سالم بن أبي حفصة العجلي
بخ ت : سالم بن أبي حفصة العجلي ، أبو يونس الكوفي ، أخو إبراهيم بن أبي حفصة . رأى عبد الله بن عباس . وروى عن : إبراهيم بن يزيد التيمي .
وجميع بن عمير التيمي ، وزاذان الكندي ، وسلمان أبي حازم الأشجعي ، وعامر الشعبي ، وعطية العوفي ( ت ) ، ومحمد بن كعب القرظي ، ومنذر الثوري ( بخ ) ، وأبي كلثوم . روى عنه : إسرائيل بن يونس ، وخلف بن حوشب ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ( بخ ) ، وعبد الواحد بن زياد ، ومبارك بن سعيد الثوري ، ومحمد بن فضيل بن غزوان ( ت ) . قال عمرو بن علي : ضعيف الحديث ، يفرط في التشيع ، حدث عنه الثوري وابن عيينة .
وقال في موضع آخر : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عن سالم بن أبي حفصة . وسمعت يحيى يوما يقول : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا أبو يونس ، عن منذر الثوري . فقال له رجل من أصحابنا : هذا سالم بن أبي حفصة ؟ فقال : لا .
فقال : بلى ، حدثنا سفيان بن عيينة بهذا الحديث ، فقال : حدثنا سالم بن أبي حفصة أبو يونس . وقال أبو قدامة عبيد الله بن سعيد : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا سالم بن أبي حفصة ، عن منذر الثوري ، عن الربيع بن خثيم ، قال : حرف وأيما حرف : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ قال أبو قدامة : حدثت به يحيى بن سعيد فقال : عن من ؟ قلت : عن سالم بن أبي حفصة ، فقال : سبحان الله ! حدثني سفيان عن أبي يونس ، ولم يسمه ، فلم أدر أنه سالم حتى الآن . وقال عبد الله بن أحمد ابن حنبل : قال أبي : سالم بن أبي حفصة أبو يونس كان شيعيا ، ما أظن به بأسا في الحديث ، وهو قليل الحديث .
وقال إسحاق بن منصور ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين : ثقة . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : شيعي . وقال أبو حاتم : هو من عتق الشيعة ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به .
وقال النسائي ، وأبو بشر الدولابي : ليس بثقة . وقال علي ابن المديني ، عن أبي أحمد الزبيري : حدثني شيخ بالكوفة يقال له : يحيى بن علي - وكان جليسا لسفيان الثوري - قال : كنا نجالس سفيان ، وكان سالم بن أبي حفصة يجالس سفيان ، فكان سالم أول شيء يذكر فضائل أبي بكر وعمر ، ثم يأخذ في مناقب علي ، فكان إذا أخذ في مناقب أبي بكر وعمر يقول سفيان : احذروه فإنه يريد ما يريد . وقال حجاج بن المنهال : حدثنا محمد بن طلحة بن مصرف ، عن خلف بن حوشب ، عن سالم بن أبي حفصة - وكان من رؤوس من ينتقص أبا بكر وعمر .
وقال علي ابن المديني ، عن سفيان بن عيينة . قال عمر بن ذر لسالم بن أبي حفصة : أنت قتلت عثمان . فجزع وقال : أنا ؟ ! قال : نعم ، أنت ترضى بقتله .
وقال سعيد بن منصور : قلت لابن إدريس : رأيت سالم بن أبي حفصة ؟ قال : نعم ، رأيته طويل اللحية أحمقها ، وهو يقول : لبيك لبيك قاتل نعثل ، لبيك لبيك مهلك بني أمية . وقال محمد بن فضيل البزاز ، عن حسين بن علي الجعفي : رأيت سالم بن أبي حفصة طويل اللحية أحمقها ، وهو يقول . فذكر مثله .
وقال أبو جعفر العقيلي : حدثنا محمد بن إسماعيل الصائغ ، قال : حدثنا الحسن بن علي ، قال : وحدثنا محمد بن عيسى ، قال : حدثنا صالح ، قالا : حدثنا علي ابن المديني ، قال : سمعت جريرا يقول : تركت سالم بن أبي حفصة ؛ لأنه كان خصما للشيعة . قال أحدهما عن علي : فما ظنك بمن تركه جرير ؟ وقال الآخر عنه : فما ظنك بمن كان عند جرير يغلو ؟ وقال أيضا : حدثنا بشر بن موسى ، قال : حدثنا الحميدي ، قال : وحدثنا محمد بن زكريا ، قال : حدثنا محمد بن حميد ، قالا : حدثنا جرير ، قال : رأيت سالم بن أبي حفصة وهو يطوف بالبيت وهو يقول : لبيك مهلك بني أمية ، لبيك زاد ابن حميد ، قال : فأجازه داود بن علي بألف دينار . وقال محمد بن عبد الله المخرمي عن محمد بن بشر العبدي : رأيت سالم بن أبي حفصة ذا لحية طويلة ، أحمق بها من لحية ، وهو يقول : وددت أني كنت شريك علي في جميع ما كان فيه .
وقال الحميدي ، عن سفيان : سمعت سالم بن أبي حفصة يقول : كان الشعبي إذا رآني قال : يا شرطة الله قفي وطيري كما تطير حبة الشعير قال سالم : يسخر بي . وقال أيضا عنه : حدثنا سالم ، قال : كلمت إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي بمثل ما كلمت به الشعبي ، فقص بي في قصصه . وقال أبو أحمد بن عدي : له أحاديث ، وعامة ما يرويه في فضائل أهل البيت ، وهو من الغالين في متشيعي أهل الكوفة ، وإنما عيب عليه الغلو فيه ، وأما أحاديثه فأرجو أنه لا بأس به .
روى له البخاري في الأدب ، والترمذي .