عن الحارث بن مسكين قاضي مصر ، فقال فيه قولا جميلا ، وقال : ما بلغني عنه إلا خيرا . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : لا بأس به . وقال علي بن الحسين بن حبان : وجدت في كتاب أبي بخط يده قال أبو زكريا : الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن الفرج ، وأفضل وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وكان أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك يعرفها مسألة مسألة متى قالها مالك ومن خالفه فيها .

وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال أبو بكر الخطيب فيما أخبرنا أبو العز الشيباني عن أبي اليمن الكندي عن أبي منصور القزاز عنه كان فقيها على مذهب مالك بن أنس ، وكان ثقة في الحديث ثبتا ، حمله المأمون إلى بغداد في أيام المحنة وسجنه لأنه لم يجب إلي القول بخلق القرآن ، فلم يزل ببغداد محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل فأطلقه ، وأطلق جميع من كان في السجن ، وحدث ببغداد ورجع إلى مصر وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر فلم يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومائتين إلى أن صرف عنه في سنة خمس وأربعين ومائتين . وبه قال الخطيب أخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان الواعظ ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان ، قال : حدثنا العباس بن يوسف الشكلي ، قال حدثني محمد بن نصر بن منصور ، قال : لما خرج الحارث بن مسكين من بغداد إلى مصر اغتم عليه أبو علي ابن الجروي غما شديدا ، فكتب إلى سعدان بن يزيد ، وهو مقيم بمصر يشكو ما نزل به من غم الفقد للحارث بن مسكين ، وكتب في أسفل كتابه .

من كان يسليه نأي عن أخي ثقة فإنني غير سال آخر الأبد . وكيف ينساك من قد كنت راحته وموضع المشتكى في الدين والولد . كنت الخليل الذي نرجو النجاة به وكنت مني مكان الروح في الجسد .

ففرقت بيننا الأقدار واضطرمت بالوجد والشوق نار الحزن في كبدي . قال فأجابه سعدان بن يزيد . أيها الشاكي إلينا وحشة من حبيب ناء عنه فبعد حسبك الله أنيسا فبه يأنس المرء إذ المرء سعد .

كل أنس بسواه زائل وأنيس الله في عز الأبد . ولقد متعك الله به بضع عشر من سنين قد تعد . لو تراه وأبا زيد معا وهما للدين حصن وعضد .

يدرسون العلم في مجلسهم وإذا جنهم الليل هجد . وإذا ما وردت معضلة . أسند القوم إليه ما ورد .

نور الله بهم مسجدهم فهو للمسجد نور يتقد . وروى عن الحسن بن عبد العزيز الجروي أن رجلا كان من المسرفين على نفسه ، وأنه مات فرئي في المنام ، فقال : إن الله غفر لي بحضور الحارث بن مسكين جنازتي ، وإنه استشفع لي فشفع . وقال أبو سعيد بن يونس : كان فقيها على مذهب مالك ، أخذ الفقه عن ابن القاسم ، وابن وهب ، وكان يجالس برد بن نجيح صاحب مالك بن أنس وقعد في حلقة برد بعد موت برد ، ولد سنة أربع وخمسين ومائة وتوفي ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومائتين ، وصلى عليه يزيد بن عبد الله أمير كان على مصر وكبر عليه خمسا .

موقع حَـدِيث