حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

كعب بن ماتع الحميري أبو إسحاق كعب الأحبار

خ د ت س فق : كعب بن ماتع الحميري ، أبو إسحاق المعروف بكعب الأحبار من آل ذي رعين ، ويقال : من ذي الكلاع ثم من بني ميتم ، وهو من مسلمة أهل الكتاب . أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، وأسلم في خلافة أبي بكر الصديق ، ويقال : في خلافة عمر بن الخطاب ، ويقال أدرك الجاهلية . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( مد ) مرسلا ، وعن صهيب الرومي ( س ) ، وعمر بن الخطاب ، وعائشة أم المؤمنين ومات قبلها .

روى عنه : الأخنس بن خليفة الضبي ( فق ) ، وأسلم مولى عمر بن الخطاب ، وابن امرأته تبيع الحميري ( س ) ، وجرير بن جابر الخثعمي ، وخالد بن معدان ، وروح بن زنباع ، وأبو المخارق زهير بن سالم السلولي ، وسعيد بن المسيب ، وشريح بن عبيد ( فق ) ولم يدركه ، وعبد الله بن رباح الأنصاري ( مد ) ، وعبد الله بن الزبير بن العوام ، وعبد الله بن ضمرة السلولي ( سي ) ، وعبد الله بن عباس ( فق ) ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن غيلان ، وعبد الرحمن بن مغيث ( س ) ، وعطاء بن أبي رباح ( س ) ، ومالك بن أبي عامر الأصبحي ( س ) ، ومحمد بن عبد الله بن صيفي ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير ( قد ) ، ومعاوية بن أبي سفيان ( خ ) ، ومغيث بن سمي ، وممطور أبو سلام الأسود ، وهمام شيخ لعبد الغفور الواسطي ، ويزيد بن خمير اليزني ، ويزيد بن قوذر ، وأبو إبراهيم الردماني ، وأبو رافع الصائغ ( د ) ، وأبو سعيد الحبراني ، وأبو مروان الأسلمي ( س ) والد عطاء بن أبي مروان ، وأبو هريرة ( د ت س ) ، وابن مواهن ( فق ) . وقال سعيد بن أبي صدقة (فق) : نبئت أن كعبا قال في قوله تعالى : يَا أُخْتَ هَارُونَ ذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل الشام بعد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وهو من حمير من آل ذي رعين ، وكان على دين يهود ، فأسلم ، وقدم المدينة ، ثم خرج إلى الشام ، فسكن حمص حتى توفي بها سنة ثنتين وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان .

وقال أبو مسهر : كان سعيد بن عبد العزيز يقول : أسلم كعب على يدي أبي بكر : قال أبو مسهر : والذي حدثني غير واحد أن كعبا من اليمن من ذي الكلاع ثم من بني ميتم ، وكان مسكنه في أرض اليمن ، فقدم على أبي بكر الصديق بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم أتى الشام فمات به . وقال علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب : قال العباس لكعب : ما منعك أن تسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر حتى أسلمت الآن على عهد عمر ؟ فقال كعب : إن أبي كتب لي كتابا من التوراة ودفعه إلي ، وقال : اعمل بهذا وختم على سائر كتبه وأخذ علي بحق الوالد على ولده ألا أفض الخاتم ، فلما كان الآن ورأيت الإسلام يظهر ولم أر بأسا ، قالت لي نفسي : لعل أباك غيب عنك علما كتمك فلو قرأته . ففضضت الخاتم ، فقرأته ، فوجدت فيه صفة محمد صلى الله عليه وسلم وأمته ، فجئت الآن مسلما ، فوالى العباس .

وقال محمد بن سعد : قالوا : وذكر أبو الدرداء كعبا ، فقال : إن عند ابن الحميرية لعلما كثيرا . وقال الوليد بن مسلم ، عن صخر بن جندل ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي فوزة حدير السلمي ، قال : خرج بعث الصائفة فاكتتب فيه كعب أحسبه ، قال : فخرج البعث وهو مريض ، فقال : لأن أموت بحرستا أحب إلي من أن أموت بدمشق ولئن أموت بدومة أحب إلي من أن أموت بحرستا هكذا قدما في سبيل الله ، قال : فمضى ، فلما كان بفخ معلولا ، قلت : أخبرني . قال : شغلتني نفسي حتى إذا كان بحمص توفي بها فدفناه هنالك بين زيتونات أرض حمص ، ومضى البعث فلم يقفل حتى قتل عثمان .

وقال معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، قال معاوية : ألا إن أبا الدرداء أحد الحكماء ألا إن عمرو بن العاص أحد الحكماء ألا إن كعب الأحبار أحد العلماء إن كان عنده لعلم كالثمار وإن كنا فيه لمفرطين . وقال أسامة بن زيد الليثي ، عن أبي معن : لقي عبد الله بن سلام كعب الأحبار عند عمر ، فقال : يا كعب من أرباب العلم ؟ قال : الذين يعملون به . قال : فما يذهب العلم من قلوب العلماء بعد أن حفظوه وعقلوه ؟ قال : يذهبه الطمع وشره النفس وتطلب الحاجات إلى الناس .

قال : صدقت وقال بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن كعب ، قال : لأن أبكي من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بوزني ذهبا ، وما من عينين بكتا من خشية الله في دار الدنيا إلا كان حقا على الله أن يضحكهما في الآخرة . وقال أبو الصباح عبد الغفور ، عن همام : دخلنا على كعب وهو مريض ، فقلنا له : كيف تجدك يا أبا إسحاق ؟ قال : أجدني جسدا مرتهنا بعملي ، فإن بعثني الله من مرقدي بعثني ولا ذنب لي ، وإن قبضني ولا ذنب لي . قال الواقدي ، والهيثم بن عدي ، وخليفة بن خياط ، وعمرو بن علي ، وغير واحد : مات سنة اثنتين وثلاثين .

وقال إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن عمرو : حدثني شريح بن عبيد أن كعبا مات سنة أربع وثلاثين ، وكذلك أبو عبيد ، وقد تقدم في حديث أبي فوزة أنه مات بحمص . وقال ابن حبان : مات سنة أربع ، وقيل : سنة اثنتين وثلاثين ، وقد بلغ مائة سنة وأربع سنين . ذكره البخاري في حديث حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة ، وذكر كعب الأحبار ، فقال : إن كان من أصدق هؤلاء المحدثين الذين يحدثون عن الكتاب وإن كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب .

وروى له ابن ماجه في التفسير ، والباقون سوى مسلم .

موقع حَـدِيث