حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

سمرة بن جندب الفزاري

ع : سمرة بن جندب بن هلال بن حديج بن مرة بن حزم بن عمرو بن جابر بن ذي الرياستين الفزاري ، أبو سعيد ، ويقال : أبو عبد الله ، ويقال : أبو عبد الرحمن ، ويقال : أبو محمد ، ويقال : أبو سليمان ، صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل البصرة . هكذا نسبه سليمان بن سيف . وقال محمد بن إسحاق ، وغيره من أهل النسب : هو من بني فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ربث بن غطفان ، حليف الأنصار .

روى عن : النبي - صلى الله عليه وسلم - ( ع ) ، وعن أبي عبيدة بن الجراح . روى عنه : الأسقع بن الأسلع ( س ) ، وثعلبة بن عباد ( عخ 4 ) ، والحسن البصري ( خ 4 ) ، وحصين بن أبي الحر العنبري ( س ) ، والربيع بن عميلة الفزاري ( م د ت سي ق ) ، وزيد بن عقبة الفزاري ( د ت س ) وابناه : سعد بن سمرة بن جندب ، وسليمان بن سمرة بن جندب ، وسمعان بن مشنج ، وسوادة بن حنظلة القشيري ( م د ت س ) ، وعامر الشعبي ، وعبد الله بن بريدة ( ع ) ، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي ( س ) ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ( مق ق ) ، وعبد الرحمن الجرمي والد أشعث بن عبد الرحمن ( د ) ، وعلي بن ربيعة الوالبي ، وقدامة بن وبرة ( د س ) ، وأبو الدهماء قرفة بن بهيس العدوي ، ومحمد بن سيرين ( ت ) ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( د ) ، والمهلب بن أبي صفرة ، وميمون بن أبي شبيب ( ت س ق ) ، وهلال بن يساف . ( سي ق ) ، وهياج بن عمران البرجمي ( د ) ، وأبو أيوب يحيى بن مالك المراغي ( د ) ، ويزيد بن عبد الله بن الشخير ( ت س ) ، وأبو رجاء العطاردي ( خ م ت س ) وأبو المهلب الجرمي ( س ) ، وأبو نضرة العبدي ( م ) .

قال أبو عمر بن عبد البر : سكن البصرة ، وكان زياد يستخلفه عليها ستة أشهر ، وعلى الكوفة ستة أشهر ، فلما مات زياد استخلفه على البصرة فأقره معاوية عليها عاما أو نحوه ثم عزله ، وكان شديدا على الحرورية ، كان إذا أتي بواحد منهم قتله ولم يقله ، ويقول : شر قتلى تحت أديم السماء ، يكفرون المسلمين ويسفكون الدماء ، فالحرورية ومن قاربهم من مذهبهم يطعنون عليه وينالون منه . وكان الحسن ، وابن سيرين ، وفضلاء أهل البصرة يثنون عليه ويحملون عنه . وقال ابن سيرين : في رسالة سمرة إلى نبيه علم كثير .

وقال الحسن : تذاكر سمرة ، وعمران بن حصين فذكر سمرة أنه حفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سكتتين : سكتة إذا كبر ، وسكتة إذا فرغ من قراءة وَلا الضَّالِّينَ ، فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين ، فكتبوا في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن كعب ، فكان جواب أبي أن سمرة قد صدق وحفظ . وقال عبد الله بن صبيح ، عن محمد بن سيرين : كان سمرة فيما علمت عظيم الأمانة صدق الحديث ، يحب الإسلام وأهله . قال أبو عمر : وكان سمرة من الحفاظ المكثرين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكانت وفاته بالبصرة سنة ثمان وخمسين سقط في قدر مملوءة ماء حارا كان يتعالج بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فسقط في القدر الحارة ، فمات فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له ولأبي هريرة ، وثالث معهما آخركم موتا في النار .

وقال داود بن المحبر البكراوي ، عن زياد بن عبيد الله بن الربيع الزيادي ، عن محمد بن سيرين : عليكم برسالة سمرة بن جندب إلى بنيه ، فإن فيها علما حسنا ، قلنا : يا أبا بكر ، أخبرنا عن سمرة وما كان من أمره ، وما قيل فيه ، قال : إن سمرة كان أصابه قزاز شديد ، وكان لا يكاد أن يدفأ فأمر بقدر عظيمة ، فملئت ماء وأوقد تحتها ، واتخذ فوقها مجلسا ، فكان يصعد إليه بخارها فيدفئه ، فبينا هو كذلك إذ خسف به ، فيظن أن ذلك الذي قيل فيه . وقال سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري ، عن أبيه : إن أم سمرة بن جندب مات عنها زوجها وترك ابنه سمرة ، وكانت امرأة جميلة ، فقدمت المدينة ، فخطبت ، فجعلت تقول : لا أتزوج إلا رجلا يكفل لها نفقة ابنها سمرة حتى يبلغ فتزوجها رجل من الأنصار على ذلك ، وكانت معه في الأنصار ، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرض غلمان الأنصار في كل عام ، فمر به غلام فأجازه في البعث وعرض عليه سمرة من بعد فرده ، فقال سمرة : يا رسول الله ، لقد أجزت غلاما ورددتني ولو صارعته لصرعته قال : فصارعه ، فصارعه ، فصرعه ، فأجازه في البعث . وقال عبد الله بن بريدة ، عن سمرة بن جندب : لقد كنت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غلاما ، فكنت أحفظ عنه وما يمنعني من القول إلا أن هاهنا رجالا هم أسن مني .

وقيل : إنه مات في آخر خلافة معاوية آخر سنة تسع وخمسين أو أول سنة ستين بالكوفة ، وقيل : بالبصرة . روى له الجماعة .

موقع حَـدِيث