عبد الله بن غالب الحداني أبو قريش
بخ ت : عبد الله بن غالب الحداني ، أبو قريش ، ويقال : أبو فراس ، البصري العابد . روى عن : أبي سعيد الخدري ( بخ ت ) . روى عنه : أبو مسلمة سعيد بن يزيد ، وعطاء السليمي ، وعون بن أبي شداد ، والقاسم بن الفضل الحداني ، وقتادة ، ومالك بن دينار ( بخ ت ) ، ونصر بن علي الجهضمي الكبير .
قال نوح بن قيس : حدثنا عون بن أبي شداد أن عبد الله بن غالب كان يصلي الضحى مائة ركعة ، ويقول : لهذا خلقنا ، وبهذا أمرنا ، ويوشك أولياء الله أن يكافأوا ويحمدوا . أخبرنا بذلك أحمد بن سلامة ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا نصر بن علي ، قال : حدثنا نوح بن قيس ، فذكره . وبه ، قال : حدثنا نوح بن قيس ، عن أخيه خالد بن قيس ، عن قتادة ، أن عبد الله بن غالب كان يقص في مسجد الجامع فمر عليه الحسن ، فقال : يا عبد الله ، لقد شققت على أصحابك .
فقال : ما أرى أعينهم انفقأت ، ولا أرى ظهورهم اندقت ، والله يأمر منا يا حسن أن نذكره كثيرا ، وتأمرنا أن نذكره قليلا ﴿كَلا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ﴾ثم سجد . قال الحسن : تالله ما رأيت كاليوم ، ما أدري أسجد أم لا . وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا أبو عمرو الأزدي ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدثنا نوح بن قيس ، قال : حدثني نصر بن علي ، قال : كان عبد الله بن غالب إذا أصبح يقول : لقد رزقني الله البارحة خيرا ، قرأت كذا ، وصليت كذا ، وذكرت الله كذا ، وفعلت كذا .
فيقال له : يا أبا فراس إن مثلك لا يقول مثل هذا . فيقول : إن الله يقول : ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ﴾وأنتم تقولون : لا تحدث بنعمة ربك . وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا عبد الصمد ، قال : حدثنا غسان بن مضر ، قال : حدثنا سعيد بن يزيد ، قال : سجد عبد الله بن غالب ، ومضى رجل إلى الجسر يشتري علفا ، فاشترى حاجته من الجسر ، ورجع وهو ساجد .
وبه ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا أبو عيسى ، قال : لما كان يوم الزاوية رأيت عبد الله بن غالب دعا بماء فصبه على رأسه ، وكان صائما ، وكان يوما حارا ، وحوله أصحابه ثم كسر جفن سيف فألقاه ، ثم قال لأصحابه : روحوا إلى الجنة . قال : فنادى عبد الملك بن المهلب : أبا فراس أنت آمن أنت آمن . فلم يلتفت إليه ، ثم مضى فضرب بسيفه حتى قتل ، فلما قتل دفن ، فكان الناس يأخذون من تراب قبره كأنه مسك يصرونه في ثبابهم .
وقال سيار بن حاتم : حدثنا جعفر بن سليمان ، قال : حدثنا مالك بن دينار ، قال : كان عبد الله بن غالب له وردان : ورد باللبل ، وورد بالنهار . قال مالك : وسمعته يقول في دعائه : اللهم إنا نشكو إليك سفه أحلامنا ، ونقص علمنا ، واقتراب آجالنا ، وذهاب الصالحين منا . أخبرنا بذلك أبو العز الحراني ، قال : أنبأنا أبو الفرج بن كليب ، قال : أخبرنا أبو إسماعيل بن ملة ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن أحمد ، قال : حدثنا أبو الشيخ إملاء ، قال : حدثنا أبو بكر الفريابي ، قال : حدثنا ابن أبي زياد ، قال : حدثنا سيار ، فذكره .
قال أحمد بن حنبل ، عن يحيى بن سعيد : قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين . روى له البخاري في الأدب ، والترمذي حديثا واحدا . وقد وقع لنا عاليا عنه .
أخبرنا به أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، ومسعود بن أبي منصور الجمال ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو بحر محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن غالب . ( ح ) وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، وأحمد بن شيبان ، قالا : أنبأنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الله سمويه ، قالا : حدثنا مسلم بن إبراهيم . ( ح ) وأخبرنا أحمد بن سلامة ، قال أنبأنا أبو المكارم اللبان ، وأبو الحسن الجمال .
( ح ) وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا أبو المكارم اللبان ، وأبو جعفر الصيدلاني ، قالوا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قالا : حدثنا صدقة بن موسى ، قال : حدثني مالك بن دينار ، عن عبد الله بن غالب الحداني ، عن أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : خصلتان لا تجتمعان في مؤمن : البخل ، وسوء الخلق . وفي حديبث سمويه لا تجتمع خصلتان في مؤمن : البخل والكذب . رواه البخاري عن مسلم بن إبراهيم على اللفظ الأول ، فوافقناه فيه بعلو .
ورواه الترمذي عن عمرو بن علي ، عن أبي داود الطيالسي ، فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين . وقد كتبناه في ترجمة صدقة بن موسى من وجهين آخرين .