حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

شمعون بن زيد أبو ريحانة الأزدي

د س ق : شمعون بن زيد بن خنافة ، أبو ريحانة . الأزدي ، حليف الانصار ، ويقال له : مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويقال : شمغون - بالغين المعجمة - ، له صحبة . شهد فتح دمشق واتخذ بها دارا ، وسكن بعد ذلك بيت المقدس ، وكان يكون بمصر والشام ، وكان يرابط بعسقلان ، ويقال : إنه والد ريحانة سرية النبي - صلى الله عليه وسلم - .

روى عن : النبي - صلى الله عليه وسلم - ( د س ق ) . روى عنه : شهر بن حوشب ، وعبادة بن نسي الكندي ، وكريب بن أبرهة ، ومجاهد بن جبر المكي ، وأبو الحصين الهيثم بن شفي الحجري ( س ) ، ويحيى بن حسان الفلسطيني ، وأبو صالح الأشعري ، وأبو عامر المعافري الحجري ( د س ) ، ويقال : عامر ( ق ) ، وأبو علي التجيبي ( س ) ، ويقال : أبو علي الجنبي ( س ) . قال أحمد بن عبد الله بن البرقي : أبو ريحانة الأزدي كان يسكن بيت المقدس ، له خمسة أحاديث .

وذكره أبو سعيد بن يونس فيمن قدم مصر من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، قال : ويقال في اسمه : شمغون - بالغين - وهو أصح عندي . وقال أبو بكر بن أبي مريم الغساني : حدثني ضمرة بن حبيب بن صهيب عن مولى لأبي ريحانة ، عن أبي ريحانة وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قفل من بعث غزا فيه ، فلما انصرف أتى أهله فتعشى من عشائه ، ثم دعا بوضوء فتوضأ منه ، ثم قام إلى مسجده ، فقرأ سورة ثم أخرى ، فلم يزل ذلك مكانه كلما فرغ من سورة افتتح أخرى ، حتى إذا أذن المؤذن من السحر شد عليه ثيابه فأتته امرأته ، فقالت : يا أبا ريحانة قد غزوت فتعبت في غزوتك ثم قدمت ألم يكن لي منك حظ ونصيب ، فقال : بلى والله ، ما خطرت لي على بال ، ولو ذكرتك لكان لك علي حق ، قالت : فما الذي شغلك يا أبا ريحانة ، قال : لم يزل يهوى قلبي في ما وصف الله في جنته من لباسها وأزواجها ولذاتها حتى سمعت المؤذن . أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري وغير واحد ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب بن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمر بن حيويه ، قال : حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : حدثنا الحسين بن الحسن المروزي ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني فذكره .

وبه ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم ، قال : حدثنا حبيب بن عبيد أن أبا ريحانة كان مرابطا بالجزيرة بميا فارقين ، فاشترى رسنا من نبطي من أهلها بأفلس فقفل أبو ريحانة ولم يذكر الفلوس أن يدفعها إلى صاحبها حتى انتهى إلى عقبة الرستن - قال أبو بكر : وهي من حمص على مسيرة اثني عشر ميلا - فذكرها ، فقال لغلامه : هل دفعت إلى صاحب الرسن فلوسه ؟ قال : لا ، قال : فنزل عن دابته فاستخرج نفقة من نفقته فدفعها إلى غلامه ، وقال لأصحابه أحسنوا معاونته على دوابي حتى يبلغ أهلي ، قالوا : فما الذي تريد ؟ قال : أنصرف إلى بيعي حتى أدفع إليه فلوسه فأؤدي أمانتي ، فانصرف حتى أتى ميا فارقين ، فدفع الفلوس إلى صاحب الرسن ، ثم انصرف إلى أهله . وبه ، قال : أخبرنا أبو بكر بن أبي مريم ، قال : حدثني حبيب بن عبيد أن أبا ريحانة مر بحمص ، فسمع لأهلها ضوضاء شديدة ، فقال لأصحابه : ما هذه الضوضاء ؟ قالوا : أهل حمص يقسمون بينهم مساكنهم ، فرفع ضبعيه فلم يزل يدعو : اللهم لا تجعلها لهم فتنة إنك على كل شيء قدير ، فلم يزل على ذلك حتى انقطع عنهم صوتهم لا يدرون متى كف . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن فروة الأعمى مولى سعد بن أمية ، ويقال ابن أبي أمية ، المقرئ : ركب أبو ريحانة البحر وكان يخيط فيه بإبرة معه فسقطت إبرته في البحر ، فقال : عزمت عليك يا رب إلا رددت علي إبرتي ، فظهرت حتى أخذها .

قال : واشتد عليهم البحر ذات يوم وهاج ، فقال : اسكن أيها البحر ، فإنما أنت عبد حبشي ، قال : فسكن حتى صار كالزيت ! . روى له أبو داود ، والنسائي ، وابن ماجه ، أخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني وغير واحد ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن ريذة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة ، قال : حدثنا سعيد بن أبي مريم . ( ح ) قال الطبراني : وحدثنا أبو يزيد القراطيسي ، قال : حدثنا عبد الله بن عبد الحكم ، قالا : أخبرنا المفضل بن فضالة عن عياش بن عباس ، عن أبي الحصين الهيثم بن شفي أنه سمعه يقول : خرجت أنا وصاحب لي يكنى أبا عامر رجل من المعافر لنصلي بإيلياء وكان قاصهم رجل من الأزد يقال له : أبو ريحانة من الصحابة ، قال أبو الحصين : فسبقني صاحبي إلى المسجد ثم أدركته فجلست إلى جنبه فسألني : هل أدركت قصص أبي ريحانة ؟ فقلت : لا ، فقال : سمعته يقول : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عشر : عن الوشر ، والوشم ، والشغار ، والنتف ، وعن مكامعة الرجل الرجل بغير شعار ، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار ، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثلا الأعاجم أو يجعل على منكبيه حريرا مثل الأعاجم ، وركوب النمور ، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان ، وعن النهبى .

رواه أبو داود عن يزيد بن خالد بن موهب الرملي ، عن المفضل بن فضالة ، نحوه ، فوقع لنا بدلا عاليا ، ورواه النسائي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن عن أبيه ، نحوه ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين ، ومن وجوه أخر مختصرا ، ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن زيد بن الحباب ، عن يحيى بن أيوب ، عن عياش بن عباس مختصرا . أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال : حدثنا مطلب بن شعيب ، قال : حدثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثنا أبو شريح عبد الرحمن بن شريح الإسكندراني عن أبي الصباح محمد بن شمير الرعيني ، عن أبي علي الهمداني ، عن أبي ريحانة أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة ، قال : فأوينا ذات ليلة إلى شرف فأصابنا فيه برد شديد حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم الحفيرة فيدخل فيها ويكفأ عليه بحجفته ، فلما رأى ذلك منهم ، قال : من يحرسنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء يصيب به فضلة : فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله ، فقال : من أنت ؟ فقال : أنا فلان بن فلان الأنصاري ، قال : ادنه ، فدنا منه ، فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح بالدعاء له ، قال أبو ريحانة : فلما سمعت ما يدعو به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للأنصاري ، قمت فقلت : أنا رجل ، فسألني كما سأله ، وقال : ادنه ، كما قال له ، ودعا لي بدعاء دون ما دعا به للأنصاري ، ثم قال : حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله ، وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله ، وقال الثالثة فنسيتها ، قال أبو شريح بعد ذلك : وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله . رواه النسائي عن الحارث بن مسكين عن ابن وهب ، عن عبد الرحمن بن شريح ، عن محمد بن شمير ، عن أبي علي الجنبي ، عن أبي ريحانة بالحديث دون القصة حرمت النار .

إلى آخره فوقع لنا عاليا بدرجتين . ورواه أيضا عن عصمة بن الفضل ، عن زيد بن الحباب ، عن عبد الرحمن بن شريح ، عن محمد بن شمير ، عن أبي علي التجيبي ، عن أبي ريحانة بقوله : حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله ، فوقع لنا كذلك ، وهذا جميع ما له عندهم .

موقع حَـدِيث