عبدة بن أبي لبابة الأسدي
خ م ل ت س ق : عبدة بن أبي لبابة الأسدي الغاضري مولاهم ، ويقال مولى قريش أبو القاسم الكوفي البزاز نزيل دمشق ، وهو خال الحسن بن الحر . روى عن : زر بن حبيش الأسدي ( خ م ت س ) ، وسالم بن أبي الجعد ، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، وسويد بن غفلة ( س ق ) ، وأبي وائل شقيق بن سلمة ( م سي ق ) ، وعبد الله بن أبي بن كعب ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( س ) لقيه بالشام ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( ق ) ، وعمر بن الخطاب مرسل ، والقاسم بن مخيمرة ، ومجاهد بن جبر المكي ( خ ) ، وهلال بن يساف ( م س ) ، ووراد كاتب المغيرة بن شعيبة ( خ م س ) ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن . روى عنه : إبراهيم بن شيبان ، وإبراهيم بن يزيد النصري الدمشقي ، وبرد بن سنان الشامي ، وحبيب بن أبي ثابت ( س ق ) ، ومات قبله ، وابن أخته الحسن بن الحر ، ورجاء بن أبي سلمة ، وسفيان الثوري ( س ) ، وسفيان بن عيينة ( خ م ت س ق ) ، وسليمان الأعمش ، وشعبة بن الحجاج ( م ) ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ( ق ) ، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ( خ م ت س ق ) ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وعبد الملك بن جريج المكي ( م ) ، وعمرو بن الحارث المصري ، وفليح بن سليمان المدني ( خ ) ، ومحمد بن جحادة ( ت ) ، ومحمد بن راشد المكحولي ، والنعمان بن المنذر الغساني ، ويحيى بن أبي إسحاق الحضرمي ، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم .
قال أبو الحسن الميموني ، عن أحمد بن حنبل : لقي ابن عمر بالشام . وقال محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من فقهاء أهل الكوفة : عبدة بن أبي لبابة مولى قريش . وقال عمر بن سعيد الدمشقي ، عن سعيد بن عبد العزيز : كان يكنى أبا القاسم ، وكان مكحول يكنيه بها إذا لقيه .
وقال أبو أسامة ، عن الأوزاعي : لم يقدم علينا من العراق أحد أفضل من عبدة بن أبي لبابة ، والحسن بن الحر ، وكانا شريكين جميعا . وقال يعقوب بن سفيان ، وأبو حاتم ، والنسائي ، وابن خراش : ثقة . زاد يعقوب : من ثقات أهل الكوفة .
وقال ابن ثوبان ، عن عبدة بن أبي لبابة : كنت في سبعين من أصحاب ابن مسعود ، وقرأت عليهم القرآن ، ما رأيت منهم اثنين يختلفان يحمدون الله على الخير ، ويستغفرونه من الذنوب . وقال عقبة بن علقمة البيروتي ، عن الأوزاعي : كان عبدة بن أبي لبابة إذا كان في المسجد لم يذكر شيئا من أمر الدنيا . وقال رجاء بن أبي سلمة ، عن عبدة بن أبي لبابة : لوددت أن حظي من أهل الزمان لا يسألوني عن شيء ، ولا أسألهم يتكاثرون بالمسائل كما يتكاثر أهل الدراهم بالدراهم .
وقال الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة : إذا رأيت الرجل لجوجا مماريا معجبا برأيه فقد تمت خسارته . وقال يعقوب بن شيبة السدوسي : حدثني الحسن بن علي ، قال : حدثني حسين الجعفي قال : قدم الحسن بن الحر ، وعبدة بن أبي لبابة ، وكانا شريكين ، ومعهما أربعون ألف درهم قدما في تجارة فوافقا أهل مكة ، وبهم حاجة شديدة ، فقال الحسن بن الحر : هل لك في رأي قد رأيته ؟ قال : وما هو ، قال : نقرض ربنا عشرة آلاف درهم ، ونقسمها بين المساكين ، قال : فأدخلوا مساكين أهل مكة دارا ، قال : وأخذوا يخرجون ، واحدا ، واحدا فيعطونهم فقسموا العشرة آلاف ، وبقي من الناس ناس كثير قال : هل لك في أن نقرضه عشرة آلاف أخرى ؟ قال : نعم ، قال : فقسموها حتى قسموا المال الذي كان معهم أجمع ، وتعلق بهم المساكين ، وأهل مكة ، وقالوا : لصوص بعث معهم أمير المؤمنين بمال يقسمونه فسرقوه ، قال : فاستقرضوا عشرة آلاف أخرى فأرضوا بها الناس ، قال : وطلبهم السلطان فاختفوا حتى ذهب أشراف أهل مكة فأخبروا الوالي عنهم بصلاح وفضل ، قال : فخرجوا بالليل ، ورجعوا إلى الشام . قال : وحدثنا حسين الجعفي قال : كان عبدة بن أبي لبابة قد عمي ، وكان يأتي الحسن بن الحر فكان إذا قام عبدة يتوضأ أمر الحسن بن الحر غلاما يقوده أن يغسل ذراعيه ، وطيبه ليضع عبدة يده على ذراعيه ، فإذا توكأ عليه توكأ عليه ، وهو مطيب .
قال علي بن المديني ، عن سفيان بن عيينة : جالست عبدة بن أبي لبابة سنة ثلاث ، وعشرين ومائة . روى له الجماعة أبو داود في كتاب المسائل .