حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني

س : خبيب بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الأسدي المدني ، أخو عباد بن عبد الله بن الزبير وإخوته ، أمه تماضر بنت منظور بن زبان بن سيار الفزاري . روى عن : أبيه عبد الله بن الزبير ، وكعب الأحبار ، وعائشة أم المؤمنين ( س ) . روى عنه : ابنه الزبير بن خبيب ، وسليمان بن عطاء ، وعثمان بن حكيم ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، ويحيى بن عبد الله بن مالك ( س ) ، ويعلى بن عقبة ، ويقال ابن عقيبة مولى خالته أم هاشم بنت منظور بن زبان .

وكان من أهل العلم والنسك . قال الزبير بن بكار : ومن ولد عبد الله بن الزبير : خبيب ، وحمزة ، وعباد ، وثابت ، والزيبر لا عقب له ، ودفنه بنو عبد الله بن الزبير ، أمهم تماضر بنت منظور بن زبان بن سيار ، فأما خبيب بن عبد الله بن الزبير فكان أسن ولد عبد الله بن الزبير ولم يعقب . وقال في موضع آخر : كان أسن بني عبد الله بن الزبير بعد حمزة بن عبد الله .

وقال أيضا : حدثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : كان خبيب قد لقي كعب الأحبار ، ولقي العلماء ، وقرأ الكتب ، وكان من النساك . قال الزبير : وأدركت أصحابنا وغيرهم يذكرون أنه كان يعلم علما كثيرا لا يعرفون وجهه ولا مذهبه فيه ، يشبه ما يدعي الناس من علم النجوم . قال عمي مصعب بن عبد الله : وحدثت عن مولى لخالته أم هاشم بنت منظور ، يقال له : يعلى بن عقيبة ، قال : كنت أمشي معه وهو يحدث نفسه إذا وقف ، ثم قال : سأل قليلا فأعطي كثيرا ، وسأل كثيرا فأعطي قليلا ، فطعنه فأذراه فقتله ، ثم أقبل علي فقال : قتل عمرو بن سعيد الساعة ، ثم مضى فوجد ذلك اليوم الذي قتل فيه عمرو بن سعيد ، وله أشباه هذا ، يذكرونها ، فالله أعلم ما هي ، وكان مع ذلك عالما بقريش ، وكان طويل الصلاة ، قليل الكلام .

قال : وكان الوليد بن عبد الملك قد كتب إلى عمر بن عبد العزيز إذ كان واليا له على المدينة يأمره بجلده مائة سوط وبحبسه ، فجلده عمر مائة سوط ، وبرد له ماء في جرة ، ثم صبها عليه في غداة باردة فكز فمات فيها ، وكان عمر قد أخرجه من السجن حين اشتد وجعه ، وندم على ما صنع ، فانتقله آل الزبير في دار من دورهم . قال عمي مصعب بن عبد الله : أخبرني مصعب بن عثمان : أنهم نقلوه إلى دار عمر بن مصعب بن الزبير ببقيع الزبير ، فاجتمعوا عنده حتى مات ، فبينما هم جلوس ، إذ جاءهم الماجشون يستأذن عليهم ، وخبيب مسجى بثوبه ، وكان الماجشون يكون مع عمر بن عبد العزيز في ولايته على المدينة ، فقال عبد الله بن عروة : ائذنوا له ، فلما دخل ، قال عبد الله بن عروة : كأن صاحبك في مرية من موته ، اكشفوا له عنه ، فكشفوا عنه ، فلما رآه الماجشون انصرف ، قال الماجشون : فانتهيت إلى دار مروان ، فقرعت الباب ، ودخلت ، فوجدت عمر كالمرأة الماخض قائما وقاعدا ، فقال لي : ما وراءك ؟ فقلت : مات الرجل ، فسقط إلى الأرض فزعا ، ثم رفع رأسه يسترجع ، فلم يزل يعرف فيه حتى مات ، واستعفى من المدينة ، وامتنع من الولاية ، وكان يقال له : إنك قد فعلت كذا فأبشر ، فيقول : فكيف بخبيب ؟ ! . قال : وحدثني عمي مصعب بن عبد الله ، قال : حدثني هارون بن أبي عبد الله ، عن عبد الله بن مصعب أبي ، قال : سمعت أصحابنا يقولون : قسم فينا عمر بن عبد العزيز قسما في خلافته خصنا فيه ، فقال الناس : دية خبيب .

وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات وقال : مات سنة ثلاث وتسعين قبل أن يستخلف عمر بن عبد العزيز . روى له النسائي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا عاليا عنه . أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله العبدي ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا الليث قال : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن يحيى بن عبد الله بن مالك ، عن خبيب بن عبد الله ، عن عائشة أنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرسل بثيابه وقميصه وردائه وإزاره إلى بعض أهله ، فأحبهم إليه الذي يشبعهم زعفرانا .

رواه عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب بن الليث بن سعد ، عن أبيه نحوه ، وقال : عن ابن عبد الله ولم يسمه ، وكذلك ذكره أبو القاسم في الأطراف ولم يقف على اسمه .

موقع حَـدِيث