سليمان بن داود الخولاني الداراني
مد س : سليمان بن داود الخولاني ، أبو داود الدمشقي الداراني ، أخو عثمان بن داود . روى عن : أيوب بن نافع بن كيسان ، وأبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمير بن هانئ ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( مد س ) ، وأبي بردة بن أبي موسى الأشعري . روى عنه : صدقة بن عبد الله السمين ، وهشام بن الغاز ، والوضين بن عطاء ، ويحيى بن حمزة الحضرمي ( مد س ) .
روي عنه حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده في الصدقات فيما قاله الحكم بن موسى عنه . قال القاضي أبو علي عبد الجبار بن عبد الله بن محمد الخولاني الداراني في تاريخ داريا : كان حاجبا لعمر بن عبد العزيز ، وكان مقدما عنده ، وولده بداريا إلى اليوم . وقال أبو حاتم : لا بأس به ، يقال : إنه سليمان بن أرقم ، فالله أعلم .
وقال ابن حبان : سليمان بن داود الخولاني من أهل دمشق ، ثقة مأمون ، وسليمان بن داود اليمامي لا شيء ، وجميعا يرويان عن الزهري . وقال أبو الحسن بن البراء ، عن علي ابن المديني : منكر الحديث ، وضعفه . وقال أبو يعلى الموصلي ، عن يحيى بن معين : ليس بمعروف وليس يصح هذا الحديث .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، وعثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء . قال عثمان : أرجو أنه ليس كما قال يحيى ، فإن يحيى بن حمزة روى عنه أحاديث حسانا كأنها مستقيمة . وقال أبو القاسم البغوي : سمعت أحمد ابن حنبل ، وسئل عن حديث الصدقات الذي يرويه يحيى بن حمزة أصحيح هو ؟ فقال : أرجو أن يكون صحيحا .
يعني : حديث الحكم بن موسى ( مد س ) ، عن يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، عن الزهري . وقال محمد بن بكار بن بلال ( س ) ، عن يحيي بن حمزة ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري . وكذلك حكى غير واحد أنه قرأه في أصل يحيى بن حمزة .
وقال أبو داود : هذا وهم من الحكم بن موسى . وقال النسائي في حديث سليمان بن أرقم : وهذا أشبه بالصواب ، وسليمان بن أرقم متروك الحديث . وقال أبو أحمد بن عدي : وأما حديث الصدقات فله أصل في بعض ما رواه معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن حزم ، وأفسد إسناده ، وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد .
وقال أبو بكر البيهقي : وقد أثنى على سليمان بن داود أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وعثمان بن سعيد ، وجماعة من الحفاظ ورأوا هذا الحديث الذي رواه في الصدقات موصول الإسناد حسنا ، والله أعلم . وقال يعقوب بن سفيان : لا أعلم في جميع الكتب كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون يرجعون إليه ويدعون آراءهم . روى له أبو داود في المراسيل ، والنسائي حديث الصدقات .
وقد وقع لنا عاليا عنه . أخبرنا به أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الحمال ، قال : أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال : حدثنا الحكم بن موسى ، قال : حدثنا يحيى بن حمزة ، عن سليمان بن داود ، قال : حدثني الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات وبعث به مع عمرو بن حزم ؛ فقرئت على أهل اليمن وهذه نسختها : ﴿بسم الله الرحمن الرحيم ﴾. من محمد النبي صلى الله عليه وسلم إلى شرحبيل بن عبد كلال قيل ذي رعين ومعافر وهمدان .
أما بعد ، فقد رجع رسولكم وأعطيتهم من المغانم خمس الله وما كتب الله على المؤمنين من العشر في العقار ، وما سقت السماء وكان سيحا ، أو كان بعلا فيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق . وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة إلى أن تبلغ أربعا وعشرين . فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها بنت مخاض .
فإن لم توجد ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى أن تبلغ خمسا وثلاثين . فإن زادت على خمس وثلاثين واحدة ففيها ابنة لبون إلى أن تبلغ خمسا وأربعين . فإن زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة الجمل إلى أن تبلغ ستين .
فإن زادت على ستين واحدة ففيها جذعة إلى أن تبلغ خمسا وسبعين . فإن زادت واحدة على خمس وسبعين ففيها ابنتا لبون إلى أن تبلغ تسعين . فإن زادت واحدة ففيها حقتان طروقتا الجمل إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فما زادت على عشرين ومائة ففي كل أربعين ابنة لبون ، وفي كل خمسين حقة طروقة الجمل .
وفي كل ثلاثين باقورة تبيع جذع أو جذعة ، وفي كل أربعين باقورة بقرة . وفي كل أربعين شاة سائمة شاة إلى أن تبلغ عشرين ومائة ، فإذا زادت على العشرين والمائة واحدة ففيها شاتان إلى أن تبلغ مائتين . فإن زادت واحدة ففيها ثلاث شياه إلى أن تبلغ ثلاثمائة ، فإن زادت ففي كل مائة شاة شاة .
ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا عجفاء ولا ذات عوار ولا تيس الغنم ، ولا يجمع بين متفرق ، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة ، وما أخذ من الخليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية . وفي كل خمس أواق من الورق خمسة دراهم ، وما زاد ففي كل أربعين درهما درهم ، وليس فيما دون خمس أواق شيء . وفي كل أربعين دينارا دينار .
والصدقة لا تحل لمحمد ولا لأهل بيته إنما هي الزكاة تزكى بها أنفسهم ، وللفقراء والمؤمنين وفي سبيل الله . ولا في رقيق ولا مزرعة ولا عمالها شيء إذا كانت تؤدى صدقتها من العشر ، وإنه ليس في عبد مسلم ولا فرسه شيء . وكان في الكتاب : إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة إشراك بالله ، وقتل النفس المؤمنة بغير حق ، والفرار في سبيل الله يوم الزحف ، وعقوق الوالدين ، ورمي المحصنة ، وتعلم السحر ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم .
وإن العمرة الحج الأصغر . ولا يمس القرآن إلا طاهر . ولا طلاق قبل إملاك .
ولا عتاق حتى يبتاع ، ولا يصلين أحدكم في الثوب الواحد وشقه باد ، ولا يصلين أحدكم عاقصا شعره . وكان في الكتاب : من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فإنه قود إلا أن يرضى أولياء المقتول ، وأن في النفس الدية مائة من الإبل ، وفي الأنف إذا أوعب جدعه الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي البيضتين الدية ، وفي الصلب الدية ، وفي العينين الدية ، وفي الرجل الواحدة نصف الدية ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل ، وفي كل أصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل ، وفي السن خمس من الإبل ، وفي الموضحة خمس من الإبل . وأن الرجل يقتل بالمرأة ، وعلى أهل الذهب ألف دينار .
رواه أبو داود ، عن الحكم بن موسى نحوه . فوافقناه فيه بعلو . ورواه النسائي ، عن عمرو بن منصور النسائي ، عن الحكم بن موسى نحوه .
فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين .