حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب

ع : سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي ، العدوي ، أبو عمر ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبيد الله ، المدني الفقيه . أمه أم سالم ، وهي أم ولد . روى عن : رافع بن خديج ( م ) ، وعم أبيه زيد بن الخطاب ( خت م ) على خلاف فيه ، وسعيد بن المسيب ( س ق ) على خلاف فيه ، وسفينة مولى أم سلمة ( س ) ، وأبيه عبد الله بن عمر ( ع ) ، وعبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق ( خ م س ) ، وأخيه القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق - وهما من أقرانه - ، وأبي أيوب الأنصاري ، وأبي الجراح مولى أم حبيبة ( د س ) ، زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي لبابة بن عبد المنذر ( خت م ) على خلاف فيه ، وأبي هريرة ( خ م س ) ، وصفية بنت أبي عبيد زوجة أبيه ( د ) ، وعائشة أم المؤمنين ( س ) .

روى عنه : إبراهيم بن أبي حنيفة اليمامي ، وإبراهيم بن عقبة ، وبكير بن عتيق ( عخ ) وبكير بن موسى ( س ) ، وجابر الجعفي ( ق ) ، وجرير بن زيد عم جرير بن حازم ( خ س ) ، وجهم بن الجارود ( د ) ، والحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب ( س ) ، وحميد الطويل ، وحنظلة بن أبي سفيان ( خ م ت س ) ، وابن ابن أخيه خالد بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ( ت ) ، وخالد بن أبي عمران ، وسالم بن أبي الجعد ( س ) ، وسالم بن رزين ( س ق ) ، على خلاف فيه ، وصالح بن كيسان ( خ س ) ، وصالح بن محمد بن زائدة - وهو أبو واقد الليثي الصغير ( د ت ) وعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ( عخ د ت ق ) ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( س ق ) ، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ( ت ) ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ( د ) ، وعبد الله بن يسار الأعرج ( س ) ، وعبد العزيز بن أبي رواد ( د س ق ) ، وعبيد الله بن عمرو بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ( خ م س ق ) ، وعثمان بن عبد الملك المؤذن ( تم ق ) ، وعقبة بن أبي الصهباء الباهلي ، وعكرمة بن عمار اليمامي ( ي م ) ، وابن أخيه عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر ( خت م د ت ق ) ، وابن ابن أخيه عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ( خ م ) ، وعمرو بن دينار المكي ( خ م د س ) ، وعمرو بن دينار البصري قهرمان آل الزبير ( ت ق ) ، وعمرو بن الوليد الدمشقي ، والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ( ي ) ، والفضل بن عطية ( س ق ) ، والفضل بن مبشر الأنصاري ( بخ ) ، وفضيل بن غزوان الضبي ( م ) ، وابن أخيه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر ( بخ م س ) ، وقدامة بن موسى ( خت ) ، وكثير بن زيد ( بخ ت ) ، وكثير بن قاروندا ( س ) ، ومحمد بن أبي حرملة ( م س ) ، ومحمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ( س ) ، ومحمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة ( م 4 ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( ع ) ، ومحمد بن واسع ( ت ) ، ومقاتل بن حيان ( س ) ، وموسى بن عقبة ( ع ) ، ونافع مولى ابن عمر ( خ د س ) ، والوضين بن عطاء ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ( خ م س ) ، ويحيى بن الحارث الذماري ( ق ) ، ويزيد بن أبي حبيب ( ق ) ، ويزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك ، ويزيد بن أبي مريم الدمشقي ، وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص ( خ م ) ، وابنه أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر ( خ م ) ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( س ) ، وأبو مطر ( بخ ت سي ) . قال علي بن زيد بن جدعان ، عن سعيد بن المسيب : قال لي عبد الله بن عمر : أتدري لم سميت ابني سالما ؟ قلت : لا ، قال : باسم سالم مولى أبي حذيفة . وقال يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب : كان عبد الله بن عمر أشبه ولد عمر به ، وكان سالم أشبه ولد عبد الله به .

وقال سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق : رأيت سالم بن عبد الله يلبس الصوف ، وكان علج الخلق ، يعالج بيديه ويعمل . وقال يعقوب بن سفيان ، عن يحيى بن بكير : قدم جماعة من المصريين المدينة ، فأتوا باب سالم بن عبد الله ، فسمعوا رغاء بعير ، فبينا هم كذلك خرج عليهم رجل آدم شديد الأدمة ، متزر بكساء صوف إلى ثندوته ، فقالوا له : مولاك داخل ؟ فقال : من تريدون ؟ قالوا : سالم بن عبد الله . قال ابن بكير : فلما كلمهم جاء شيء غير المنظر .

قال : من أردتم ؟ قالوا : سالم . قال : ها أنا ذا ، فما جاء بكم ؟ قالوا : أردنا أن نسائلك ، قال : سلوا عما شئتم ، وجلس ويده ملطخ بالدم والقيح الذي أصابه من البعير ، فسألوه . وقال أشهب بن عبد العزيز ، عن مالك : لم يكن أحد في زمان سالم بن عبد الله أشبه بمن مضى من الصالحين في الزهد والفضل والعيش منه ، كان يلبس الثوب بدرهمين ، ويشتري الشمال فيحملها .

قال : وقال سليمان بن عبد الملك لسالم - ورآه حسن السحنة - : أي شيء تأكل ؟ قال : الخبز والزيت ، وإذا وجدت اللحم أكلته . فقال له عمر : أوتشتهيه ؟ قال : إذا لم أشتهيه تركته حتى أشتهيه . وقال أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران : دخلت على ابن عمر ، فقومت كل شيء في بيته ، فما وجدته يسوى مائة درهم ، قال : ثم دخلت مرة أخرى ، فما وجدت ما يسوى ثمن طيلسان ، قال : ودخلت على سالم من بعده ، فوجدته على مثل حاله .

وقال زيد بن محمد بن زيد ، عن نافع : كان ابن عمر يقبل سالما ويقول : شيخ يقبل شيخا . وقال محمد بن سعد ، عن محمد بن حرب المكي : سمعت خالد بن أبي بكر يقول : بلغني أن عبد الله بن عمر كان يلام في حب سالم ، وكان يقول : يلومونني في سالم وألومهم وجلدة بين العين والأنف سالم وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد : كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد ، حتى نشأ فيهم القراء الغر السادة : علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في السراري . وقال علي بن الحسن العسقلاني ، عن عبد الله بن المبارك : كان فقهاء أهل المدينة الذين كانوا يصدرون عن رأيهم سبعة : سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، والقاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، وخارجة بن زيد بن ثابت .

قال : وكانوا إذا جاءتهم المسألة دخلوا فيها جميعا ، فنظروا فيها ، ولا يقضي القاضي حتى يرفع إليهم ، فينظرون فيها فيصدرون . وقال ابن وهب : حدثني مالك ، عن يزيد بن رومان ، عن سالم بن عبد الله : أنه كان يخرج إلى السوق في حوائج نفسه ، قال : واشترى سالم شملة ، فانتهى بها إلى المسجد ، فرمى بها إلى عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ، فحبسها عنده ساعة ، ثم قال : ألا تبعث من يحملها لك ؟ فقال : بل أنا أحملها . قال : وحدثني مالك قال : كان عبد الله بن عمر يخرج إلى السوق فيشتري ، وكان سالم دهره يشتري في الأسواق ، وكان من أفضل أهل زمانه .

وقال أبو سعيد الحارثي ، عن العتبي ، عن أبيه : دخل سالم بن عبد الله على سليمان بن عبد الملك ، وعلى سالم ثياب غليظة رثة ، فلم يزل سليمان يرحب به ، ويرفعه حتى أقعده معه على سريره ، وعمر بن عبد العزيز في المجلس ، فقال له رجل من أخريات الناس : أما استطاع خالك أن يلبس ثيابا فاخرة أحسن من هذه ، ويدخل فيها على أمير المؤمنين ؟ قال : وعلى المتكلم ثياب سرية لها قيمة ، فقال له عمر : ما رأيت هذه الثياب التي على خالي وضعته في مكانك هذا ، ولا رأيت ثيابك هذه رفعتك إلى مكان خالي ذاك . وقال صالح بن أحمد بن عبد الله العجلي ، عن أبيه : سالم بن عبد الله مدني تابعي ، ثقة . وقال أحمد ابن حنبل ، وإسحاق بن راهويه : أصح الأسانيد : الزهري ، عن سالم ، عن أبيه .

وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : سالم والقاسم حديثهما قريب من السواء ، وسعيد بن المسيب أيضا قريب منهما ، وإبراهيم أعجب إلي مرسلات منهم . قلت ليحيى : فسالم أعلم بابن عمر أو نافع ؟ قال : يقولون : إن نافعا لم يحدث حتى مات سالم . وقال البخاري : لم يسمع من عائشة .

وقال النسائي في حديث الزهري : عن سالم عن ابن عمر ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما سقت السماء والأنهار والعيون العشر . الحديث . رواه نافع ، عن ابن عمر ، قوله .

قال : واختلف سالم ونافع على ابن عمر في ثلاثة أحاديث ، هذا أحدها . والثاني : من باع عبدا وله مال قال سالم ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال نافع : عن ابن عمر ، عن عمر قوله . وقال سالم : عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : يخرج نار من قبل اليمن ، وقال نافع : عن ابن عمر ، عن كعب قوله .

قال : وسالم أجل من نافع ، وأحاديث نافع الثلاثة أولى بالصواب . وقال محمد بن سعد : كان ثقة كثير الحديث ، عاليا من الرجال ورعا . قال الزبير بن بكار ، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ، عن أنس بن عياض : حج هشام بن عبد الملك ، فجاءه سالم بن عبد الله ، فأعجبته سحنته ، فقال : أي شيء تأكل ؟ قال : الخبز والزيت .

قال : فإذا لم تشتهه ؟ قال : أخمره حتى أشتهيه . فعانه هشام فمرض ومات ، فشهده هشام ، وأجفل الناس في جنازته ، فرآهم هشام فقال : إن أهل المدينة لكثير . فضرب عليهم بعثا أخرج فيه جماعة منهم ، فلم يرجع منهم أحد فتشاءم به أهل المدينة ، فقالوا : عان فقيهنا وعان أهل بلدنا .

وقال عبد الله بن شوذب ، وعطاف بن خالد ، وليث بن أبي سليم ، وضمرة بن ربيعة ، وأبو نعيم ، ومن شاء الله من العلماء : مات سنة ست ومائة . زاد بعضهم : في ذي القعدة . وبعضهم : في ذي الحجة .

وصلى عليه هشام بن عبد الملك بعد انصرافه من الحج . قال الأصمعي : توفي سنة خمس ومائة . وقال أبو أمية بن يعلى ، وخليفة بن خياط : مات سنة سبع ومائة .

وقال الهيثم بن عدي : وأبو عمر الضرير : مات سنة ثمان ومائة . والصحيح الأول . روى له الجماعة .

ورد في أحاديث19 حديثًا
موقع حَـدِيث