حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

عبد الله بن ذكوان القرشي ابن أبي الزناد

ع : عبد الله بن ذكوان القرشي ، أبو عبد الرحمن المدني المعروف بأبي الزناد ، مولى رملة بنت شيبة بن ربيعة ، امرأة عثمان بن عفان ، وقيل : مولى عائشة بنت شيبة بن ربيعة ، وقيل : مولى عائشة بنت عثمان بن عفان ، وقيل : مولى آل عثمان . وقيل : إن أباه ذكوان كان أخا أبي لؤلؤة قاتل عمر بن الخطاب ، قاله أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود ، عن أحمد بن صالح . وقال سفيان بن عيينة : كان كنية أبي الزناد أبو عبد الرحمن ، وكان يغضب من أبي الزناد .

روى عن : أبان بن عثمان بن عفان ( بخ ت سي ق ) ، وأبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ( س ) ، وأنس بن مالك ( ق ) ، وخارجة بن زيد بن ثابت ( 4 ) ، وسعيد بن المسيب ( سي ) ، وسليمان بن يسار ، وطلحة بن عبد الله بن عوف ، وعامر الشعبي ، ( م ق ) ، وعبد الله بن جعفر - وشهد معه جنازة - يقال مرسل وعبد الله بن نيار بن مكرم ، وعبد الرحمن بن جرهد ، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج ( ع - وهو روايته - وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة ( د ت ق ) ، وعبيد بن حنين ( د س ) ، وعروة بن الزبير ( م د ت ) ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( م س ق ) ، وعمر بن أبي سلمة - يقال مرسل - وعمرو بن عامر الأنصاري ، وعمرو بن عثمان بن عفان ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ( م ) ، ومجالد بن عوف ( د س ) ، ومحمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي ( خت د ) ، والمرقع بن صيفي ( س ) ، ونبيه بن وهب ، وأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ( بخ م س ق ) ، وعائشة بنت سعد بن أبي وقاص ( د ) . روى عنه : إبراهيم بن عقبة المدني ( س ) ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ( ق ) ، وثور بن يزيد الديلمي ( س ) ، وحفص بن عمر بن أبي العطاف ( ق ) ، وزائدة بن قدامة ( م ) ، وزياد بن سعد ( مد ) ، وسعيد بن أبي هلال ( د س ) ، وسفيان الثوري ( خ م ت س ق ) ، وسفيان بن عيينة ( ع ) ، وسليمان الأعمش ، وسليمان الشيباني ( م ) ، وشعيب بن أبي حمزة ( خ ت س ) ، وصالح بن كيسان ( س - وهو أكبر منه وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، وعبد الله بن جعفر المديني ، وأبو أويس عبد الله بن عبد الله الأصبحي ، وعبد الله بن أبي - مليكة - وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن إسحاق المدني ( د س ) ، وابنه عبد الرحمن بن أبي الزناد ( خت مق د ت سي ق ) ، وعبد الوهاب بن بخت ( د ) ، وعبيد الله بن عمر العمري ( م 4 ) ، وعيسى بن أبي عيسى الحناط ( ق ) ، والليث بن سعد ( م ت ) ، ومالك بن أنس ( ع ) ، ومحمد بن إسحاق ( ت ق ) ، ومحمد بن عبد الله بن حسن بن حسن ( د ت س ) ، ومحمد بن عجلان ( م س ق ) ، والمغيرة بن عبد الرحمن الحزامي ( خ م د ت س ) ، وموسى بن أبي عثمان ( خت س ) ، وموسى بن عقبة ( م س ) ، وموسى بن عمير القرشي ، وأبو المقدام هشام بن زياد ، وهشام بن عروة ( س ) ، وورقاء بن عمر اليشكري ( م د ق ) ، ويونس بن يزيد الأيلي ، وابنه أبو القاسم بن أبي الزناد . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ثقة .

وقال حرب بن إسماعيل ، عن أحمد بن حنبل : كان سفيان يسمي أبا الزناد أمير المؤمنين في الحديث . قال أحمد : وهو فوق العلاء بن عبد الرحمن ، وفوق سهيل بن أبي صالح ، وفوق محمد بن عمرو . وقال أبو زرعة الدمشقي : أخبرني أحمد بن حنبل أن أبا الزناد أعلم من ربيعة ، قلت لأحمد : فحديث ربيعة ؟ قال : ثقة ، وأبو الزناد أعلم منه .

وقال إسحاق بن منصور ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة . زاد ابن أبي مريم : حجة . وقال علي ابن المديني : لم يكن بالمدينة بعد كبار التابعين .

أعلم من ابن شهاب ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وأبي الزناد ، وبكير بن عبد الله بن الأشج . وقال خليفة بن خياط : طبقة عددهم عند الناس في أتباع التابعين ، وقد لقوا الصحابة ، منهم : أبو الزناد ، قد لقي عبد الله بن عمر ، وأنس بن مالك ، وأبا أمامة بن سهل بن حنيف . وقال العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة ، سمع من أنس بن مالك .

وقال أبو حاتم : ثقة ، فقيه ، صالح الحديث ، صاحب سنة ، وهو ممن تقوم به الحجة إذا روى عنه الثقات . قال البخاري : أصح الأسانيد كلها : مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر . وأصح أسانيد أبي هريرة : أبو الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .

وقال الليث بن سعد ، عن عبد ربه بن سعيد : رأيت أبا الزناد دخل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ، ومعه من الأتباع مثل ما مع السلطان ، فمن سائل عن فريضة ، ومن سائل عن الحساب ، ومن سائل عن الشعر ، ومن سائل عن الحديث ، ومن سائل عن معضلة . وقال يحيى بن بكير ، عن الليث بن سعد : رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاث مائة تابع من طالب فقه ، وعلم ، وشعر ، وصنوف ثم لم يلبث أن بقي وحده ، وأقبلوا على ربيعة ، وكان ربيعة يقول : شبر من حظوة ، خير من باع من علم . وقال أبو يوسف : عن أبي حنيفة : قدمت المدينة فأتيت أبا الزناد ، ورأيت ربيعة ، فإذا الناس على ربيعة ، وأبو الزناد أفقه الرجلين ، فقلت له : أنت أفقه أهل بلدك والعمل على ربيعة .

فقال : ويحك كف من حظ ، خير من جراب من علم . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن مصعب بن عبد الله الزبيري : كان أبو الزناد فقيه أهل المدينة ، وكان صاحب كتاب وحساب ، وكان كاتبا لخالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم بالمدينة ، وكان كاتبا لعبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، وقدم على هشام بن عبد الملك بحساب ديوان المدينة ، فجالس هشاما مع ابن شهاب ، فسأل هشام ابن شهاب : في أي شهر كان يخرج عثمان العطاء لأهل المدينة ؟ قال : لا أدري . قال أبو الزناد : كنا نرى ابن شهاب لا يسأل عن شيء إلا وجد علمه عنده .

قال أبو الزناد : فسألني هشام ، فقلت : المحرم . قال هشام لابن شهاب : يا أبا بكر ، هذا علم أفدته اليوم . قال ابن شهاب : مجلس أمير المؤمنين أهل أن يفاد فيه العلم .

قال : وكان أبو الزناد معاديا لربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وكان أبو الزناد وربيعة فقيهي البلد في زمانهما ، وكان الماجشون ، واسمه يعقوب بن أبي سلمة ، مولى الهدير يعين ربيعة على أبي الزناد ، وكان الماجشون أول من علم الغناء من أهل المروءة بالمدينة . قال أبو الزناد : مثلي ومثل الماجشون ، مثل ذئب كان يلح على أهل قرية ، فيأكل صبيانهم ، ودواجنهم ، فاجتمعوا له ، فخرجوا في طلبه ، فهرب منهم ، فتقطعوا عنه إلا صاحب فخار ، فألح في طلبه ، فوقف له الذئب ، فقال : هؤلاء عذرتهم ، أرأيتك أنت مالي ولك ؟ والله ما كسرت لك فخارة قط ، ثم قال الماجشون ، ما لي وله ، والله ما كسرت . له كبرا ولا بربطا .

وقال الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه : كان الفقهاء بالمدينة يأتون عمر بن عبد العزيز ، خلا سعيد بن المسيب ، فإن عمر كان يرضى أن يكون بينهما رسول ، وأنا كنت الرسول بينهما . وقال سليمان بن أبي شيخ : ولى عمر بن عبد العزيز أبا الزناد بيت مال الكوفة . وقال محمد بن سلام الجمحي : قيل لأبي الزناد : لم تحب الدراهم ، وهي تدنيك من الدنيا ؟ فقال : إنها وإن أدنتني منها ، فقد صانتني عنها .

قال الواقدي وكاتبه محمد بن سعد ، وخليفة بن خياط ، وعبيد الله بن سعد الزهري في آخرين : مات سنة ثلاثين ومائة . زاد الواقدي : فجاءة في مغتسله ليلة الجمعة لسبع عشرة خلت من رمضان ، وهو ابن ست وستين سنة . وزاد محمد بن سعد : في رمضان ، وكان ثقة ، كثير الحديث ، فصيحا ، بصيرا بالعربية ، عالما ، عاقلا .

وقال يحيى بن معين ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وعلي بن عبد الله التميمي في آخرين : مات سنة إحدى وثلاثين ومائة . زاد بعضهم : في رمضان . وقيل : مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة .

روى له الجماعة .

موقع حَـدِيث