حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

عباس بن مرداس ابن أبي عامر السلمي

د ق : عباس بن مرداس ابن أبي عامر السلمي ، كنيته أبو الهيثم ، ويقال : أبو الفضل ، له صحبة ، أسلم قبل فتح مكة بيسير ، وأقبل في تسع مائة من قومه يشهد فتح مكة ، وهو من المؤلفة قلوبهم ، وكان ممن حرم الخمر في الجاهلية ، ومن حرمها في الجاهلية أيضا : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان وعبد الرحمن بن عوف ، وقيس بن عاصم ، وعثمان بن مظعون ، وحرمها قبل هؤلاء عبد المطلب بن هاشم ، وعبد الله بن جدعان ، وشيبة بن ربيعة ، وورقة بن نوفل ، والوليد بن المغيرة ، وعامر بن الظرب ، ويقال : هو أول من حرمها على نفسه في الجاهلية وقد حرمها مقيس بن صبابة ، بعد أن شربها ، وهو المقتول كافرا يوم الفتح . ونزل عباس بن مرداس البادية بناحية البصرة . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( د ق ) .

روى عنه : عبد الرحمن بن أنس السلمي ، وابنه كنانة بن عباس بن مرداس ( د ق ) . روى له أبو داود ، وابن ماجه ، وقد وقع لنا حديثه عاليا . أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني إبراهيم بن الحجاج السامي ، قال : حدثنا عبد القاهر بن السري ، قال : حدثنا ابن لكنانة بن العباس بن مرداس ، عن أبيه : أن العباس بن مرداس حدثه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، دعا عشية عرفة لأمته بالمغفرة والرحمة ، فأكثر الدعاء ، فأجابه الله عز وجل أن : قد فعلت وغفرت لأمتك إلا من ظلم بعضهم بعضا ، فقال : يا رب إنك قادر أن تغفر للظالم وتثيب المظلوم خيرا من مظلمته ، فلم يكن تلك العشية إلا ذا ، فلما كان من الغد ، دعا غداة المزدلفة ، وعاد يدعو لأمته ، فلم يلبث النبي صلى الله عليه وسلم أن تبسم ، فقال بعض أصحابه : يا رسول الله ، بأبي أنت وأمي ، ضحكت في ساعة ، لم تكن تضحك فيها ، فما أضحكك؟ أضحك الله سنك ، قال : تبسمت من عدو الله إبليس ، حين علم أن الله عز وجل قد استجاب لي في أمتي ، وغفر للظالم ، أهوى يدعو بالويل والثبور ، ويحثو التراب على رأسه ، فتبسمت مما يصنع لجزعه .

روى أبو داود قصة الضحك منه ، عن عيسى بن إبراهيم البركي ، وأبي الوليد الطيالسي ، عن عبد القاهر بن السري ، نحوه . ورواه ابن ماجه بتمامه عن أيوب بن محمد الصالحي ، عن عبد القاهر بن السري ، عن عبد القاهر بن كنانة نحوه ، فوقع لنا بدلا عاليا .

موقع حَـدِيث