عكرمة بن أبي جهل
ت : عكرمة بن أبي جهل واسمه عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي ، وكان أبو جهل يكنى أبا الحكم ، فكناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا جهل . وكان أبو جهل وابنه عكرمة بن أبي جهل من أشد الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقتل الله أبا جهل يوم بدر كافرا ، ثم هدى الله عكرمة إلى الإسلام ، فأسلم بعد الفتح ، وحسن إسلامه . ولما أسلم عكرمة شكا قولهم : عكرمة بن أبي جهل ، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقولوا : عكرمة بن أبي جهل ، وقال : لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات .
روى حديثه أبو إسحاق السبيعي (ت) ، عن مصعب بن سعد ، عن عكرمة بن أبي جهل ، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم جئته : مرحبا بالراكب المهاجر . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قلت له : يعني لأبيه سمع منه مصعب ؟ قال : لا أظنه . وروي عن أبي إسحاق ، عن عكرمة بن أبي جهل مرسلا .
قال محمد بن إسحاق ، والزبير بن بكار : قتل يوم اليرموك في خلافة عمر بن الخطاب ، وكان ذلك سنة خمس عشرة ، وقيل : إنه قتل يوم مرج الصفر في خلافة أبي بكر سنة ثلاث عشرة . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة ، قال : وأمه أم مجالد بنت يربوع من بني هلال ، وليس لعكرمة عقب . وقال الشافعي : كان عكرمة محمود البلاء في الإسلام محمود الإسلام حين دخل فيه .
وروي أنه مر برجل يوم اليرموك فقاتل قتالا شديدا حتى قتل ، فوجدوا فيه بضعة وسبعين ما بين ضربة وطعنة ورمية ، وقال يومئذ : قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل موطن وأفر منكم اليوم ؟ ثم نادى : من يبايع على الموت ، فبايعه عمه الحارث بن هشام ، وضرار بن الأزور في أربع مائة من وجوه المسلمين ، وكان أميرا على بعض الكراديس . روى له الترمذي ، وقد وقع لنا حديثه بعلو . أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن عبد السلام ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الجراج ، قال : أخبرنا أبو القاسم البغوي ، قال : حدثنا أحمد بن سعيد الدارمي ، وأبو خيثمة ، وجماعة ، قالوا : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد ، عن عكرمة بن أبي جهل ، قال : لما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : مرحبا بالراكب المهاجر .
رواه عن عبد بن حميد وغير واحد ، عن أبي حذيفة موسى بن مسعود ، وقال : غريب ، فوقع لنا بدلا عاليا .