حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق

خ م س ق : عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ، القرشي التيمي المدني ، المعروف بابن أبي عتيق ، والد محمد وعبد الرحمن ابني عبد الله بن أبي عتيق ، وأمه رميثة بنت الحارث بن حذيفة بن مالك بن ربيعة من بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة . روى عن : عامر بن سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعمة أبيه عائشة أم المؤمنين ( خ م س ق ) . روى عنه : خالد بن سعد ( خ ق ) ، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر ( م س ) ، وابنه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق ، وعمرو بن دينار ، ومحمد بن إسحاق بن يسار ، وابنه محمد بن عبد الله بن أبي عتيق ، ونافع مولى ابن عمر ، وأبو جزرة يعقوب بن مجاهد المدني ( م ) ، وأبو سفيان بن العلاء المازني ، أخو أبي عمرو بن العلاء .

ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : مدني ، تابعي ، ثقة . وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان امرأ صالحا وكان فيه دعابة .

وذكره ابن حبان في كتاب الثقات . وقال أحمد بن يحيى البلاذري : إنما قيل له : ابن أبي عتيق لأنه كان يرمي ذات يوم ، فانتمى إلى أبي قحافة ، فقال : أنا ابن أبي عتيق ، فغلب ذلك على اسم أبيه . وقال الزبير بن بكار : قد سمع من عائشة ، ودخل عليها في مرضها الذي ماتت فيه ، فقال : كيف أصبحت يا أمه جعلني الله فداك ؟ فقالت : أصبحت ذاهبة ، قال : فلا إذا .

وقال الزبير بن بكار أيضا : حدثني عبد الله بن كثير بن جعفر قال : اقتتل غلمان عبد الله بن عباس وغلمان عائشة ، فأخبرت عائشة بذلك ، فخرجت في هودج على بغلة ، فلقيها ابن أبي عتيق ، فقال : أي أمي جعلني الله فداك ، أين تريدين ؟ قالت : بلغني أن غلماني وغلمان ابن عباس اقتتلوا ، فركبت لأصلح بينهم . فقال : يعتق ما تملك إن لم ترجعي ، قالت : يا بني ما الذي حملك على هذا ؟ قال : ما انقضى عنا يوم الجمل حتى تريدي أن تأتينا بيوم البغلة ؟ . وقال الزبير أيضا : حدثني محمد بن يحيى ، عن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن أبي عتيق : أنه مر به رجل ومعه كلب ، فقال للرجل : ما اسمك ؟ قال : وثاب ، قال : فما اسم كلبك ؟ قال : عمرو ، قال : وا خلافاه .

وقال أيضا : حدثني عمي مصعب بن عبد الله : أن ابن أبي عتيق لقي عبد الله بن عمر ، فقال له : ما تقول في إنسان هجاني ؟ فقال في : أذهبت مالك غير مترك في كل مومسة وفي الخمر ذهب الإله بما تعيش به فبقيت وحدك غير ذي وفر قال : أرى أن تأخذ بالفضل وتصفح . فقال له ابن أبي عتيق : أنا والله أرى غير ذلك . قال : وما هو ؟ قال : أفعل به لا يكني ، فقال عبد الله ابن عمر : سبحان الله ، ما تترك الهزل .

وافترقا ، ثم لقيه ابن أبي عتيق بعد ما ظن أن ابن عمر قد نسي ذلك ، فقال له : أتدري ما فعلت بذاك الإنسان ؟ قال : أي إنسان ؟ قال : الذي أعلمتك أنه هجاني . قال : ما فعلت به ، قال : كل مملوك له فهو حر إن لم أكن فعلت به ما يكني ، فأعظم ذلك ابن عمر ، فقال له ابن أبي عتيق : امرأتي والله الذي قالته . قال : وامرأته أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله ، وكانت قد غارت عليه ، فقالت له ذلك .

وقال أبو بكر الخرائطي : حدثنا الحسين بن محمد الديبلي ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الدولابي ، قال : حدثنا سعيد بن بشير ، قال : أخبرني حماد بن إسحاق بن إبراهيم ، عن أبيه ، قال : أخبرني الحسين بن عتبة اللهبي ، قال : قال عمر بن أبي ربيعة وهو أول من وصف القوادة بهذين البيتين : فأتتها طبة عالمة تخلط الجد مرارا باللعب ترفع الصوت إذا لابت لها وتطاطي عند سورات الغضب فقال ابن أبي عتيق : قد طلبنا مثل هذه تصلح أمور الناس يوم قتل عثمان فلم نصبها . وقال أحمد بن طارق الوابشي ، عن أحمد بن بشير ، عن مجالد : دخل ابن أبي عتيق على الحسين بن علي وعنده جماعة ، فقعد عنده فجاء غريم لابن أبي عتيق يتقاضاه ، فجلس مع القوم ، فقال غريم ابن أبي عتيق : من أشرف العرب ؟ قال : يا جاهل ، وهل يشك في ذلك ، حرب بن أمية ، لا تصدر قريش إلا عن رأيه . فاستيحى الرجل ، ووجد الحسين في نفسه ، فقال له الرجل : فأين عبد المطلب ؟ قال : يا جاهل ، تذكر عبد المطلب مع الناس ؟ اذكر جبريل وميكائيل وإسرافيل وعبد المطلب .

قال : فتبسم الحسين وقال : هل له من حاجة ؟ . وفي رواية أخرى : أنه سئل بحضرة ابن عباس ، فأجاب بنحو ذلك ، فقال ابن عباس : ألك حاجة ؟ قال : نعم ، علي دين ، فقال : قد قضيناه عنك . روى له البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وابن ماجه ، وروى له أبو داود ، وسماه في روايته : عبد الله بن محمد بن أبي بكر ، وقد ذكرنا حديثه فيما تقدم .

موقع حَـدِيث