عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي
خت 4 : عبد الرحمن بن غنم الأشعري الشامي ، مختلف في صحبته . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ، وعن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ( س ) ، والحارث بن عمير الحارثي ، وشداد بن أوس ( ق ) ، وشرحبيل ابن حسنة ، وعبادة بن الصامت ( ق ) ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وعمرو بن خارجة ( ت س ق ) ، ومعاذ بن جبل ( د ت سي ق ) ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبي الدرداء ، وأبي ذر الغفاري ( ت سي ق ) ، وأبي عبيدة بن الجراح ( ق ) ، وأبي مالك الأشعري ( د س ق ) ، وأبي مالك ( خت ) ، أو أبي عامر الأشعري - بالشك - وأبي موسى الأشعري ( د ) ، وأبي هريرة ( س ) . روى عنه : إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ، ورجاء بن حيوة ، وسوار بن شبيب ، وشهر بن حوشب ( 4 ) ، وصفوان بن سليم ، والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب ، وعبادة بن نسي ( د ت ق ) ، وعبد الله بن معانق الأشعري ، وعبد الله بن هبيرة السبئي المصري ، وعبد الرحمن بن صباب الأشعري ، وعطية بن قيس ( خت د ) ، وعمير بن هانئ ، ومالك بن أبي مريم الحكمي ( د ق ) ، وابنه محمد بن عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، ومكحول الشامي ( د ) ، والنعمان بن نعيم ، ويوسف بن هاشم ، وأبو إدريس الخولاني ، وأبو سلام الأسود ( د س ق ) ، وأبو قبيل المعافري المصري .
ذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام ، وقال : كان ثقة إن شاء الله ، بعثه عمر بن الخطاب إلى الشام يفقه الناس ، وكان لقي معاذ بن جبل وروى عنه ، وأبوه غنم بن سعد ممن قدم مع أبي موسى الأشعري من الأشعريين على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقتل في بعض المغازي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال أبو سعيد بن يونس : عبد الرحمن بن غنم بن كريب بن هانئ بن ربيعة بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن حنيك بن الجماهير بن أدعم بن أشعر ، ممن قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفينة ، وقدم مصر مع مروان سنة خمس وستين . وقال أبو عبد الله بن منده : ذكر يحيى بن بكير أن عبد الرحمن بن غنم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن دخل مصر ، وذكر عن الليث وابن لهيعة أنهما كانا يقولان : لعبد الرحمن بن غنم صحبة .
وقال إسماعيل بن عبيد الله ، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري : سمعت عمر بن الخطاب يقول : ويل ديان من في الأرض ، من ديان من في السماء إلا من أم بالعدل وقضى بالحق ، ولم يقض على رعب ولا رهب ولا قرابة ، وجعل كتاب الله مرآة بين عينيه ، قال ابن غنم : فحدثت بهذا الحديث عثمان بن عفان ومعاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية وعبد الملك بن مروان . وقال أبو زرعة الدمشقي : وناظرت عبد الرحمن بن إبراهيم ، قلت : أرأيت الطبقة التي أدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تره وأدركت أبا بكر وعمر ومن بعدهما من أهل الشام ، من المقدم منهم الصنابحي أو عبد الرحمن بن غنم ؟ قال : ابن غنم المقدم عندي وهو رجل أهل الشام ، ورآه مقدما لمكانه من أمير المؤمنين ، وحديثه عن عثمان بن عفان ومعاوية وابنه وعبد الملك ، قلت : ولا تقدم عليهم الصنابحي لقول عبادة فيه ما قال ولفضله في نفسه ؟ فقال : المقدم عليهم عبد الرحمن بن غنم الأشعري . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : شامي ، تابعي ، ثقة ، من كبار التابعين .
وقال يعقوب بن شيبة : مشهور من ثقات الشاميين ، وقد حدث عن غير واحد من الصحابة ، وقد أدرك عمر وسمع منه . وذكر ابن حبان في التابعين من كتاب الثقات وقال : زعموا أن له صحبة ، وليس ذلك بصحيح عندي . وقال أبو عمر بن عبد البر : عبد الرحمن بن غنم الأشعري ، جاهلي كان مسلما على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره ولم يفد إليه ، ولازم معاذ بن جبل منذ بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمين إلى أن مات في خلافة عمر يعرف بصاحب معاذ لملازمته إياه ، وسمع من عمر بن الخطاب ، وكان أفقه أهل الشام ، وهو الذي فقه عامة التابعين بالشام ، وكانت له جلالة وقدر ، وهو الذي عاتب أبا هريرة وأبا الدرداء بحمص إذ انصرفا من عند علي رسولين لمعاوية ، وكان مما قال لهما : عجبا منكما ، كيف جاز عليكما ما جئتما به تدعوان عليا أن يجعلها شورى وقد علمتما أنه قد بايعه المهاجرون والأنصار وأهل الحجاز والعراق ، وأن من رضيه خير ممن كرهه ، ومن بايعه خير ممن لم يبايعه ، وأي مدخل لمعاوية في الشورى وهو من الطلقاء الذين لا تجوز لهم الخلافة وهو وأبوه رؤوس الأحزاب ، فندما على مسيرهما وتابا منه بين يديه ، رحمة الله عليه .
قال خليفة بن خياط ، وغير واحد : مات سنة ثمان وسبعين . استشهد به البخاري ، وروى له الأربعة .