خالد بن سلمة بن العاص بن هشام القرشي المخزومي المعروف بالفأفاء
بخ م 4 : خالد بن سلمة بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو سلمة ، ويقال : أبو القاسم الكوفي المعروف بالفأفاء ، والد عكرمة بن خالد المخزومي الأصغر ، وابن عم عكرمة بن خالد المخزومي الأكبر ، وأصله حجازي . روى عن : سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص ، وسعيد بن المسيب ، وعامر الشعبي ( عس ) ، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، وعبد الله البهي ( بخ م 4 ) ، وعروة بن الزبير ، وعيسى بن طلحة بن عبيد الله ( مد ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي ، وابن عمه محمد بن عمرو بن الحارث بن أبي ضرار ، ومسلم مولى خالد بن عرفطة ، وموسى بن طلحة بن عبيد الله ( س ) ، وأبي بردة بن أبي موسى الأشعري ( ت ) . روى عنه : حماد بن زيد ( مد ) ، وزائدة بن قدامة ، وزكريا بن أبي زائدة ( بخ م 4 ) ، وزياد بن الربيع اليحمدي ( ت ) ، وسفيان الثوري ( مد ) ، وسفيان بن عيينة ، وسهل بن أسلم ، وشعبة بن الحجاج ، وابنه عبد الرحمن بن خالد بن سلمة ، وعثمان بن حكيم الأنصاري ( س ) ، وابناه : عكرمة بن خالد بن سلمة ، ومحمد بن خالد بن سلمة ، وأبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري ، ومسعر بن كدام ( عس ) ، والمنهال بن خليفة ، وهشيم بن بشير ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري .
وحكى عنه عمرو بن دينار ، وهو أكبر منه . وكان من علماء قريش ، وله قصة مع النضر بن شميل الحميري عند هشام بن عبد الملك في ذكر مناقب قريش ومثالبها التي لا شبه لها ، وذلك مذكور في كتاب ( الواحدة ) . قال البخاري ، عن علي ابن المديني : له نحو عشرة أحاديث .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، وإسحاق بن منصور ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، وعبد الله بن شعيب ، والمفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين : ثقة . وكذلك قال علي ابن المديني ، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، ويعقوب بن شيبة ، والنسائي . وقال أبو حاتم : شيخ يكتب حديثه .
وقال أبو أحمد بن عدي : وهو في عداد من يجمع حديثه ، ولا أرى برواياته بأسا . وذكره ابن حبان في كتاب ( الثقات ) . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة ، وقال : هرب من الكوفة لما ظهرت دعوة بني العباس إلى واسط فقتل مع ابن هبيرة ، يقولون : إن أبا جعفر قطع لسانه ثم قتله ، وله عقب بالكوفة ، هكذا ذكره في ( الكبير ) ، وذكره في ( الصغير ) في الطبقة الخامسة .
وقال المفضل بن غسان الغلابي ، عن يحيى بن معين : هشيم لم يسمع من خالد بن سلمة ، وسمع منه الثوري ، وابن عيينة . وقال محمد بن حميد الرازي ، عن جرير : كان خالد بن سلمة الفأفاء رأسا في المرجئة ، وكان يبغض عليا . وقال عباس الدوري : أنشدنا يحيى بن معين : وجاءت قريش قريش البطاح إلينا هم الأول الداخلة يقودهم الفيل والزندبيل وذو الضرس والشفة المائلة .
قال عباس : الزندبيل كبير الأفيلة ، قال : وقال يحيى : الفيل والزندبيل : عبد الملك وأبان ابنا بشر بن مروان قتلا مع ابن هبيرة الأصغر ، وذو الضرس والشفة المائلة : خالد بن سلمة المخزومي ، قال : وقال يحيى : ابن هبيرة الأكبر يقال له : يزيد بن هبيرة ، والأصغر هو : عمر بن يزيد بن هبيرة قتله الهاشميون - يعني الأصغر - هكذا حكى عباس ، عن يحيى ، وذلك وهم ، والصحيح أن الأكبر عمر بن هبيرة ، والأصغر يزيد بن عمر بن هبيرة . وقال يعقوب بن شيبة : بلغني أنه هرب من الكوفة إلى واسط لما ظهرت دعوة بني العباس فقتل مع ابن هبيرة يقال : إن بعض الخلفاء قطع لسانه ثم قتله ، ولهم عدد بالكوفة ، وبقية . ذكر علي ابن المديني خالد بن سلمة هذا يوما فقال : قتل مظلوما ، وحكى في قتله بعض هذه القصة التي ذكرناها .
وقال أبو داود ، عن الحسن بن علي الخلال : سمعت يزيد بن هارون يقول : دخلت المسودة واسط سنة اثنتين وثلاثين فنادى مناديهم بواسط : ( الناس آمنون إلا العوام بن حوشب ، وعمر بن ذر ، وخالد بن سلمة المخزومي ) فأما خالد فقتل ، وأما العوام فهرب ، وكان يحرض على قتالهم ، وكان عمر بن ذر يقص بهم ، ويحرض على قتالهم عندنا بواسط . وقال خليفة بن خياط : حدثني محمد بن معاوية ، عن بيهس بن حبيب ، قال : لما كان يوم الاثنين لثلاث عشرة بقيت من ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، بعث أبو جعفر خازم بن خزيمة فقتل ابن هبيرة ، وطلب خالد بن سلمة المخزومي فلم يقدر عليه ، فنادى مناديهم أن خالد بن سلمة آمن ، فخرج بعد ما قتل القوم يوما فقتلوه أيضا ، يعني : يوم الثلاثاء . وقال سليمان بن أبي شيخ ، عن يحيى بن سعيد الأموي : زاملت أبا بكر بن عياش إلى مكة فما رأيت أورع منه ، ولقد أهدى له رجل بالكوفة رطبا فبلغه أنه من البستان الذي قبض عن خالد بن سلمة المخزومي ، فأتى آل خالد فاستحلهم ، وتصدق بقيمته .
روى له البخاري في ( الأدب ) والباقون . أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن مسعود بن أبي منصور الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو محمد بن حيان ، قال : حدثنا العباس بن حمدان ، قال : حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا ابن أبي زائدة ، عن أبيه ، عن خالد بن سلمة ، عن البهي ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه ) . رواه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، عن أبي كريب فوافقناهم فيه بعلو ، وليس لخالد بن سلمة عند مسلم سوى هذا الحديث الواحد .
ورواه ابن ماجه ، عن سويد بن سعيد ، عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، فوقع لنا بدلا عاليا . وقال الترمذي : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث يحيى بن زكريا . هكذا قال ، وقد رواه الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ، عن زكريا ، كما رواه يحيى ، وقد وقع لنا حديث الوليد بن القاسم عاليا .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا الوليد بن القاسم بن الوليد ، قال : حدثنا زكريا ، قال : حدثنا خالد بن سلمة ، عن البهي ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه .