عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين الدمشقي
خت ت ق : عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين الشامي ، أبو سعيد الدمشقي ، ثم البيروتي كاتب الأوزاعي . روى عن : الأوزاعي ( خت ت ق ) . روى عنه : جنادة بن محمد بن أبي يحيى المري ، وأبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ، وهشام بن عمار ( خت ت ق ) ، ووساج بن عقبة بن وساج ، ويحيى بن أبي الخصيب .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : ثقة ، وكان أبو مسهر يرضاه ويرضى هقلا . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين : ليس به بأس . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : لا بأس به .
وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن دحيم : عمر بن عبد الواحد ، ثقة أصح حديثا من ابن أبي العشرين بكثير ، وابن أبي العشرين ضعيف . وقال أبو حاتم : سألت دحيما عنه ، قلت : هو أحب إليك أو الوليد بن مزيد ؟ قال : ابن أبي العشرين أحب إلي ، قلت : كان ابن أبي العشرين صاحب حديث ؟ فأومى برأسه ، أي : لا . وقال أبو زرعة الرازي ، حديثه مستقيم ، وهو من المعدودين في أصحاب الأوزاعي .
وقال أبو حاتم : ثقة ، كان كاتب ديوان ، ولم يكن صاحب حديث . وقال في موضع آخر : ليس بذاك القوي . وقال هشام بن عمار : جلس يحيى بن أكثم ها هنا ، وأشار إلى موضع في مسجد دمشق ، وعنده الناس ، فقال : من أوثق أصحاب الأوزاعي عندكم ؟ فجعلوا يذكرون الوليد ، وعمر بن عبد الواحد ، وغيرهم ، وأنا ساكت ، فقال : ما تقول يا أبا الوليد ؟ فقلت : أوثق أصحابه كاتبه عبد الحميد ، فسكت .
وقال البخاري : ربما يخالف في حديثه . وقال النسائي : ليس بالقوي . وقال أبو أحمد بن عدي : وعبد الحميد ، كما ذكره البخاري ، يعرف بغير حديث يرويه غيره ، وهو ممن يكتب حديثه .
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات . استشهد به البخاري ، وروى له الترمذي ، وابن ماجه . أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وعبد الرحيم بن عبد الملك المقدسيان ، وأحمد بن شيبان ، وزينب بنت مكي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزذ ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، وأبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي ، قالا : أخبرتنا خديجة بنت محمد بن عبد الله الشاهجانية .
( ح ) ، وأخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن الطبر الحريري ، قال : أخبرنا أبو طالب العشاري . قالا : حدثنا أبو الحسين بن سمعون إملاء ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن زبان الدمشقي بدمشق ، قال : حدثنا هشام بن عمار بن نصير السلمي ، قال : حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين كاتب الأوزاعي ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، قال : حدثنا حسان بن عطية ، عن سعيد بن المسيب : أنه لقي أبا هريرة ، فقال أبو هريرة : أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة ، فقال سعيد : أو فيها سوق ؟ قال أبو هريرة : نعم ، أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن أهل الجنة إذا دخلوها ، فنزلوا فيها بفضل أعمالهم ، فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيرون الله ، ويبرز لهم عرشه ، ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة ، فيوضع لهم منابر من ذهب ، ومنابر من فضة ، ويجلس أدناهم ، وما فيهم دني ، على كثبان المسك والكافور ، لا يرون أن أصحاب الكراسي أفضل منهم مجلسا ، قال أبو هريرة : وهل نرى ربنا يا رسول الله ؟ قال : نعم ، هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر ؟ قلنا : لا ، قال : كذلك لا تمارون في رؤية ربكم عز وجل ، ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره الله محاضرة ، حتى إنه ليقول للرجل منهم : يا فلان بن فلان ، أتذكر يوم عملت كذا وكذا ، فيذكره بعض غدراته في الدنيا ، فيقول : يا رب ، أفلم تغفر لي ؟ فيقول : بلى ، بسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه ، قال فبينا هم على ذلك غشيتهم سحابة من فوقهم فأمطرت عليهم طيبا لم يجدوا مثل ريحه شيئا قط ، قال : ثم يقول ربنا عز وجل : قوموا إلى ما أعددت لكم من الكرامة ، فخذوا ما اشتهيتم ، قال : فنأتي سوقا قد حفت به الملائكة ، فيه ما لم تنظر العيون إلى مثله ، ولم يخطر على القلوب ، قال : فيحمل لنا ما اشتهينا ، ليس يباع فيه شيء ولا يشترى ، في ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضا ، قال : فيقبل الرجل ذو المنزلة الرفيعة ، فيلقى من هو دونه ، وما فيهم - يعني : دني - ، فيروعه ما يرى - يعني : عليه من اللباس - ، فما يتقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه ، وذلك أنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها ، قال : ثم ننصرف إلى منازلنا فنلقى أزواجنا ، فيقولون : مرحبا وأهلا ، بحبنا لقد جئت وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه ، قال : فنقول : إنا جالسنا اليوم ربنا الجبار عز وجل وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا . رواه الترمذي ، عن محمد بن إسماعيل البخاري ، عن هشام بن عمار ، عنه ، فوقع لنا ، بدلا عاليا بدرجتين ، وليس عنده غيره ، وقال : غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
ورواه ابن ماجه ، عن هشام بن عمار ، فوافقناه فيه بعلو .