حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

حضين بن المنذر بن الحارث الرقاشي

م د س ق : حضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة الرقاشي ، أبو ساسان البصري ، كنيته أبو محمد ، وأبو ساسان لقب . روى عن : عثمان بن عفان ( م ) ، وعلي بن أبي طالب ( م د عس ق ) ، ومجاشع بن مسعود ، والمهاجر بن قنفذ ( د س ق ) ، وأبي موسى الأشعري . روى عنه : الحسن البصري ( د س ق ) ، وداود بن أبي هند وعبد الله بن فيروز الداناج ( م د عس ق ) ، وعبد العزيز بن معمر اليشكري ، وعلي بن سويد بن منجوف السدوسي ، ونصر بن سيار ، وابنه يحيى بن حضين بن المنذر .

قال خليفة بن خياط : الحضين بن المنذر بن الحارث بن وعلة بن مجالد بن يثربي بن الريان بن الحارث بن مالك بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة ، يكنى أبا ساسان ويكنى أبا محمد . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل البصرة . وذكره أحمد بن هارون البرديجي في الطبقة الثانية من الأسماء المفردة .

قال أحمد بن عبد الله العجلي ، والنسائي : تابعي ثقة . وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : صدوق . وقال أبو أحمد العسكري : حضين بن المنذر من سادات ربيعة وكان صاحب راية أمير المؤمنين يوم صفين وفيه يقول أمير المؤمنين : لمن راية سوداء يخفق ظلها إذا قيل : قدمها حضين تقدما قال : ثم ولاه إصطخر وكان يبخل وفيه يقول زياد الأعجم : يسد حضين بابه خشية القرى بإصطخر والشاة السمين بدرهم وفيه يقول الضحاك بن هشام : وأنت امرؤ منا خلقت لغيرنا حياتك لا نفع وموتك فاجع ولا أعرف من يسمى حضينا بالضاد غيره وغير من ينسب إليه من ولده .

وقال أبو نصر بن ماكولا : حضين بن المنذر أحد بني رقاش شاعر فارس وابنه يحيى بن حضين سمع أباه ، روى عنه سلم بن قتيبة الباهلي ، وكان أثيرا عند بني أمية فقتله أبو مسلم الخراساني . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان على راية علي يوم صفين . وقال خليفة بن خياط : قال أبو عبيدة في تسمية الأمراء من أصحاب علي يوم صفين : وعلى بكر البصرة حضين بن المنذر أبو ساسان .

وقال يعقوب بن سفيان في تسمية أمراء يوم الجمل من أصحاب علي : وعلي رجالتها - يعني عبد القيس - حضين بن المنذر خاصة . وقال أحمد بن مروان الدينوري : حدثنا محمد بن داود قال : حدثنا المازني ، قال : قيل لحضين بن المنذر الرقاشي : بأي شيء سدت قومك ؟ قال : بحسب لا يطعن فيه ، ورأي لا يستغنى عنه ، ومن تمام السؤدد أن يكون الرجل ثقيل السمع عظيم الرأس . وروي عن عبد الله بن عياش ، عن الشعبي ، قال : قال قتيبة بن مسلم للحضين بن المنذر : ما السرور ؟ قال : دار قوراء وامرأة حسناء وفرس مربوط بالفناء .

وقال أبو بكر الخرائطي : سمعت المبرد يقول : كان الحضين بن المنذر إذا رأى زوج ابنته أو أخته زال عن مجلسه ، وقال : مرحبا بمن ستر العورة وكفى المؤنة . وقال أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري : حدثني أبي : قال : حدثنا عامر بن عمران أبو عكرمة الضبي ، قال : حدثني سليمان بن أبي شيخ ، قال : لما فتح قتيبة بن مسلم سمرقند أمر بأفرشة ففرشت ، وأجلس الناس على مراتبهم ، وأمر بقدور الصفر فنصبت ، فلم ير الناس مثلها في الكبر إنما يرقى إليها بالسلالم فالناس منها متعجبون ، وأذن للعامة ، فاستأذنه أخوه عبد الله بن مسلم في أن يكلم الحضين بن المنذر الرقاشي على جهة التعبث به ، وكان عبد الله بن مسلم يحمق ، فنهاه قتيبة عن كلام الحضين وقال : هو باقعة العرب ، وداهية الناس ومن لا تطيقه ، فخالفه وأبى إلا كلامه ، فقال للحضين : يا أبا ساسان أمن الباب دخلت ؟ فقال له : ما لعمك بصر يتسور الجدران ، قال : أفرأيت القدور ؟ قال : هي أعظم من أن لا ترى ، قال : أفتقدر أن رقاش رأت مثلها ؟ قال : ولا رأى مثلها عيلان ولو رأى مثلها عيلان لسمي شبعان ولم يسم عيلان ! قال : أفتعرف الذي يقول : عزلنا وأمرنا وبكر بن وائل تجر خصاها تبتغي من تحالف قال : نعم ، وأعرف الذي يقول : فخيبة من تخيب على غني وباهلة بن يعصر والرباب والذي يقول : إن كنت تهوى أن تنال رغيبة في دار باهلة بن يعصر فارحل قوم قتيبة أمهم وأبوهم لولا قتيبة أصبحوا في مجهل قال عبد الله بن مسلم : فمن الذي يقول : يسد حضين بابه خشية القرى بإصطخر والكبش السمين بدرهم ثم قال عبد الله : يا أبا ساسان دعنا من هذا ، هل تقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : إني لأقرأ منه الكثير الطيب ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا فاغتاظ عبد الله ، وقال : لقد بلغني أن امرأتك زفت إليك وهي حبلى قال الحضين : يكون ماذا ؟ تلد غلاما فيقال : فلان بن الحضين كما قيل : عبد الله بن مسلم ! فقال له قتيبة : اكفف لعنك الله فأنت عرضت نفسك لهذا . أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي بالله ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن بن المأمون ، قال : حدثنا أبو بكر بن الأنباري ، فذكره .

قال خليفة بن خياط : أدرك خلافة سليمان بن عبد الملك . وذكر خليفة أن سليمان بويع سنة ست وتسعين . وقال أبو بكر بن منجويه : مات سنة سبع وتسعين .

روى له مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه .

موقع حَـدِيث