كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم بن سعد
سي : كميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم بن سعد بن مالك بن الحارث بن صهبان بن سعد بن مالك بن النخع النخعي الصهباني الكوفي . وقيل : كميل بن عبد الله ، وقيل : كميل بن عبد الرحمن ، والنخع من مذحج . روى عن : عبد الله بن مسعود ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وعمر بن الخطاب ، وأبي مسعود الأنصاري ، وأبي هريرة ( سي ) .
روى عنه : رشيد أبو راشد ، وأبو عمر سليمان بن عبيد الله بن سليمان الكندي ، وسليمان الأعمش ، والعباس بن ذريح ، وعبد الله بن يزيد الصهباني ، وعبد الرحمن بن جندب الفزاري ، وعبد الرحمن بن عابس ، وأبو إسحاق السبيعي ( سي ) . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة ، قال : وشهد مع علي صفين ، وكان شريفا ، مطاعا في قومه ، فلما قدم الحجاج بن يوسف الكوفة دعا به فقتله ، وكان ثقة ، قليل الحديث . وقال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وقال العجلي : كوفي تابعي ثقة . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : كميل بن زياد رافضي ، وهو ثقة من أصحاب علي . وقال في موضع آخر : كميل بن زياد من رؤساء الشيعة ، وكان بلاء من البلاء .
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات . وقال أبو الحسن المدائني : وفيهم يعني أهل الكوفة من العباد : أويس القرني ، وعمرو بن عتبة بن فرقد ، ويزيد بن معاوية النخعي ، وربيع بن خثيم ، وهمام بن الحارث ، ومعضد الشيباني ، وجندب بن عبد الله ، وكميل بن زياد النخعي . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد السلام التميمي ، وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي ، قال : أخبرنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني ، قال : أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، قال : أخبرنا الحاكم أبو أحمد الحافظ ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة ، قال : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : أخبرنا عاصم بن حميد الحناط أو رجل عنه ، قال : حدثنا ثابت بن أبي صفية أبو حمزة الثمالي ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن كميل بن زياد النخعي ، قال : أخذ علي بيدي ، فأخرجني إلى ناحية الجبان ، فلما أصحرنا ، جلس ، ثم تنفس ، ثم قال : يا كميل بن زياد القلوب أربعة : فخيرها أوعاها ، احفظ ما أقول لك : الناس ثلاثة : فعالم رباني ، وعالم متعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، العلم يزكو على العمل ، والمال تنقصه النفقة ، وصحبة العالم دين يدان بها باكتساب الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد موته وصنيعه ، يفنى المال بزوال صاحبه ، مات خزان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، ها إن هاهنا وأشار بيده إلى صدره - علما لو أصبت له حملة ، بلى أصبته لقنا غير مأمون عليه ، يستعمل آلة الدين للدنيا ، يستظهر بحجج الله على كتابه وبنعمه على عباده ، أو منقاد لأهل الحق لا بصيرة له في أحنائه ، يقتدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة لا ذا ، ولا ذاك ، أو منهوم باللذة سلس القياد للشهوات . أو مغري بجمع الأموال والإدخار ، ليسا من دعاة الدين أقرب شبههما بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه ، اللهم بلى ، لن تخلو الأرض من قائم لله بحجة لكي لا تبطل حجج الله وبيناته ، أولئك الأقلون عددا ، الأعظمون عند الله قدرا ، بهم يدفع الله من حججه حتى يؤدوها إلى نظرائهم ، فيزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقيقة الأمر ، تلك أبدان أرواحها معلقة بالمحل الأعلى ، أولئك خلفاء الله في بلاده ، والدعاة إلى دينه ، هاه ! هاه ! شوقا إلى رؤيتهم ، وأستغفر الله لي ولك ، إذا شئت فقم . ورواه أبو نعيم ضرار بن صرد ، عن عاصم بن حميد ، فزاد فيه ألفاظا .
أخبرنا به أحمد بن هبة الله بن أحمد ، قال : أخبرنا عمي أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن ، قال : أخبرنا عمي الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ، قال : أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ، قال : أخبرنا عمي الشريف الأمير عماد الدولة أبو البركات عقيل بن العباس الحسيني ، قال : أخبرنا الحسين بن عبد الله بن محمد بن أبي كامل الأطرابلسي قراءة عليه بدمشق ، قال : أخبرنا خال أبي خيثمة بن سليمان بن حيدرة الأطرابلسي ، قال : حدثنا نجيح بن إبراهيم الزهري ، قال : حدثنا ضرار بن صرد ، قال : حدثنا عاصم بن حميد الحناط بإسناده نحوه ، وقال : ومحبة العالم دين يدان بها فتكسبه الطاعة في حياته وجميل الأحدوثة بعد موته ، العلم حاكم ، والمال محكوم عليه ، وصنيعة المال تزول بزواله . وقال : هجم بهم العلم على حقيقة الأمر فاستلانوا ما استوعر منه المترفون وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون . وروي من وجوه أخر عن كميل بن زياد قال خليفة بن خياط : قتله الحجاج سنة اثنتين وثمانين .
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة ، عن يحيى بن معين : مات سنة اثنتين وثمانين أو أربع وثمانين ، وهو ابن تسعين سنة . وحكى أبو سليمان بن زبر ، عن المدائني أنه قال : مات سنة اثنتين ، وهو ابن سبعين سنة . روى له النسائي في اليوم والليلة حديثا واحدا ، وقد وقع لنا من روايته عاليا جدا .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا محمد بن أبي زيد الكراني ، قال : أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال : حدثنا علي بن عبد العزيز ، وعثمان بن عمر الضبي ، قالا : حدثنا عبد الله بن رجاء ، قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق ، عن كميل بن زياد ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة ؟ قلت : بلى . قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا من الله إلا إليه . أخرجه من رواية عبيد الله بن موسى عن إسرائيل ، فوقع لنا عاليا بدرجتين .