حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري

4 : سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن حزيمة ، ويقال : ابن حارثة بن حرام بن أبي حزيمة ، ويقال : ابن حارثة بن حزيمة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأكبر ، الأنصاري ، الخزرجي ، سيد الخزرج ، أبو ثابت ، ويقال : أبو قيس ، المدني ، صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . أمه عمرة بنت مسعود ، ويقال : بنت سعيد بن عمرو بن زيد مناة ، ولها صحبة ، وماتت في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - . اختلف في شهوده بدرا ، وشهد العقبة وغيرها من المشاهد .

روى عن : النبي ( 4 ) صلى الله عليه وسلم . روى عنه : ابنه إسحاق بن سعد بن عبادة ( صد ) ، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، والحسن البصري ( د س ) ولم يدركه ، وابنه سعيد بن سعد بن عبادة ( س ) ، وسعيد بن المسيب ( د س ق ) ، وابن ابنه شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة ( س ) على خلاف فيه ، وعبد الله بن عباس ( س ) ، وعيسى بن قائد ( د ) وقيل بينهما رجل ، وابنه قيس بن سعد بن عبادة ، وروى ربيعة بن أبي عبد الرحمن ( ت ) ، عن ابن لسعد بن عبادة ، عن أبيه . قال أبو الحسن الميموني ، عن أحمد ابن حنبل ، عن سفيان بن عيينة : عبادة بن الصامت عقبي ، أحدي ، بدري ، شجري ، وهو نقيب .

وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى ممن لم يشهد بدرا ، وقال : كان يتهيأ للخروج إلى بدر ، فنهش فأقام ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لئن كان سعد لم يشهدها ، لقد كان حريصا عليها . وكان عقبيا ، نقيبا ، سيدا ، جوادا . وقال في الطبقات الكبير في تسمية النقباء : ومن بني ساعدة بن كعب بن الخزرج : سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة ، وأمه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار ، وهو ابن خالة سعد بن زيد الأشهلي ، من أهل بدر ، وكان سعد في الجاهلية يكتب بالعربية ، وكانت الكتابة في العرب قليلا ، وكان يحسن العوم والرمي ، وكان من أحسن ذلك ، سمي : الكامل .

وكان سعد بن عبادة وعدة آباء له قبله في الجاهلية ، ينادي على أطمهم : من أحب الشحم واللحم ، فليأت أطم دليم بن حارثة . قال محمد بن عمر : وكان سعد بن عبادة والمنذر بن عمرو ، وأبو دجانة لما أسلموا يكسرون أصنام بني ساعدة ، وسعد شهد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا ، وكان أحد النقباء الاثني عشر ، وكان سيدا جوادا ، ولم يشهد بدرا ، كان يتهيأ للخروج إلى بدر ، ويأتي دور الأنصار يحضهم على الخروج فنهش قبل أن يخرج فأقام ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لئن كان سعد لم يشهدها لقد كان حريصا عليها . وروى بعضهم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب له بسهمه وأجره .

وليس ذلك بمجمع عليه ولا بثبت ، ولم يذكره أحد ممن يروي المغازي في تسمية من شهد بدرا ، ولكنه قد شهد أحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وكان سعد لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة يبعث إليه في كل يوم جفنة فيها ثريد بلحم ، أو ثريد بلبن أو بخل وزيت ، أو بسمن ، وأكثر ذلك اللحم ، وكانت جفنة سعد تدور مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيوت أزواجه ، وكانت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات ، توفيت بالمدينة ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - غائب في غزوة دومة الجندل ، وكانت في شهر ربيع الأول سنة خمس من الهجرة ، وكان سعد بن عبادة معه في تلك الغزوة ، فلما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة أتى قبرها فصلى عليها . وقال مقسم ، عن ابن عباس : كانت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المواطن كلها راية المهاجرين مع علي بن أبي طالب ، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة .

وقال حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إقبال أبي سفيان قال : أشيروا علي ، فقام أبو بكر فقال له : اجلس ، ثم قام عمر فقال له : اجلس ، فقام سعد بن عبادة فقال : إيانا تريد يا رسول الله ؟ فلو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا ذلك . وقال جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أمسى قسم ناسا من أهل الصفة بين ناس من أصحابه ، وكان الرجل يذهب بالرجل ، والرجل يذهب بالرجلين ، والرجل يذهب بالثلاثة - حتى ذكر عشرة - وكان سعد بن عبادة يرجع كل ليلة إلى أهله بثمانين منهم يعشيهم . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه : كان منادي سعد بن عبادة ينادي على أطمه : من كان يريد شحما أو لحما فليأت سعدا .

قال : وكان سعد يقول : اللهم هب لي حمدا وهب لي مجدا ، لا مجد إلا بفعال ، ولا فعال إلا بمال ، اللهم إنه لا يصلحني القليل ، ولا أصلح عليه . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا . قال أبو عمر بن عبد البر : وتخلف سعد بن عبادة عن بيعة أبي بكر ، وخرج عن المدينة ولم ينصرف إليها إلى أن مات بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف مضتا من خلافة عمر ، وذلك سنة خمس عشرة ، وقيل : سنة أربع عشرة .

وقيل : بل مات سعد بن عبادة في خلافة أبي بكر سنة إحدى عشرة ، ولم يختلفوا أنه وجد ميتا في مغتسله وقد اخضر جسده ، ولم يشعروا بموته حتى سمعوا قائلا يقول - ولم يرون أحدا - : قد قتلنا سيد الخز رج سعد بن عباده ورميناه سهميـ ــن فلم يخط فؤاده وقال ابن جريج ، عن عطاء : سمعت أن الجن قالت في سعد بن عبادة ، فذكر البيتين . وقال يحيى بن بكير ، وعمرو بن علي : مات سنة ست عشرة . له ذكر في غير موضع من الصحيحين ، وروى له الأربعة .

موقع حَـدِيث