داود بن المحبر بن قحذم الطائي البكراوي أبو سليمان البصري نزيل بغداد
قد ق : داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان الطائي ، ويقال : الثقفي ، البكراوي ، أبو سليمان البصري ، نزيل بغداد ، وهو صاحب كتاب العقل . قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان : قحذم مولى أبي بكرة الثقفي من سبي أصبهان . روى عن : داود بن إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، وإسماعيل بن عياش ، والأسود بن شيبان ، وجسر بن فرقد القصاب ، والحسن بن دينار ، وحماد بن زيد ، وحماد بن سلمة ، والخليل بن أحمد النحوي ، والربيع بن صبيح ( ق ) ، وزياد بن عبد الرحمن القرشي ، وزياد بن عبيد الله الزيادي ، والسري بن يحيى ، وسليمان بن الحكم بن عوانة الكلبي ، وسلام أبي المنذر القارئ ، وشعبة بن الحجاج ، وصالح المري ، وعباد بن كثير الثقفي ، وعبد الواحد بن زياد ، وعدي بن الفضل ، وعنبسة بن عبد الرحمن القرشي ، وغياث بن إبراهيم النخعي ، وأبيه المحبر بن قحذم ، والمفضل بن لاحق ، ومقاتل بن سليمان ، وميسرة بن عبد ربه ، وأبي جزء نصر بن طريف ، وهمام بن يحيى ( قد ) ، وهياج بن بسطام ، والهيثم بن جماز البكاء .
روى عنه : إبراهيم بن المستمر العروقي ، وإسماعيل بن أبي الحارث البغدادي ( ق ) ، والحارث بن محمد بن أبي أسامة ، والحسن بن مكرم بن حسان البزاز ، والحسن بن يزيد الجصاص ، والحسين بن عيسى البسطامي ، وسليمان بن داود بن ثابت ، وأبو شعيب صالح بن زياد السوسي المقرئ ، وعبد الله بن أيوب المخرمي ، وعبد الله بن خالد بن يزيد اللؤلئي ، وعبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي ، نزيل حلب ، وعلي بن الحسين بن إشكاب ، والفضل بن سهل الأعرج ، وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ، ومحمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي ، وأبو بكر محمد بن بحر بن مطر المخرمي البزاز ، ومحمد بن الحسين البرجلاني ، ومحمد بن عبيد الله ابن المنادي ، ومحمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ( قد ) ، ومروان بن جعفر السمري من ولد سمرة بن جندب ، وقال في نسبه : البكراوي . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سألت أبي عن داود بن المحبر ، فضحك ، وقال : شبه لا شيء ، كان لا يدري ما الحديث . وقال البخاري مثله .
وقال عباس الدوري : سمعت يحيى بن معين ، وذكر داود بن المحبر ، فأحسن الثناء عليه ، وذكره بخير ، وقال : ما زال معروفا بالحديث ، يكتب الحديث ، وترك الحديث ، ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه ، وهو ثقة . وقال في موضع آخر : ليس بكذاب ، وقد كتبت عن أبيه المحبر ، وكان داود ثقة ، ولكنه جفا الحديث ، وكان يتنسك وجالس الصوفيين بعبادان ، وكان يعمل الخوص ، ثم قدم بغداد بعد ذلك ، فلما أسن وكبر أتاه أصحاب الحديث فكان يحدثهم ، وكان يخطئ كثيرا ، ويصحف إلا أنه كان ثقة . وقال الفضل بن سهل الأعرج : سئل يحيى بن معين ، عن داود بن المحبر ، فقال : ليس له بخت .
وقال علي ابن المديني : ذهب حديثه . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : كان يروي عن كل ، وكان مضطرب الأمر . وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث .
وقال أبو حاتم : ذاهب الحديث غير ثقة . وقال أبو داود : ثقة شبه الضعيف . بلغني عن يحيى فيه كلام أنه يوثقه .
وقال النسائي : ضعيف . وقال صالح بن محمد البغدادي : ضعيف صاحب مناكير . وقال في موضع آخر : يكذب ، ويضعف في الحديث .
وقال الدارقطني : متروك الحديث . وقال في موضع آخر ، فيما حكاه عنه عبد الغني بن سعيد : كتاب العقل وضعه أربعة : أولهم ميسرة بن عبد ربه ، ثم سرقه منه داود بن المحبر ، فركبه بأسانيد غير أسانيد ميسرة ، وسرقه عبد العزيز بن أبي رجاء فركبه بأسانيد أخر ، ثم سرقه سليمان بن عيسى السجزي ، فأتى بأسانيد أخر ، أو كما قال الدارقطني . وقال أبو أحمد بن عدي : وعن داود كتاب قد صنفه في فضائل العقل وفيه أخبار مسندة ، وكل تلك الأخبار ، أو عامتها ، غير محفوظات ، وداود له أحاديث صالحة خارج كتاب العقل المصنف ، ويشبه أن تكون صورته ما ذكره يحيى بن معين ، أنه كان يخطئ ، ويصحف الكثير ، وفي الأصل أنه صدوق كما ذكره .
قال البخاري : مات يوم الجمعة ، لثمان مضين من جمادى الأولى سنة ست ومائتين . زاد غيره : ببغداد . روى له أبو داود في القدر حديثه ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس : من كانت الدنيا همه وسدمه ، وابن ماجه حديثه ، عن الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس : ستفتح عليكم الآفاق ، وستفتح عليكم مدينة يقال لها قزوين وقد وقع لنا بعلو عنه .
أخبرنا به أبو بكر محمد بن إسماعيل بن الأنماطي ، وأمة الحق شامية بنت الحسن بن محمد بن البكري ، قالا : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن البنا ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الزاغوني ، قال : أخبرنا أبو القاسم يحيى بن أحمد بن محمد بن السيبي ، قال : أخبرنا أبو الفضل عبد الواحد بن عبد العزيز التميمي ، قال : حدثنا عمر بن جعفر بن سلم ، قال : حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة ، قال : حدثنا داود بن المحبر ، قال : حدثنا الربيع بن صبيح ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ستفتح مدينة يقال لها قزوين ، من رابط فيها أربعين ليلة كان له في الجنة عمود من ذهب ، وزمردة خضراء ، على ياقوتة حمراء ، لها سبعون ألف مصراع من ذهب ، كل باب منها فيه زوجة من الحور العين . رواه ، عن إسماعيل بن أبي الحارث ، عنه ، فوقع لنا بدلا عاليا ، وهو حديث منكر لا يعرف إلا من رواية داود بن المحبر ، ويقال : إنه دخل عليه فحدث به ، والله أعلم .