حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

عبد الرحمن بن عوف أبو محمد الزهري

ع : عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي ، أبو محمد الزهري ، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، ويقال : صفية بنت عبد مناف بن زهرة . ولد بعد الفيل بعشر سنين ، وهاجر الهجرتين ، وشهد بدرا ، وأحدا ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . وكان له من الإخوة : عبد الله ، والأسود ، وحمنن بنو عوف ، وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة ، ويقال : عبد عمرو فسماه النبي صلى الله عليه وسلم : عبد الرحمن .

روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن عمر بن الخطاب ( س ) . روى عنه : ابنه إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( خ م ق ) ، وأنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم ( م س ) ، وبجالة بن عبدة ( خ د ت س ) ، وجابر بن عبد الله ، وجبير بن مطعم ، وابنه حميد بن عبد الرحمن بن عوف ( ت س ) ، ورداد الليثي ( بخ د ) ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة ( خ م س ) ، وعبد الله بن عباس ( خ م د ت ق ) ، وعبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن قارظ والد إبراهيم بن عبد الله بن قارظ ، وابنه عمر بن عبد الرحمن بن عوف ، وغيلان بن شرحبيل ، وقبيصة بن ذؤيب ، وقيس بن أبي حازم - وقيل : لم يسمع منه - ومالك بن أوس بن الحدثان ( م ) ، ومحمد بن جبير بن مطعم ، وابن ابنه المسور بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( س ) ، وابن أخته المسور بن مخرمة ( بخ ) ، وابنه مصعب بن عبد الرحمن بن عوف ، ونوفل بن إياس الهذلي ( تم ) ، وابنه أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . قال الزبير بن بكار : شهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وهو أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه ، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءه في غزوة تبوك ، وهو صاحب الشورى ، وكان اسمه عبد عمرو فأسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم : عبد الرحمن ، وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى . ، وقال : يكنى أبا محمد ، وأمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعا في رواية محمد بن إسحاق ومحمد بن عمر ، قالوا : وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلها .

وقال أبو عبد الله بن منده : أمه العنقاء وهي الشفاء بنت عوف ، وكان رجلا طويلا حسن الوجه ، رقيق البشرة فيه جنأ أبيض مشربا حمرة لا يغير شيبه . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن أبي همام سعد بن حسن : أمه العنقاء ، وهي الشفاء بنت عوف وكانت مهاجرة . وقال الحاكم أبو أحمد : أمه صفية بنت عبد مناف بن زهرة ، ويقال : الشفاء بنت عوف ، شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، ومات وهو عنه راض ، وآخى بينه وبين سعد بن الربيع الخزرجي ، وله أخوان : عبد الله والأسود ، أسلما جميعا في الفتح .

وقال عبد العزيز بن أبي ثابت ، عن سعيد بن زياد ، عن حسن بن عمر ، عن سهلة بنت عاصم : كان عبد الرحمن بن عوف أبيض ، أعين ، أهدب الأشفار ، أقنى ، طويل النابين الأعليين ، وربما أدمى نابه شفته ، له جمة أسفل من أذنيه ، أعنق ، ضخم الكفين ، غليظ الأصابع . وقال زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق : كان ساقط الثنيتين ، أهتم ، أعسر ، أعرج ، وكان أصيب يوم أحد فهتم وجرح عشرين جراحة أو أكثر ، أصابه بعضها في رجله فعرج . وقال الواقدي ، عن محمد بن صالح ، عن يزيد بن رومان : أسلم عبد الرحمن بن عوف قبل أن يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم بن أبي الأرقم ، وقبل أن يدعو فيها .

وقال معمر ، عن الزهري : تصدق عبد الرحمن بن عوف على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بشطر ماله أربعة آلاف ثم تصدق بأربعين ألف دينار ، ثم حمل على خمسمائة فرس في سبيل الله ، ثم حمل على خمسمائة راحلة في سبيل الله ، وكان عامة ماله من التجارة . أخبرنا بذلك أبو الفرج بن قدامة في جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب ابن البناء ، قال : أخبرنا أبو محمد الجوهري ، قال : أخبرنا أبو عمرو بن حيوية ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل الوراق ، قالا : أخبرنا يحيى بن محمد بن صاعد ، قال : أخبرنا الحسين بن الحسن المروزي ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا معمر ، فذكره . وقال حميد الطويل ، عن أنس بن مالك : كان بين خالد بن الوليد وبين عبد الرحمن بن عوف كلام ، فقال خالد لعبد الرحمن : تستطيلون علينا بأيام سبقتمونا بها ، فبلغنا أن ذلك ذكر للنبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : دعوا لي أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفقتم مثل أحد أو مثل الجبال ذهبا ما بلغتم أعمالهم .

أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الملك ، قال : حدثنا زهير - يعني : ابن معاوية - قال : حدثنا حميد الطويل ، فذكره . وقال الزهري عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف : مرض عبد الرحمن بن عوف فظننا أنه لما به ، فأغمي عليه ، فخرجت أم كلثوم فصرخت عليه ، فلما أفاق قال : أغمي علي ؟ قلنا : نعم ، قال : أتاني رجلان فقالا : انطلق نحاكمك إلى العزيز الأمين فأخذا بيدي فانطلقا بي فلقيهما رجل ، فقال : أين تنطلقان بهذا ؟ قالا : ننطلق به إلى العزيز الأمين ، قال : لا تنطلقا به ، فإنه ممن سبقت له السعادة في بطن أمه . ومناقبه وفضائله كثيرة جدا .

قال خليفة بن خياط ، وعمرو بن علي ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين . زاد بعضهم : وهو ابن خمس وسبعين سنة . وقال الذهلي ، عن يحيى بن بكير : مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين .

وقال ابن البرقي : مات بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين فيما أخبرنا ابن بكير ويقال : توفي سنة ثلاث وثلاثين . وصلى عليه عثمان بن عفان ، ويقال : صلى عليه الزبير بن العوام ويقال : ابنه . وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وله خمس وسبعون سنة ، وقيل : اثنتان وسبعون سنة .

وقال غيره : مات وهو ابن ثمان وسبعين سنة . وقيل غير ذلك في تاريخ وفاته ومبلغ سنه . وقال عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه : صولحت امرأة عبد الرحمن بن عوف من نصيبها ربع الثمن على ثمانين ألفا .

وقال ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد : أصاب كل امرأة من نساء عبد الرحمن بن عوف ربع الثمن ثمانون ألفا . روى له الجماعة .

موقع حَـدِيث