عبد الله بن سراقة
د ت : عبد الله بن سراقة . روى عن : أبي عبيدة ابن الجراح ( د ت ) حديث الدجال . روى عنه : عبد الله بن شقيق العقيلي ( د ت ) .
روى له أبو داود ، والترمذي . وقد وقع لنا حديثه عاليا . أخبرنا به أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي ، قال : أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني ، قال : أخبرنا أبو سعيد الكنجروذي ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال : أخبرنا أبو يعلى الموصلي ، قال : حدثنا عبد الله بن معاوية القرشي ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن سراقة ، عن أبي عبيدة ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال وإني أنذركموه .
فوصفه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : لعله سيدركه بعض من رآني وسمع كلامي ، قالوا : يا رسول الله فكيف قلوبنا يومئذ أمثلها اليوم ؟ قال : أو خير . رواه أبو داود ، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد . فوقع لنا بدلا عاليا .
ورواه الترمذي عن عبد الله بن معاوية . فوافقناه فيه بعلو ، وقال : حسن غريب ، لا نعرفه إلا من حديث خالد . قال خليفة بن خياط : عمرو وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر بن أنس بن أذاة بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ، أمهما قدامة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح .
شهد عبد الله بدرا ، وروى عن عمر حديثا ، ومات في خلافة عثمان . وقال الزبير بن بكار نحو ذلك ، إلا أنه قال : أمهما أمة بنت عبد الله ، بدل قدامة . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية ممن شهد أحدا ولم يشهد بدرا .
وكذلك قال أبو معشر المدني ، والواقدي أنه لم يشهد بدرا ، ولكنه شهد أحدا ، والخندق ، وما بعدهما . وذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد بدرا ، قال : وتوفي وليس له عقب . وذكره محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا ، ولم يذكره إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة فيهم .
وقال نوح بن حبيب القومسي : عبد الله بن سراقة الذي روى عنه عبد الله بن شقيق ، هو ابن سراقة بن المعتمر ، وساق نسبه إلى عدي بن كعب . وقال المفضل بن غسان الغلابي : روى عبد الله بن شقيق العقيلي عن عبد الله بن سراقة الأزدي من أهل دمشق ، له شرف ، وله رواية تصحح ، وهو من أشراف أهل دمشق ، له ذكر . وقال يعقوب بن شيبة ، عن علي بن عاصم : أخبرني خالد الحذاء ، قال : حدثني عبد الله بن شقيق العقيلي ، قال: حدثني عبد الله بن سراقة الأزدي ، قال : خطبنا أبو عبيدة ابن الجراح بالجابية ، فذكر حديث الدجال .
قال يعقوب : عبد الله بن سراقة ، عدوي ، عدي قريش ، ثقة . وقال البخاري في حرف السين من آباء من اسمه عبد الله بعد إفراده ذكر الصحابة في باب على حدة : عبد الله بن سراقة ، عن أبي عبيدة ابن الجراح ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إنه لم يكن نبي بعد نوح إلا أنذر الدجال قومه . قاله موسى ، عن حماد بن سلمة ، عن خالد ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عبد الله بن سراقة ، لايعرف له سماع من أبي عبيدة .
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : عبد الله بن سراقة ، عن أبي عبيدة ابن الجراح ، روى عنه عبد الله بن شقيق ، سمعت أبي يقول ذلك . هكذا ذكره ولم يزد . وفي مجموع ذلك دليل على أنهما اثنان عند الأكثرين ، أحدهما : العدوي ، وهو والد عثمان بن عبد الله بن سراقة ، كانت تحته زينب بنت عمر بن الخطاب ، والآخر: الأزدي الدمشقي .
وروى الحافظ أبو عبد الله بن مندة في كتاب معرفة الصحابة من حديث شعبة ، عن عبد الحميد صاحب الزيادي ، عن عبد الله بن الحارث ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : إن السحور بركة أعطاكموها الله فلا تدعوها . ثم قال : ورواه يزيد بن زريع ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن الحارث ، عن عبد الله بن سراقة . موقوف .
ورواه عمران القطان ، عن قتادة ، عن عقبة بن وساج ، عن عبد الله بن سراقة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية قال : تسحروا ولو بالماء ، فيحتمل أن يكون عبد الله بن سراقة هذا هو الراوي ، عن أبي عبيدة ابن الجراح ، لأن الرواة عنه بصريون . ويحتمل أيضا أن يكون له صحبة ، لأن من شهد خطبة أبي عبيدة ، وهو رجل يشهد مثله المغازي قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، لان أبا عبيدة توفي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بثمانية أعوام ، ولا يلتفت إلى قول من قال : لا يعرف له سماع من أبي عبيدة ، بعد قوله : خطبنا أبو عبيدة بالجابية ، كما حكيناه فيما تقدم من رواية يعقوب بن شيبة ، عن علي بن عاصم ، عن خالد الحذاء ، والله أعلم .