الحسن بن شجاع بن رجاء البلخي
ت : الحسن بن شجاع بن رجاء البلخي ، أبو علي الحافظ ، أحد أئمة الحديث وحفاظه ، رحل في طلب العلم إلى الشام والعراق ومصر . روى عن : إسحاق بن راهويه ، وإسماعيل بن الخليل الخزاز ، وخليفة بن خياط ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم ، وأبي صالح عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد ، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر ، وعبيد الله بن موسى ، وعلي ابن المديني ، وأبي نعيم الفضل بن دكين ، ومحمد بن الصلت الأسدي ( ت ) ، ومكي بن إبراهيم البلخي ، وأبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ، ويحيى بن صالح الوحاظي ، ويحيى بن يحيى التميمي النيسابوري . روى عنه : أحمد بن حمدون النجار ، وأحمد بن علي بن مسلم الأبار ، وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ، ومحمد بن إسحاق الثقفي السراج ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ( ت ) ، في غير الجامع ، وروى في الجامع ، عن الحسن غير منسوب ، عن إسماعيل بن الخليل ، فقيل : إنه هو ، ومحمد بن زكريا البلخي .
قال أبو عمرو نصر بن زكريا المروزي : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : شباب خراسان أربعة : محمد بن إسماعيل ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، وزكريا بن يحيى اللؤلؤي ، والحسن بن شجاع البلخي . وقال الحسن بن حماد الصغاني : سمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول : فتيان خراسان أربعة ، فذكرهم . وقال الحاكم أبو عبد الله : حدثني أحمد بن الحسين القاضي ، عن بعض شيوخه ، قال : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : قلت لأبي : يا أبة ، من الحفاظ ؟ قال : يا بني ، شباب كانوا عندنا من أهل خراسان ، وقد تفرقوا .
قلت : من هم يا أبة ؟ قال : محمد بن إسماعيل ذاك البخاري ، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي ، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي ، والحسن بن شجاع ذاك البلخي ، قال : فقلت له : يا أبة فمن أحفظ هؤلاء ؟ قال : أما أبو زرعة فأسردهم ، وأما محمد بن إسماعيل فأعرفهم ، وأما عبد الله بن عبد الرحمن فأتقنهم ، وأما الحسن بن شجاع ، فأجمعهم للأبواب . وقال أبو عمرو محمد بن عمر بن الأشعث البيكندي : سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول : انتهى الحفظ إلى أربعة من أهل خراسان ، أبو زرعة الرازي ، ومحمد بن إسماعيل البخاري ، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ، والحسن بن شجاع البلخي . قال أبو عمرو : حكيت هذا لمحمد بن عقيل ، فأطرى ذكر الحسن بن شجاع ، فقلت له : لِمَ لَمْ يشتهر كما اشتهر هؤلاء ؟ فقال : لأنه لم يمتع بالعمر .
وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات : الحسن بن شجاع البلخي من أصحاب الحديث ، ممن أكثر الرحلة ، والكتب ، والحفظ ، والمذاكرة ، مات وهو شاب لم ينتفع به . وقال الحاكم أبو عبد الله في التاريخ : الحسن بن شجاع بن رجاء أبو علي الحافظ البلخي من أئمة الحديث ، رحل وصنف ثم أدركته المنية قبل الخمسين سنة ، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في الجامع الصحيح ، وقد روى عنه أبو زرعة الرازي . وقال الحاكم في موضع آخر : أخبرني سعيد بن محمد الصوفي ، عن أبي عبد الله محمد بن جعفر البلخي ، قال : توفي أبو علي الحسن بن شجاع بن رجاء البلخي الحافظ يوم الاثنين النصف من شوال سنة ست وستين ومائتين ، وهو ابن تسع وأربعين سنة ، هكذا وقع في هذه الرواية .
وقال أبو نصر الكلاباذي في رجال البخاري : الحسن ، غير منسوب ، حدث عن إسماعيل بن الخليل الخزاز في تفسير سورة الزمر ، كان أبو حاتم سهل بن السري الحذاء الحافظ البخاري يقول : إنه الحسن بن شجاع بن رجاء أبو علي الحافظ البلخي عندي ، فإن كان هو فإنه كتب إلى الشبيبي أن محمد بن جعفر البلخي حدثهم ، قال : مات في يوم الاثنين النصف من شوال سنة أربع وأربعين ومائتين وهو ابن تسع وأربعين سنة . قال أبو نصر : وللحسن بن شجاع إخوة : محمد بن شجاع أبو الحسن وكان أكبرهم ، وأحمد بن شجاع أبو رجاء وكان أكبر من الحسن ، وأبو شيخ . قال الترمذي في حديث الدارمي ، عن محمد بن الصلت ، عن أبي كدينة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
هذا حديث حسن صحيح غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه ، رأيت محمد بن إسماعيل روى هذا الحديث عن الحسن بن شجاع عن محمد بن الصلت .