علي بن زيد بن جدعان
بخ م 4 : علي بن زيد بن جدعان ، وهو علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة ، واسمه زهير بن عبد الله بن جدعان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي ، أبو الحسن البصري المكفوف ، مكي الأصل . قال الزبير بن بكار : أمه أم ولد . روى عن : إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نوفل (د) ، وأنس بن حكيم الضبي (ق) ، وأنس بن مالك الأنصاري (بخ م د ت سي ق) ، وأوس بن خالد (ت ق) ، وهو أوس بن أبي أوس ، وبلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، والحسن البصري (ت س) ، والحكم بن عبد الله الثقفي ، وزرارة بن أوفى ، وسالم بن عبد الله بن عمر ، وسعيد بن جبير ، وسعيد بن المسيب (بخ ت ق) ، وسلمة بن محمد بن عمار بن ياسر (د ق) ، وعبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي (بخ د ت) ، وعدي بن ثابت الأنصاري (ق) ، وعروة بن الزبير ، وعقبة بن صهبان ، وعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، وعمار بن أبي عمار مولى بني هاشم ، وعمارة القرشي البصري ، وعمر بن حرملة (د ت سي) ، وعمر بن عبد العزيز ، وعمرو بن دينار ، والقاسم بن ربيعة (د س ق) ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، ومحمد بن المنكدر (بخ) ، وأبي الضحى مسلم بن صبيح ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ، والنضر بن أنس بن مالك (ت) ، ويحيى بن جعدة بن هبيرة ، ويوسف بن ماهك ، ويوسف بن مهران ( بخ ت ) ، وأبي بكر بن أنس بن مالك ، وأبي حرة الرقاشي (د) ، وأبي رافع الصائغ (قد) ، وأبي الصلت (ق) ، صاحب أبي هريرة ، وأبي طالب الضبعي ، وأبي عثمان النهدي (د ق) ، وأبي المتوكل الناجي ، وأبي نضرة العبدي (د ت ق) ، وأمية بنت عبد الله (ت) ، وخيرة أم الحسن البصري (ت) ، وامرأة أبيه أم محمد (د ق) .
روى عنه : إسماعيل ابن علية (د ت سي) ، وجعفر بن سليمان الضبعي (ت) ، وحماد بن زيد ( بخ د ت ق ) ، وحماد بن سلمة ( بخ م د ت ق ) ، وزائدة بن قدامة (س) ، وزهير بن مرزوق (ق) ، وسعيد بن زيد (بخ) ، وسعيد بن أبي عروبة : وسفيان بن حسين (ق) ، وسفيان الثوري (ت ق) ، وسفيان بن عيينة (بخ 4) ، وسليمان بن المغيرة ، وشريك بن عبد الله ، وشعبة بن الحجاج (س ق) ، وعبد الله بن زياد البحراني (ق) ، وعبد الله بن شوذب ، وعبد الله بن عون (د) ، وعبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك (ت) ، وعبد الله بن محمد العدوي (ق) ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي ، وعبد الوارث بن سعيد (بخ) ، وعبيد الله بن عمر ، وعدي بن الفضل ، وعلي بن سالم بن شوال (ق) ، وعمر بن أبي خليفة العبدي ، وقتادة ، ومات قبله ، ومبارك بن فضالة (ق) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن الأوقص المخزومي ، ومعتمر بن سليمان ، وهشيم بن بشير (ت ق) ، وهمام بن يحيى (د) ، وأبو أيوب يحيى بن ميمون بن عطاء التمار ، وأبو حمزة السكري . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة ، وقال : ولد ، وهو أعمى ، وكان كثير الحديث ، وفيه ضعف ، ولا يحتج به . وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة ، وقال : أمه أم ولد .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه : ليس بالقوي ، وقد روى الناس عنه . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل : سئل أبي : سمع الحسن من سراقة ؟ قال : لا ، هذا علي بن زيد ، يعني : يرويه كأنه لم يقنع به . وقال أيوب بن إسحاق بن سافري : سألت أحمد بن علي بن زيد ، فقال : ليس بشيء .
وقال حنبل بن إسحاق بن حبنل : سمعت أبا عبد الله يقول : علي بن زيد ضعيف الحديث . وقال عثمان بن سعيد الدارمي ، عن يحيى بن معين : ليس بذاك القوي . وقال معاوية بن صالح ، عن يحيى بن معين : ضعيف .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : ليس بذاك . وقال مرة أخرى : ضعيف في كل شيء . وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : ليس بشيء .
وقال في موضع آخر : ليس بحجة . وقال في موضع آخر : علي بن زيد أحب إلي من ابن عقيل ، ومن عاصم بن عبيد الله . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : يكتب حديثه ، وليس بالقوي .
وقال في موضع آخر : كان يتشيع ، لا بأس به . وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، صالح الحديث ، وإلى اللين ما هو . وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني : واهي الحديث ، ضعيف ، فيه ميل عن القصد ، لا يحتج بحديثه .
وقال أبو زرعة : ليس بقوي . وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو أحب إلي من يزيد بن أبي زياد ، وكان ضريرا ، وكان يتشيع . وقال الترمذي : صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره .
وقال النسائي : ضعيف . وقال أبو بكر بن خزيمة : لا أحتج به لسوء حفظه . وقال أبو أحمد بن عدي : لم أر أحدا من البصريين ، وغيرهم امتنعوا من الرواية عنه ، وكان يغلي في التشيع في جملة أهل البصرة ، ومع ضعفه يكتب حديثه .
وقال الحاكم أبو أحمد : ليس بالمتين عندهم . وقال الدارقطني : أنا أقف فيه ، لا يزال عندي فيه لين . وقال معاذ بن معاذ عن شعبة : حدثنا علي بن زيد قبل أن يختلط .
وقال أبو الوليد ، وغير واحد عن شعبة : حدثنا علي بن زيد ، وكان رفاعا . وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد : قال رجل ليحيى بن معين : وأنا أسمع علي بن زيد اختلط ؟ قال : ما اختلط علي بن زيد قط ، ثم قال يحيى : حماد بن سلمة أروى عن علي بن زيد . وقال سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد : حدثنا علي بن زيد ، وكان يقلب الأحاديث .
وفي رواية : كان علي بن زيد يحدثنا اليوم بالحديث ثم يحدثنا غدا ، فكأنه ليس ذاك . وقال عمرو بن علي : كان يحيى بن سعيد يتقي الحديث عن علي بن زيد ، فسألته مرة عن حديث حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عقبة بن صهبان عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل : ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ﴾فقال : حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن عقبة بن صهبان عن أبي بكرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم تركه ، وقال : دعه . وكان عبد الرحمن يحدث عن الثوري ، وابن عيينة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن زيد ، عنه .
وقال أبو معمر القطيعي : كان ابن عيينة يضعف ابن عقيل ، وعاصم بن عبيد الله ، وعلي بن زيد . وقال أيضا : قال ابن عيينة : كتبت عن علي بن زيد كتابا كبيرا ، فتركته زهدا فيه . وقال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة : وهبت كتاب ابن جدعان ، فقيل لسفيان : لم وهبته ؟ قال : قد كنت حفظته ، ولم أراني أنساه ، وكنت أريد أتثبت منه .
وقال محمد بن المنهال : سمعت يزيد بن زريع يقول : لقد رأيت علي بن زيد ، ولم أحمل عنه ، فإنه كان رافضيا . وقال علي بن المديني عن سفيان : قال ابن جدعان لعمار الدهني ، وسالم بن أبي حفصة - قال سفيان : وكان مذهبهم واحدا - فقال لهم : أخبروني ولا تكتموني ، فلو كان في جسدي برص لأخبرتكم به . وقال أبو سلمة موسى بن إسماعيل : كان وهيب يضعف علي بن زيد يقول : من يكتب عن علي بن زيد ؟ ! قال : فذكرت ذلك لحماد بن سلمة ، فقال : علي بن زيد كان لا يجالسه إلا الأشراف .
قال : وكان يقال أبو وهيب كان حائكا . وفي رواية قال : قلت لحماد بن سلمة : زعم وهيب أن علي بن زيد لا يحفظ الحديث قال : من أين كان وهيب يقدر على مجالسة علي إنما كان يجالس عليا وجوه الناس . وقال الحميدي عن سفيان : رأيت ابن جدعان جلس عند الزهري ، وكان ابن جدعان يعجب بالطيب ، فقال له : يا أبا بكر ألا أمرت بثوبيك هذين فأجمرا .
وكان ابن شهاب قد غسلهما ، فوجد ابن جدعان ريح الغسالة . وقال علي بن المديني ، عن سفيان : رأيت سعد بن إبراهيم مع الزهري على الفراش ، ورأيت علي بن زيد على الفراش ، فقال له علي بن زيد : يا أبا بكر أتيت سعيد بن المسيب ، فأكرمني ، وأتيت علي بن الحسين ، فأكرمني . وقال موسى بن إسماعيل ، عن حماد : قال علي بن زيد : ربما حدثت الحسن بالحديث ، ثم أسمعه منه ، فأقول : يا أبا سعيد أتدري من حدثك ؟ فيقول : لا أدري إلا أني سمعته من ثقة ، فأقول : أنا حدثتك .
وقال الأصمعي عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد : ولد الحسن ، وهو مملوك قال : وكانوا يقولون : إن علي بن زيد كان أعلمهم بأمر الحسن . وقال أحمد بن حنبل ، عن سفيان : قال عمرو بن عبيد لابن جدعان كأنه يريد رضاه : أي أبا فلان رب مخباة للحسن عندك ، قال سفيان : وكان الحسن يختبي عنده . وقال الأصمعي ، عن مبارك بن فضالة ، عن علي بن زيد : بت مع الحسن أو بات معي ، فقمت من الليل ، فقرأت البقرة وآل عمران والنساء ، وأظنه قال : والمائدة ، فقال الحسن : دافعت الصبح الليلة كأنه استثقله .
وقال محمد بن سلام الجمحي ، عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد : سمعت من سعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله ، وعروة بن الزبير ، ويحيى بن جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي - وأم جعدة : أم هانئ بنت أبي طالب - فما رأيت فيهم مثل الحسن ، ولو أدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وله مثل أسنانهم ما تقدموا ، يعني عليه . وقال هشيم ، عن منصور بن زاذان : لما مات الحسن قلنا لعلي بن زيد : اجلس مجلس الحسن . وقال خالد بن خداش عن حماد بن زيد : سمعت سعيد الجريري يقول : أصبح فقهاء البصرة عميانا ثلاثة : قتادة ، وعلي بن زيد ، والأشعث الحداني .
وقال أحمد بن الخليل ، عن يزيد بن هارون ، بقي علي بن زيد بعد قتادة زمانا ، روى عنه قتادة قصة الحلة اشترى النبي صلى الله عليه وسلم حلة . وقال أبو معاوية الغلابي : قال عدي بن الفضل أتيت حبيبا أبا محمد ، فقال لي : من تأتي من الفقهاء ، قلت : آتي علي بن زيد بن جدعان ، قال : تأتي على أزهمه شب نمازكند يقول : يصلي الليل كله . وقال أبو الفتح نصر بن المغيرة ، عن سفيان بن عيينة : كان ابن جدعان مكفوفا ، قال : ما أعرف أحمر ولا أبيض وكان حافظا للقرآن يعد كل ما في القرآن يا أيها الذين آمنوا ، ويعد كل ما في القرآن لا إله إلا الله .
قال أحمد بن سليمان عن ابن علية : مات ثابت سنة سبع وعشرين ومائة ، ومات ابن جدعان بعده . وقال هارون بن حاتم ، عن يحيى بن ميمون بن عطاء التمار : مات علي بن زيد سنة تسع وعشرين ومائة . وكذلك قال محمد بن عبد الله الحضرمي .
وقال خليفة بن خياط : كان الطاعون بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وفي الطاعون مات أيوب السختياني ، وعلي بن زيد بن جدعان . روى له البخاري في الأدب ، ومسلم مقرونا بثابت البناني ، والباقون .