عمر بن الخطاب العدوي أبو حفص أمير المؤمنين
ع : عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رياح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي ، أبو حفص ، أمير المؤمنين . وأمه حنتمة بنت هاشم ذي الرمحين بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وقيل : حنتمة بنت هشام ، وهو أشهر ، والأول أصح . أسلم بمكة قديما ، وهاجر إلى المدينة قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشهد بدرا ، والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وولي الخلافة عشر سنين وخمسة أشهر ، وقيل : ستة أشهر . وقتل يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة . وقيل : لثلاث بقين منه سنة ثلاث وعشرين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة ، في سن النبي صلى الله عليه وسلم وسن أبي بكر .
وقد قيل في سنة غير ذلك ، وهذا هو الأصح . ودفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرة عائشة ، وصلى عليه صهيب بن سنان . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( بخ ) ، وعن أبي بن كعب ( خ س ) ، وأبي بكر الصديق ( خ م د ت س ) .
روى عنه : إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( س ) ، ومولاه أسلم ( ع ) ، والأسود بن يزيد النخعي ( د ) ، وأسير بن جابر ( م ) ، والأشعث بن قيس ( د س ق ) ، وأقرع مؤذن عمر ( د ) ، وأنس بن مالك ( خ م ت س ق ) ، والبراء بن عازب ، وثعلبة بن أبي مالك القرظي ( خ ك د ) ، وجابر بن سمرة ( س ق ) ، وجابر بن عبد الله ( ع ) ، وجابر أو جويبر العبدي ( بخ ) ، وجبير بن حية الثقفي ( خ ) ، وجرير بن عبد الله البجلي ( تم ) ، وجويرية بن قدامة ( خ ) ، والحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي ( د ) ، والحارث بن لقيط النخعي ( بخ ) ، والد حنش بن الحارث فيما كتب إليهم ، وحذيفة بن اليمان ( م ) ، والحسن البصري ( د ) ولم يدركه ، وحكيم ( خت ) والد المغيرة بن حكيم ، وحمزة بن عمرو الأسلمي ( خت ) ، وحميد بن عبد الرحمن بن عوف ( س ) ، وخالد بن عرفطة العذري ، وربيعة بن عبد الله بن الهدير التيمي ( خ ) ، وزيد بن ثابت ( خ ت س ) ، وسالم بن أبي الجعد ( س ) ولم يدركه ، والصحيح : أن بينهما معدان بن أبي طلحة . وسالم بن عبيد الأشجعي ( س ) ، والسائب بن يزيد ( خ س ) ، وسعد بن أبي وقاص أحد العشرة ، وسعيد بن العاص الأموي ( س ) ، وسعيد بن المسيب ( 4 ) ، وسفيان بن عبد الله الثقفي ( س ) ، وسفيان بن وهب الخولاني ( س ) ، وسلمان بن ربيعة الباهلي ( م ) ، وسنين أبو جميلة ( خ ) ، وسويد بن غفلة ( م ت س ) ، وشرحبيل بن السمط الكندي ( م س ) ، وشريح بن الحارث القاضي ( س ) ، وشريك بن نملة الكوفي ( بخ ) ، وشيبة بن عثمان العبدري الحاجب ( خ د ق ) ، والصبي بن معبد التغلبي ( د س ق ) ، وطارق بن شهاب الأحمسي ( خ م ت س ) ، وطلحة بن عبيد الله ( سي ) أحد العشرة ، وعابس بن ربيعة النخعي ( خ م د ت س ) ، وابنه عاصم بن عمر بن الخطاب ( خ م د ت س ) ، وعاصم بن عمرو البجلي ( ق ) ولم يدركه ، والصحيح : أن بينهما عميرا مولى عمر ، وعامر بن ربيعة العنزي ( ق ) ، وعامر بن شراحيل الشعبي ( سي ) ولم يدركه ، وعامر بن عبد الله ( س ) قرأ كتابه إلى أبي موسى ، وعبد الله بن أنيس الجهني ( ق ) ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل ( ق د ) ، وعبد الله بن خليفة الهمداني ( فق ) ، وعبد الله بن الزبير ( خ م س ) ، وعبد الله بن سرجس ( م س ق ) ، وعبد الله بن السعدي ( خ م د س ) ، وعبد الله بن شداد بن الهاد ( س ) ، وعبد الله بن الصامت الغفاري ( خت ) ، وعبد الله بن عامر بن ربيعة العنزي ( خ كد ق ) ، وعبد الله بن عامر ( س ) ، وعبد الله بن عباس ( ع ) ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن عبد القاري ( بخ ) ، وعبد الله بن عكيم الجهني ( ت ) ، وابنه عبد الله بن عمر بن الخطاب ( ع ) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( 4 ) ، وعبد الله بن عمرو الحضرمي ( كد ) ، وعبد الله بن مسعود ( س ) ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ( س ) فيما كتب إليه ، وعبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ( د ) ، ولم يدركه ، وعبد الرحمن بن صفوان الجمحي ( د ) ، وعبد الرحمن بن عبد القاري ( ع ) ، وعبد الرحمن بن عوف أحد العشرة ( س ) ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ( س ق ) ، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ( س ) ، وعبيد بن عمير الليثي ( خ ت ) ، وعتبة بن فرقد السلمي ( س ) ، وعثمان بن عبد الله بن سراقة ( ق ) ، وعثمان بن عفان أمير المؤمنين ، وعدي بن حاتم الطائي ( خ م ) ، وعقبة بن عامر الجهني ( م د س ق ) ، وعلقمة بن قيس النخعي ( ت س ) ، وعلقمة بن وقاص الليثي ( ع ) ، وعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وعلي بن ماجدة السهمي ( د ) ، وعمار بن سعد التجيبي ( بخ ) ولم يدركه ، وعمرو بن سعيد بن العاص الأموي ( س ) ولم يدركه ، والصحيح عن أبيه عنه . وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل ( د ت س ) ، وعمرو بن العاص ، وعمرو بن ميمون الأودي ( خ 4 ) ، وعمير مولى عمر بن الخطاب ( ق ) ، وفروخ مولى عثمان بن عفان ( ق ) ، وفضالة بن عبيد الأنصاري ( ت ) ، والفلقان بن عاصم الجرمي وله صحبة ، وقبيصة بن جابر الأسدي ( بخ ) ، وقرظة بن كعب الأنصاري ( ق ) ، وقيس بن أبي حازم ( خ س ) ، وقيس بن مروان الجعفي ( س ) ، وكعب بن عجرة ( ق ) ، ومالك بن أوس بن الحدثان ( ع ) ، ومرة بن شراحيل الطيب ( ق ) ، ومسروح مؤذن عمر بن الخطاب ( د ) ، ومسروق بن الأجدع ( د ق ) ، ومسلم بن يسار الجهني ( د ت س ) ولم يدركه ، والصحيح أن بينهما نعيم بن ربيعة ( د ) ، والمسور بن مخرمة ( خ م ت س ) ، ومعاوية بن حديج التجيبي ( بخ ) ، ومعدان بن أبي طلحة اليعمري ( م س ق ) ، ومعمر بن عبد الله العدوي ، وميمون بن مهران الجزري ( ق ) ولم يدركه .
وناشرة بن سمي اليزني ( س ) ، ونافع بن عبد الحارث الخزاعي ( م ) ، والنعمان بن بشير ( م ق ) ، ونعيم بن دجاجة الأسدي ( س ) ، ونعيم بن ربيعة ( د ) ، وأبو مجلز لاحق بن حميد ( س ) ، ويحيى بن طلحة ابن عبيد الله ( سي ) ، والصحيح عن أبيه عنه ويزيد بن أنيس الهذلي ( عخ ) ، ويزيد بن شريك التيمي ( بخ ) ، ويعقوب ( ت ) جد العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ، ويعلى بن أمية التيمي ( بخ ) . ويعقوب ( ت ) جد العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب ويعلى بن أمية التميمي ( م 4 ) ، وأبو إدريس الخولاني ( ت ) ، وأبو الأسود الديلي ( خ ت س ) ، وأبو أمامة بن سهل بن حنيف ( ت س ق ) وأبو أمامة الباهلي ( ت ق ) ، وأبو تميم الجيشاني ( ت س ق ) وأبو ذر الغفاري وأبو رافع الصائغ ( س ) ، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير ( د ) ، ولم يدركه . وأبو سعيد الخدري ( م ) ، وأبو الصلت الثقفي ( قد ) ، وأبو الطفيل الليثي ( م ق ) وأبو ظبيان الجنبي ( بخ ) ، وأبو عبد الرحمن السلمي ( ت س ) ، وأبو عبيد مولى ابن أزهر ( ع ) ، وأبو عثمان النهدي ( خ م د س ق ) وأبو العجفاء السلمي ( 4 ) ، وأبو فراس النهدي ( د س ) ، وأبو قتادة الأنصاري ( س ) ، وأبو قلابة الجرمي ( س ) ، ولم يدركه .
وأبو لبابة الأنصاري وأبو موسى الأشعري ( خ م د ق ) وأبو هريرة الدوسي ( ع ) ، وأبو يزيد المكي ( ق ) والد عبيد الله بن أبي يزيد ، وابنته حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين ( خ ) ، وسعدى بنت عوف المرية امرأة طلحة بن عبيد الله ( سي ق ) ، والشفاء بنت عبد الله العدوية ( بخ ) ، وصفية بنت أبي عبيد ( خت ) ، وعائشة أم المؤمنين ( ت ق ) ، وأم طلق ( بخ ) ، وأم عطية الأنصارية ( د ) . قال أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده : سمعت عمر يقول : ولدت قبل الفجار الأعظم بأربع سنين . وقال غيره : ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة .
وقال الزبير بن بكار : كان عمر بن الخطاب من أشراف قريش ، وإليه كانت السفارة في الجاهلية ، وذلك أن قريشا كانت إذا وقع بينهم حرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سفيرا ، وإن نافرهم منافر أو فاخرهم مفاخر بعثوه منافرا ومفاخرا ، ورضوا به . وقال حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف : أسلم عمر بن الخطاب بعد أربعين رجلا وإحدى عشرة امرأة . وقال أبو عمر بن عبد البر : كان إسلامه عزا ظهر به الإسلام بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهاجر ، فهو من المهاجرين الأولين ، وشهد بدرا ، وبيعة الرضوان ، وكل مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عنه راض . وولي الخلافة بعد أبي بكر ، بويع له بها يوم مات أبو بكر باستخلافه له سنة ثلاث عشرة ، فسار بأحسن سيرة وأنزل نفسه من مال الله بمنزلة رجل من الناس . وفتح الله له الفتوح بالشام والعراق ومصر ، ودون الدواوين في العطاء ، ورتب الناس فيه على سوابقهم .
وكان لا يخاف في الله لومة لائم ، وهو الذي نور شهر الصوم بصلاة الإشفاع فيه ، وأرخ التأريخ من الهجرة الذي بأيدي الناس إلى اليوم . وهو أول من سمي بأمير المؤمنين ، وهو أول من اتخذ الدرة . وكان نقش خاتمه كفى بالموت واعظا يا عمر .
وكان آدم ، شديد الأدمة ، طوالا ، كث اللحية ، أصلع أعسر يسر ، يخضب بالحناء والكتم . وقال أنس : كان أبو بكر يخضب بالحناء بحتا . قال أبو عمر : الأكثر أنهما كانا يخضبان .
وقد روي عن مجاهد - إن صح - أن عمر بن الخطاب كان لا يغير شيبه . هكذا وصفه زر بن حبيش ، وغيره بأنه كان آدم شديد الأدمة ، وهو الأكثر عند أهل العلم بأيام الناس وسيرهم وأخبارهم . ووصفه أبو رجاء العطاردي ، وكان مغفلا ، قال : كان عمر بن الخطاب طويلا جسيما أصلع شديد الصلع ، أبيض شديد حمرة العينين ، في عارضيه خفة ، سبلته كثيرة الشعر في أطرافها صهوبة .
وذكر الواقدي من حديث عاصم بن عبيد الله ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال : إنما جاءتنا الأدمة من قبل أخوالي بني مظعون ، وكان عمر أبيض ، لا يتزوج لشهوة ، إلا لطلب الولد . وعاصم بن عبيد الله لا يحتج بحديثه ولا بأحاديث الواقدي . وزعم الواقدي أن سمرة عمر وأدمته إنما جاءت من أكله الزيت عام الرمادة .
وهذا منكر من القول . وأصح ما في هذا الباب ، والله أعلم ، حديث سفيان الثوري عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش ، قال : رأيت عمر بن الخطاب رجلا آدم ضخما كأنه من رجال سدوس في رجلية روح . ومن حديث عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب صدر عمر بن الخطاب حين أسلم ثلاث مرات ، وهو يقول : اللهم أخرج ما في صدره من غل وأبدله إيمانا يقولها ثلاثا .
ومن حديث عبد الله بن عمر أيضا ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . ونزل القرآن بموافقته في أسرى بدر ، وفي الحجاب ، وفي تحريم الخمر ، وفي مقام إبراهيم . وروي من حديث عقبة بن عامر وأبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لو كان بعدي نبي لكان عمر .
وروى سعد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قد كان في الأمم قبلكم محدثون ، فإن يكن في هذه الأمة أحد فعمر بن الخطاب . ورواه أبو داود الطيالسي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مثله . وقال يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت منه حتى رأيت الري يخرج من أظفاري ، ثم أعطيت فضلي عمر ، قالوا : فما أولت ذلك يا رسول الله ، ؟ قال : العلم .
وقال أبو داود الطيالسي ، عن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيتني في المنام والناس يعرضون علي ، عليهم قمص منها إلى كذا ومنها إلى كذا ، ومر علي عمر بن الخطاب يجر قميصه . فقيل : يا رسول الله ، ما أولت ذلك ؟ قال : الدين . وقال الليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد ، عن إبراهيم بن سعد ، عن صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، نحو ذلك .
وقال علي بن أبي طالب : خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر . وقال أيضا : ما كنا نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر . وقال ابن مسعود : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر .
وقال أيضا : لو وضع علم أحياء العرب في كفة ميزان ، ووضع علم عمر في كفة لرجح علم عمر ، ولقد كانوا يرون أنه ذهب بتسعة أعشار العلم ، ولمجلس كنت أجلسه مع عمر أوثق في نفسي من عمل سنة . وقال عبد الرزاق ، عن معمر : لو أن رجلا قال : عمر أفضل من أبي بكر ما عنفته ، وكذلك لو قال : علي عندي أفضل من أبي بكر وعمر لما عنفته ، إذا ذكر فضل الشيخين وأحبهما وأثنى عليهما بما هما أهله . قال عبد الرزاق : فذكرت ذلك لوكيع ، فأعجبه واشتهاه .
قال أبو عمر : يدل على أن أبا بكر أفضل من عمر سبقه له إلى الإسلام ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : رأيت في المنام أني وزنت بأمتي فرجحت ، ثم وزن أبو بكر فرجح ، ثم وزن عمر فرجح ، وفي هذا بيان واضح في فضله على عمر . وقال عمر : ما سابقت أبا بكر إلى خير قط إلا سبقني إليه . ومناقبه وفضائله كثيره جدا مشهورة مدونة في كتب العلماء ، من طلبها وجدها .
رضي الله عنه وأرضاه . روى له الجماعة .