خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري المدني
بخ : خوات بن جبير بن النعمان الأنصاري أبو عبد الله ، ويقال أبو صالح المدني ، والد صالح بن خوات بن جبير ، من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف ، له صحبة ، شهد بدرا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه أحاديث . روى عنه : بسر بن سعيد ، وربيعة بن عمرو شيخ لزيد بن أسلم ، وزيد بن أسلم ، ولم يدركه ، وابنه صالح بن خوات بن جبير ، وعبد الله بن الحارث البصري ، وعبد الرحمن بن أبي ليلي ( بخ ) وعطاء بن يسار . قال محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه في تسمية من شهد مع علي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : خوات بن جبير بدري من بني حارثة ، رجع من الطريق فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم سهما .
وقال زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق : خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن البرك ، واسم البرك امرؤ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف ، ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر بسهمه وآجره . وقال جرير بن حازم : سمعت زيد بن أسلم يحدث ، أن خوات بن جبير قال : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الظهران ، قال : فخرجت من خبائي فإذا أنا بنسوة يتحدثن فأعجبني ، فرجعت فاستخرجت عيبتي ، فاستخرجت منها حلة ، فلبستها ، وجئت فجلست معهن ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبته ، فقال : أبا عبد الله ، ما يجلسك معهن ؟ فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم هبته ، واختلطت ، قلت : يا رسول الله : جمل لي شرد ، فأنا أبتغي له قيدا ، فمضى واتبعته ، فألقى إلي رداءه ، ودخل الأراك ، كأني أنظر إلي بياض متنه في خضرة الأراك . فقضى حاجته وتوضأ ، فأقبل والماء يسيل من لحيته على صدره - أو قال : يقطر من لحيته على صدره - فقال : أبا عبد الله ، ما فعل شراد جملك ؟ ثم ارتحلنا فجعل لا يلحقني في المسير إلا قال : السلام عليك أبا عبد الله ، ما فعل شراد ذلك الجمل ؟ فلما رأيت ذلك تعجلت إلى المدينة واجتنبت المسجد والمجالسة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما طال ذلك علي ، تحينت ساعة خلوة المسجد ، فأتيت المسجد فقمت أصلي ، وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعض حجره فصلى ركعتين خفيفتين ، وطولت رجاء أن يذهب ويدعني ، فقال : طولها أبا عبد الله ما شئت أن تطول ، فلست قائما حتى تنصرف ! فقلت في نفسي : والله لأعتذرن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبرئن صدره ، فلما انصرفت ، قال : السلام عليك أبا عبد الله ما فعل شراد ذلك الجمل ؟ فقلت : والذي بعثك بالحق ، ما شرد ذلك الجمل منذ أسلم ، فقال : رحمك الله - ثلاثا - ثم لم يعد لشيء مما كان .
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني في جماعة ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن أريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا الهيثم بن خالد المصيصي ، قال : حدثنا داود بن منصور القاضي ، قال : حدثنا جرير بن حازم ، فذكره . قال محمد بن عبد الله بن نمير ، ويحيى بن عبد الله بن بكير : مات سنة أربعين : زاد يحيى : وسنه أربع وسبعون . روى له البخاري في الأدب قوله : نوم أول النهار خرق ، وأوسطه خلق ، وآخره حمق .