حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي

خ د ت س فق : عمر بن ذر بن عبد الله بن زرارة الهمداني المرهبي ، أبو ذر الكوفي . روى عن : أبيه ذر بن عبد الله الهمداني ( خ ت س فق ) ، وسعيد بن جبير ، وسعيد بن عبد الرحمن بن أبزي ، وشبيب أبي الرصافة الباهلي الشامي ، وأبي وائل شقيق بن سلمة ، وعطاء بن أبي رباح ، وعمر بن عبد العزيز ، والعيزار بن جرول الحضرمي ، ومجاهد بن جبر المكي ( خ د ت ) ، ويحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، ويزيد بن أمية ( قد ) ، ومعاذة العدوية . روى عنه : أبان بن تغلب وهو أكبر منه ، وإبراهيم بن بكر الشيباني ، وإسحاق بن يوسف الأزرق ( فق ) ، وحجاج بن محمد المصيصي ( س ) ، وحسين بن علي الجعفي ، وخالد بن عبد الرحمن الخراساني ، وخلاد بن يحيى السلمي ( خ ) ، وسفيان بن عيينة ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد ، وعبد الله بن إدريس ، وعبد الله بن بزيع الأنصاري ، وعبد الله بن داود الخريبي ( قد ) ، وعبد الله بن المبارك ( خ ) ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرحيم بن سليمان ، وعبد العزيز بن أبان القرشي ، وعلي بن مسهر ، وعمرو بن خالد الأعشى ، وأبو نعيم الفضل بن دكين ( خ ) ، وقطبة بن العلاء ، ومحمد بن صبيح ابن السماك ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، ومروان بن معاوية الفزاري ، وأبو معاذ معروف بن حسان الضبي الخراساني ، وأبو المغيرة النضر بن إسماعيل البجلي ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وهو من أقرانه ، ووكيع بن الجراح ( خ د ت ) ، ويحيى بن سعيد الأموي ، ويعلى بن عبيد الطنافسي ( ت ) ، ويونس بن بكر الشيباني ( ت ) ، وأبو سعيد المؤدب ، وأبو عامر العقدي ، وأبو معاوية الضرير .

قال البخاري ، عن علي بن المديني : له نحو ثلاثين حديثا . وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد : قال جدي يحيى بن سعيد : عمر بن ذر ثقة في الحديث ليس ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه . وقال عباس الدوري ، وأبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى وكذلك قال النسائي ، والدارقطني .

وقال أبو عبيد الآجري ، عن أبي داود : كان رأسا في الإرجاء ، وكان قد ذهب بصره . وقال العجلي : عمر بن ذر القاص كان ثقة بليغا ، وكان يرى الإرجاء ، وكان لين القول فيه . وقال أبو حاتم : كان صدوقا ، وكان مرجئا لا يحتج بحديثه ، هو مثل يونس بن أبي إسحاق .

وقال في موضع آخر : كان رجلا صالحا محله الصدق . وقال يعقوب بن سفيان : حدثنا أبو عاصم عن عمر بن ذر : كوفي ثقة مرجئ . وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كوفي صدوق من خيار الناس ، وكان مرجئا .

وقال أبو الفتح الأزدي : حدثنا محمد بن عبدة القاضي ، قال : حدثنا علي بن المديني ، قال : قلت ليحيى بن سعيد : إن عبد الرحمن بن مهدي ، قال : أنا أترك من أهل الحديث كل من كان رأسا في بدعة . فضحك يحيى بن سعيد ، وقال : كيف تصنع بقتادة ؟ كيف تصنع بعمر بن ذر ؟ كيف تصنع بابن أبي رواد ؟ وعد يحيى قوما أمسكت عن ذكرهم . قال يحيى : إن ترك عبد الرحمن هذا الضرب ترك كثيرا .

وقال مجاهد بن موسى ، عن ربعي بن إبراهيم : حدثني جار لنا يقال له : عمر ، أن بعض الخلفاء سأل عمر بن ذر عن القدر ، فقال : هاهنا شيء يشغل عن القدر ، قال : وما هو ؟ قال : ليلة صبيحتها يوم القيامة . قال : فبكى وبكى معه . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن محمد بن زياد الرفاعي : سمعت عمي يقول : خرجت مع عمر بن ذر إلى مكة ، فكان إذا لبى لم يلب أحد من حسن صوته ، فلما أتى الحرم ، قال : مازلنا نهبط حفرة ونصعد أكمة ونعلو شرفا ويبدو لنا علم حتى أتيناك بها : نقبة أخفافها ، دبرة ظهورها ، ذبلة أسنامها .

فليس أعظم للمؤنة علينا إتعاب أبداننا ولا إنفاق ذات أيدينا ، ولكن أعظم للمؤنة أن نرجع بالخسران يا خير من نزل النازلون بفنائه . وقال أيضا عنه : حدثني عمي كثير بن محمد ، قال : سمعت عمر بن ذر يقول : اللهم إنا قد أطعناك في أحب الأشياء إليك أن تطاع فيه : في الإيمان بك والإقرار لك ، ولم نعصك في أبغض الأشياء أن تعصى فيه : في الكفر والجحد بك ، اللهم فاغفر لنا ما بينهما ، وقد قلت : وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ ونحن نقسم بالله جهد أيماننا ليبعثن الله من يموت ، أفتراك تجمع بين أهل القسمين في دار واحدة ؟ وقال شعيب بن حرب : قال عمر بن ذر : يا أهل معاصي الله ، لا تغتروا بطول حلم الله عنكم ، واحذروا أسفه ، فإنه قال جل من قائل : فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وقال أبو مسعود الرياحي : قال عمر بن ذر : كل حزن يبلى إلا حزن التائب على ذنوبه . وقال إبراهيم بن بشار الرمادي ، عن سفيان بن عيينة : كان عمر بن ذر إذا قرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قال : يا لك من يوم ، ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين .

وقال حامد بن يحيى البلخي ، عن سفيان بن عيينة : لما مات ذر بن عمر بن ذر قعد عمر بن ذر على شفير قبره وهو يقول : يا بني ، شغلني الحزن لك عن الحزن عليك ، فليت شعري ما قلت ، وما قيل لك ؟ اللهم ، إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببري ، فقد وهبت له ما قد قصر فيه من حقي فهب له ما قصر فيه من حقك . وقال إسحاق بن منصور عن ابن السماك : لما دفن عمر بن ذر ابنه وقف على قبره ، فبكى ، قال : اللهم ، إني أشهدك أني تصدقت بما تثيبني عليه من مصيبتي فيه عليه . فأبكى من حضر ، ثم قال : شغلنا الحزن لك عن الحزن عليك ، ثم ولى وهو يقول : انطلقنا وتركناك ولو أقمنا ما نفعناك ، ولكن نستودعك أرحم الراحمين .

قال قعنب بن المحرر : مات سنة خمسين ومائة . وقال أحمد بن صالح المصري عن أبي نعيم : مات سنة ثنتين وخمسين ومائة . وقال محمد بن سعد : قال محمد بن عبد الله الأسدي : توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر ، وكان مرجئا ، فمات ، ولم يشهده سفيان الثوري ولا الحسن بن صالح بن حي ، وكان ثقة إن شاء الله كثير الحديث .

وكذلك قال محمد بن عبد الله الحضرمي في تأريخ وفاته . وقال إسحاق بن سيار النصيبي ، عن أبي نعيم : مات سنة خمس وخمسين ومائة . وقال أحمد بن حنبل ، وابن عمه حنبل بن إسحاق ، وغير واحد عن أبي نعيم : مات سنة ست وخمسين ومائة .

وكذلك قال عمرو بن علي ، وعثمان بن أبي شيبة ، وأبو عيسى الترمذي . وقال أبو عبيد القاسم بن سلام : مات سنة سبع وخمسين ومائة . روى له ابن ماجه في التفسير والباقون سوى مسلم .

موقع حَـدِيث