القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي أبو محمد
ع : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق القرشي التيمي أبو محمد ، ويقال : أبو عبد الرحمن المدني . روى عن : أسلم مولى عمر بن الخطاب ( س ) ، ورافع بن خديج ( س ) ، وصالح بن خوات بن جبير ( ع ) ، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب ( د ) ، وعبد الله بن حباب ( خ س ) ، وعبد الله بن الزبير بن العوام ، وعبد الله بن عباس ( خ م س ق ) ، وعبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ( د س ) ، وابن عمه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ( خد ) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ( خ م د س ) ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ( س ) ، وعبد الله بن مسعود مرسلا ( س ) ، وعبد الرحمن ( خ د س ق ) ، ومجمع ( خ م د س ق ) ابني يزيد بن جارية ، وأبيه محمد بن أبي بكر الصديق ( س ق ) ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وأبي هريرة ( ت ) ، وأسماء بنت عميس ( س ) ، وزينب بنت جحش ( س ) ، وعمته عائشة أم المؤمنين ( ع ) ، وفاطمة بنت قيس ( خ د ) . روى عنه : أسامة بن زيد بن أسلم ( سي ق ) مولى عمر بن الخطاب ، وأسامة بن زيد الليثي ( سي ق ) ، وإسماعيل بن أبي حكيم ( د ) ، وأفلح بن حميد ( خ م د س ق ) ، وأنس بن سيرين ، وأيمن بن نابل المكي ( خ س ) ، وأيوب السختياني ( م س ) ، وثابت بن عبيد الأنصاري ( م د ت س ) ، وجعفر بن محمد الصادق ، والحضرمي بن لاحق ( خد ) ، وحميد الطويل ، وحنظلة بن أبي سفيان ( خ م د س ) ، وخالد بن أبي عمران ( د ) ، وربيعة بن أبي عبد الرحمن ( خ م س ) ، وربيعة بن عطاء مولى ابن سباع ( م س ) ، وسالم بن عبد الله بن عمر - وهو من أقرانه - وسعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ( م د ق ) ، وسعد بن سعيد الأنصاري ( م ) ، وسعد ( بخ ) ، والد موسى بن سعد مولى آل أبي بكر ، وسليمان بن عبد الرحمن بن جندب الأنصاري ، وسليمان بن موسى ، وشيبة بن نصاح المقرئ ، وصالح بن كيسان ، وأبو الخليل صالح بن أبي مريم ، وطلحة بن عبد الملك الأيلي ( خ 4 ) ، وعاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ( د ت ق ) ، وعامر الشعبي ، وهو من أقرانه ، وعباد بن منصور الناجي ( ت ) ، وأبو الزناد عبد الله بن ذكوان ( م ) ، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة ( ع ) ، وعبد الله بن عون ( خ م د س ) ، وعبد الله بن العلاء بن زبر ( س ) ، وعبد الرحمن بن عمار بن أبي زينب ( مد س ) ، وابنه عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ( ع ) ، وعبيد الله بن أبي زياد القداح ( د ت ) ، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ( د س ق ) ، وعبيد الله بن عمر العمري ( ع ) ، وعبيد الله بن مقسم ( ر ) ، وعبيس بن ميمون البصري ، وعثمان بن مرة البصري ( س ) ، وعكرمة بن عمار اليمامي ( ي ) ، وعمارة بن غزية ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين ( س ) ، وعمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير ( خ م ) ، وعمرو بن عثمان بن هانئ ( د ) ، وعمران بن عبد الله بن طلحة الخزاعي ( عخ ) ، وعيسى بن ميمون الواسطي ( ت ق ) ، وأبو نهيك القاسم بن محمد الأسدي ، ومالك بن دينار ( خت ) ، ومحمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ، وأبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، ومحمد بن عثمان بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي ( د ) ، ومحمد بن عقبة أخو موسى بن عقبة ( د ) ، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ( خ م د س ) ، ومحمد بن المنكدر ( د س ) ، ومظاهر بن أسلم ( د ت ق ) ، والمنذر بن عبيد المدني ( د س ) ، وموسى بن سرجس ( ت سي ق ) ، ونافع مولى ابن عمر ( خ م س ق ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ( خ س ) ، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ( س ) ، وأبو عبيد حاجب سليمان بن عبد الملك ، وأبو عثمان الأنصاري ( د ت ) ، وابن سخبرة ( س ) قيل إنه عيسى بن ميمون .
قال البخاري عن علي بن المديني : له مئتا حديث . وذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة ، وقال : أمه أم ولد يقال : لها سودة ، وكان ثقة ، وكان رفيعا عالما فقيها إماما ، ورعا كثير الحديث . وقال البخاري : قتل أبوه قريبا من سنة ست وثلاثين بعد عثمان ، وبقي القاسم يتيما في حجر عائشة .
وقال موسى بن عقبة عن محمد بن خالد بن الزبير : كنت عند عبد الله بن الزبير فاستأذن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق فقال عبد الله بن الزبير : أو ليس عهده بي قريبا ؟ قال : فقال القاسم : إني أردت أن أكلمه يخاصمه قال : ائذن له . فلما دخل عليه قال له ابن الزبير : مهيم قال : مات فلان فذكر قصة . قال : فولى القاسم فلما ولى نظر إليه عبد الله بن الزبير ، وقال ما رأيت أبا بكر ولد ولدا أشبه به من هذا الفتى .
وقال الواقدي عن عبد الله بن عمر العمري عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه : كانت عائشة قد اشتغلت بالفتوى في خلافة أبي بكر وعمر وعثمان ، وهلم جرا إلى أن ماتت يرحمها الله قال : وكنت ملازما لها مع ترهاتي ، وكنت أجالس البحر ابن عباس ، وقد جلست مع أبي هريرة ، وابن عمر فأكثرت فكان هناك - يعني ابن عمر - ورع ، وعلم جم ، ووقوف عما لا علم له به . وقال عبد الله بن شوذب عن يحيى بن سعيد : ما أدركنا بالمدينة أحدا نفضله على القاسم . وقال سليمان بن حرب عن وهيب سمعت أيوب وذكر القاسم بن محمد قال : ما رأيت رجلا أفضل منه ، ولقد ترك مائة ألف ، وهي له حلال .
وقال البخاري في الصحيح حدثنا علي بن عبد الله قال : حدثنا سفيان قال : حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ، وكان أفضل أهل زمانه سمع أباه ، وكان أفضل أهل زمانه يقول : سمعت عائشة تقول : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين .. . الحديث . وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه : ما رأيت أحدا أعلم بالسنة من القاسم بن محمد ، وما كان الرجل يعد رجلا حتى يعرف السنة .
وقال أيضا : ما رأيت أحدا أحد ذهنا من القاسم بن محمد إن كان ليضحك من أصحاب الشبه كما يضحك الفتى . وقال خالد بن نزار عن سفيان بن عيينة : كان أعلم الناس بحديث عائشة ثلاثة القاسم بن محمد ، وعروة بن الزبير ، وعمرة بنت عبد الرحمن . وقال جعفر بن أبي عثمان الطيالسي : سمعت يحيى بن معين يقول : عبيد الله بن عمر عن القاسم عن عائشة ترجمة مشبكة بالذهب .
وقال عبد الله بن عون : كان القاسم ، وابن سيرين ، ورجاء بن حيوة يحدثون بالحديث على حروفه ، وكان الحسن ، وإبراهيم ، والشعبي يحدثون بالمعاني . وقال يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق : رأيت القاسم بن محمد يصلي فجاء أعرابي فقال : أيما أعلم أنت أم سالم بن عبد الله ؟ فقال : سبحان الله كل سيخبرك بما علم . فقال : أيكما أعلم ؟ قال : سبحان الله سيخبرك بما علم .
قال : فأيكما أعلم ؟ قال : ذاك سالم انطلق فسله فقام عنه قال : محمد بن إسحاق كره القاسم بن محمد أن يقول أنا أعلم من سالم فيكون تزكية ، وكره أن يقول : سالم أعلم مني فيكذب ، وكان القاسم أعلمهما . وقال عبد الله بن وهب ذكر مالك القاسم بن محمد فقال : كان القاسم من فقهاء هذه الأمة . قال : وحدثني مالك أن ابن سيرين كان قد ثقل ، وتخلف عن الحج فكان يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم بن محمد ، ولبوسه ، وناحيته فيبلغونه ذلك فيقتدي بالقاسم .
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : القاسم بن محمد من خيار التابعين . وقال أحمد بن عبد الله العجلي : كان من خيار التابعين ، وفقهائهم . وقال في موضع آخر : مدني تابعي ثقة نزه رجل صالح .
وقال يحيى بن سعيد : سمعت القاسم بن محمد يقول : لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حق الله عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم . وقال هشام بن عمار عن مالك : أتى القاسم أمير من أمراء المدينة فسأله عن شيء فقال القاسم : إن من إكرام المرء نفسه أن لا يقول إلا ما أحاط به علمه . وقال الواقدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه : ما كان القاسم يجيب إلا في الشيء الظاهر .
وقال ابن وهب حدثني مالك أن عمر بن عبد العزيز قال : لو كان إلي من هذا الأمر شيء ما عصبته إلا بالقاسم بن محمد . قال مالك : وكان يزيد بن عبد الملك قد ولي العهد قبل ذلك . قال : وكان القاسم قليل الحديث قليل الفتيا .
وقال ابن وهب أيضا : حدثني مالك : أن القاسم بن محمد كان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشيء فيقول له القاسم : هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك فأن كان حقا فهو لك فخذه ، ولا تحمدني فيه . وإن كان لي فأنت منه في حل ، وهو لك . وقال محمد بن عبد الله البكري عن أبيه قال القاسم بن محمد : قد جعل الله في الصديق البار المقبل عوضا من ذي الرحم العاق المدبر .
قال ضمرة بن ربيعة عن رجاء بن جميل الأيلي : مات القاسم بن محمد في ولاية يزيد بن عبد الملك بعد عمر بن عبد العزيز سنة إحدى أو اثنتين ومائة . وقال حماد بن خالد الخياط عن عبد الله بن عمر العمري : مات القاسم ، وسالم أحدهما سنة خمس ، والآخر سنة ست ومائة . وقال خليفة بن خياط : توفي سنة ست آخرها أو أول سنة سبع ومائة .
وقال الهيثم بن عدي ، ويحيى بن بكير : مات سنة سبع ومائة . زاد يحيى : بقديد . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين ، وعلي بن المديني : مات سنة ثمان ومائة .
وكذلك قال أبو عبيد ، وعمرو بن علي ، والواقدي ، وزاد : وهو ابن سبعين أو اثنتين وسبعين سنة ، وكان قد ذهب بصره . وقال عمر الضرير : توفي سنة تسع ومائة . وقال محمد بن سعد : توفي سنة اثنتي عشرة ومائة .
وكذلك قال أبو الحسن بن البراء عن علي بن المديني . وقال نوح بن حبيب : مات سنة حج هشام بن عبد الملك ، وأظنه سنة سبع عشرة ومائة . روى له الجماعة .