روح بن جناح القرشي الأموي أبو سعد الدمشقي
ت ق : روح بن جناح القرشي الأموي، أبو سعد، ويقال : أبو سعيد الدمشقي، أخو مروان بن جناح، مولى الوليد بن عبد الملك بن مروان . روى عن : أبي الجهم سليمان بن الجهم ، وشهر بن حوشب ، وعبد الملك بن الحسين أبي مالك النخعي ، وعطاء بن السائب ، وعطاء بن نافع الكيخاراني ، وعمر بن عبد العزيز ، ومجاهد ( ت ق ) ، محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ، وموسى بن عبد الملك ، ويونس بن ميسرة بن حلبس ، ومولى لعمر بن عبد العزيز . روى عنه : عبد المهيمن بن عبد الرحمن ختن سعيد بن عبد الجبار الزبيدي ، ومحمد بن شعيب بن شابور ، والوليد بن مسلم ( ت ق ) .
قال عثمان بن سعيد الدارمي، عن دحيم : ثقة، إلا أن مروان يعني أخاه أوثق منه . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي، وفي نسخة أخرى : سألت أبا زرعة ، عنه فقال : شيخ دمشقي، قلت : ما حاله ؟ قال : أخوه مروان بن جناح أحب إلي منه . قلت : روح ليس بقوي ؟ (قال : نعم) قال : وسئل أبي عن روح بن جناح فقال : أخوه مروان بن جناح أحب إلي منه، يكتب حديثهما ولا يحتج بهما .
وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : ذكر عن الزهري حديثا معضلا فيه ذكر البيت المعمور، فإن كان قال : سمعت الزهري أرجئ ونظر في أمره . وقال الحاكم أبو أحمد : لا يتابع في حديثه، حديثه ليس بالقائم، وذكر حديثه في البيت المعمور ثم قال : هذا حديث منكر لا نعلم له أصلا من حديث أبي هريرة، ولا من حديث سعيد بن المسيب، ولا من حديث الزهري . وقال العقيلي : قصة البيت المعمور لا يتابع عليه .
وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال أبو علي الحسين بن علي النيسابوري الحافظ : في أمره نظر . وقال الحافظ أبو نعيم : يروي عن مجاهد أحاديث مناكير لا شيء .
وذكر له أبو أحمد ابن عدي أحاديث ثم قال : ولروح بن جناح غير ما ذكرت من الحديث قليل، وعامة حديثه ما ذكرت وربما أخطأ في الأسانيد ويأتي بمتون لا يأتي بها غيره، وهو ممن يكتب حديثه . روى له الترمذي وابن ماجه حديثا واحدا وقد وقع لنا بعلو عنه . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري، وأحمد بن شيبان، قالا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري، قال : أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي، قال : أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي، قال : حدثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح، عن مجاهد، قال : بينا نحن جلوس أصحاب ابن عباس : عطاء وطاوس وعكرمة إذ جاء رجل وابن عباس قائم يصلي، فقال : هل من مفتي ؟ فقلنا : سل، فقال : إني كلما بلت تبعه الماء الدافق، فقلنا : الذي يكون منه الولد ؟ قال : نعم .
فقلنا : عليك الغسل . فولى الرجل وهو يرجع، وعجل ابن عباس في صلاته فلما سلم، قال : يا عكرمة علي بالرجل . فأتاه به، ثم أقبل علينا، فقال : أرأيتم ما أفتيتم به هذا الرجل عن كتاب الله ؟ قلنا : لا، قال : فعن سنة رسول الله ؟ قلنا : لا .
قال : فعن أصحاب رسول الله ؟ قلنا : لا . فقال ابن عباس : فعمن ؟ قال : قلنا عن رأينا . فقال : لذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد ثم أقبل على الرجل فقال : أرأيت إذا كان ذلك منك هل تجد شهوة في قلبك ؟ قال : لا قال : فهل تجد خدرا في جسدك ؟ قال : لا .
فقال : إنما هذا أبرده يجزيك منه الوضوء . روى الترمذي منه قوله : فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد دون القصة، عن محمد بن إسماعيل البخاري عن إبراهيم بن موسى الفراء، عن الوليد بن مسلم وقال : غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، فوقع لنا عاليا بدرجتين . وروى ابن ماجه ذلك منه، عن هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم فوقع لنا بدلا عاليا .
وقد وقع لنا حديث هشام بن عمار عاليا أيضا . أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي، وإسماعيل ابن العسقلاني، قالا : أنبأنا أبو القاسم عبد الواحد بن أبي المطهر الصيدلاني، قال : أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي، قال : أخبرنا أبو طاهر بن محمود الثقفي، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سلم ببيت المقدس، قال : حدثنا هشام بن عمار، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، قال : حدثنا أبو سعد روح بن جناح، عن مجاهد أنه سمع ابن عباس يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد . روى له ابن ماجه حديثا آخر لكنه وهم في إسناده فقال : عن مروان بن جناح بدل روح بن جناح، وقد وقع لنا عاليا على الصواب .
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجي، قال : أنبأنا أبو جعفر، الصيدلاني، قال : أخبرنا أبو علي الحداد وأبو عدنان محمد بن أحمد بن المطهر بن أبي نزار، قالا : أخبرنا أبو القاسم بن أبي بكر بن أبي علي الذكواني، قال : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب، قال : حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم، قال : حدثنا هشام بن عمار، قال : حدثنا الوليد بن مسلم، قال : حدثنا روح بن جناح، عن أبي الجهم، عن البراء، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لزوال الدنيا جميعا أهون عند الله من دم يسفك بغير حق . رواه ، عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن مروان بن جناح، عن أبي الجهم ولفظه لزوال الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق . وقد رواه عبدان الأهوازي وغير واحد، عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن روح بن جناح .
وكذلك رواه سليمان بن أحمد الواسطي، وموسى بن عامر المري، وعبد السلام بن عتيق : عن الوليد بن مسلم . ولا نعلم أحدا قال فيه عن مروان بن جناح غير ابن ماجه، وذلك من أوهامه، والله أعلم .