حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن أبو عبد الله البوشنجي

[ خ ] : محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن بن موسى ، ويقال : ابن موسى بن عبد الرحمن العبدي ، أبو عبد الله البوشنجي الفقيه الأديب ، شيخ أهل الحديث في عصره . قال الحاكم أبو عبد الله : نزل نيسابور ، وسكنها ومات بها . روى عن : إبراهيم بن حمزة الزبيري ، وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وأحمد بن حنبل ، وأحمد بن عبد الله بن يونس ، وإسماعيل بن أبي أويس ، وأمية بن بسطام ، والحارث بن سريج النقال ، وروح بن صلاح المصري ، وسعيد بن منصور ، وأبي الربيع سليمان بن داود الزهراني ، وسليمان بن سلمة الخبائري ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، وعبد الله بن محمد بن أسماء ، وأبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي ، وأبي بكر عبد الله بن يزيد الدمشقي المقرئ ، وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص ، وأبي نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار ، وعبيد الله بن محمد العيشي ، وعبيد بن عبيدة التمار ، وعلي بن الجعد ، وأبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكي ، ومحمد بن أبي بكر المقدمي ، وأبي كريب محمد بن العلاء ، ومحمد بن مصفى الحمصي ، ومحمد بن المنهال الضرير ، ومسدد بن مسرهد ، ويحيى بن عبد الله بن بكير ، ويعقوب بن كعب الحلبي ، ويوسف بن عدي .

روى عنه : أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي ، وأبو العباس أحمد بن محمد بن جمعة ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن ابن الشرقي ، وأبو عمرو أحمد بن موسى الحرشي ، وأسد بن حمدويه النسفي ، وأبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي ، ودعلج بن أحمد السجستاني ، وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد ، وأبو عمرو عثمان بن عبد الله البصري ثم النيسابوري ، وعلي بن حمشاد العدل ، وعلي بن عيسى بن عبدويه ، وأبو الحسن علي بن محمد بن سحتويه ، وعلي بن محمد بن نصر ، وأبو القاسم علي بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس الماسرجسي ، وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدويه العبدوي ، وأبو عمرو محمد بن أحمد الضرير الفقيه ، وأبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني وهو أكبر منه ، وأبو بكر محمد بن جعفر المزكي ، وأبو الحسن محمد بن الحسن بن الحسين بن منصور ، وأبو عبد الله محمد بن رحمويه بن الأحنف البخاري الطواويسي ، وأبو الحسن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السليطي ، وأبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف بن الأخرم الحافظ ، وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري . ذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، وقال : كان فقيها متقنا ، وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزاز : كان فقيه البدن صحيح اللسان ، كتب عن أهل الشام وعن أهل مصر ، والكوفة ، والبصرة كتب بمصر الحديث مع أبي زرعة الرازي ، وبالشام مع أحمد بن سيار . وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ : سمع بمصر ، وبالحجاز ، وبالكوفة ، وبالبصرة ، وببغداد ، وبالشام ، وذكر جماعة من شيوخه ، ثم قال : روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ، ومحمد بن إسحاق الصنعاني .

وقال أيضا : سمعت دعلج بن أحمد السجزي يقول : حدثني بعض الفقهاء من أصحاب داود أنهم حضروا مجلس داود بن علي يوما ببغداد ، فدخل عليه المجلس رجل جلس آخر الناس ، ثم إنه كلم داود بن علي في بعض ما كان يتكلم به ، فتعجب داود من حسن كلامه ، فقال : لعلك أبو عبد الله البوشنجي ، قال : نعم ، فقام داود بنفسه إليه ، وأخذ بيده حتى أجلسه إلى جنبه . وقال لأصحابه : قد حضركم من يفيد ولا يستفيد . وقال أيضا : سمعت أبا زكريا العنبري يقول شهدت جنازة الحسين بن محمد القباني سنة تسع وثمانين ومائتين ، وقدم أبو عبد الله للصلاة عليه ، فصلى عليه ، فلما أراد أن ينصرف قدمت دابته ، وأخذ أبو عمرو الخفاف بلجامه ، وأبو بكر محمد بن إسحاق .

بركابه ، وأبو بكر الجارودي ، وإبراهيم بن أبي طالب يسويان عليه ثيابه فمضى ولم يكلم واحدا منهم . وقال أيضا : سمعت أبا عمرو بن أبي جعفر يقول : سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول : لو لم يكن في أبي عبد الله البوشنجي من البخل في العلم ما كان ، وكان يعلمني ما خرجت إلى مصر . وقال أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور بن العالي البوشنجي : دخلت على أبي الحسين بن المظفر الحافظ ببغداد ، فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من بوشنج .

قال : هي التي منها محمد بن إبراهيم البوشنجي ؟ فقلت : نعم . فقال : محمد بن إبراهيم صاحب حديث فاره كيس . قال أبو الحسين بن العالي : سمعت منصور بن العباس يقول : صح عندي أن اليوم الذي توفي أبو عبد الله البوشنجي بنيسابور ، سئل محمد بن إسحاق بن خزيمة عن مسألة ، وكان شيع جنازته ، فقال : لا أفتي حتى نواريه لحده .

قال ابن العالي : وسمعت حاجب بن إبراهيم بن محصن الهوجاني أبا طاهر يقول : سمعت أبا أحمد بن أبي أسامة يقول : دخلت يوما على محمد بن إبراهيم البوشنجي وكان من أفصح الناس ، فقال : يا بني إن السماع خلس فلت ، ولو أمكنني أن أزقك زق الدراج وأغرك غر الحمام ، لفعلت . وقال الحاكم أيضا سمعت أبا بكر محمد بن جعفر يقول : سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول للمستملي : الزم لفظي وخلاك ذم . وقال أيضا : سمعت أبا بكر محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى يقول : كان عمرو بن الليث بنيسابور وبشرويه قاضيه بها فالتمس فقيها يكتب له قبالة لصدقة كان تصدق بها ، فقيل له : أبو عبد الله البوشنجي ليس بخراسان أفقه منه ، فدعاه ودفع إليه تلك النسخ فأملى أبو عبد الله تلك القبالات ، ثم إن عمرو بن الليث تقدم إلى بشرويه القاضي بأن يجمع الشهود فجمعهم وأخذ بشرويه يقرأ القبالة بنفسه ، فلم يهتد لقراءتها لفصاحة البوشنجي ، والألفاظ العربية التي أملاها ، فقال : أيها الأمير ، ليس هذا بألفاظ الشروطيين .

فقال أبو عبد الله : يا بشرويه تعلمنا هذا العلم وأنت تلتقط الكذا ، وتكلم بلفظه . وقال أيضا : سمعت أبا العباس أحمد بن سعيد المروزي الفقيه ببخارى يقول : سمعت أبا عمرو محمد بن أحمد الضرير الفقيه يقول : حضرت أبا عبد الله البوشنجي بمرو وقد وصف له حالي وما أتقلب فيه من العلوم ، فقال : أسألك عن مسألة . فقلت : مثل الشيخ لا يسأل مثلي .

فقال : صدقت أنا روباس الناس من الشاش إلى مصر . ثم قال لي : أتدري ما الروباس ؟ قلت : لا . قال : هي الآلة التي يميز بها بين جيد الفضة وخبيثها .

وقال أيضا : سمعت أبا زكريا العنبري يقول : قال لي أبو عبد الله البوشنجي في شيء سألني عنه أحسنت ، ثم التفت إلى أبي فقال : يا أبا عبد الله قد قلت : لابنك أحسنت ، ولو قلت هذا لأبي عبيد لفرح به ، وقال أيضا : سمعت أبا عمرو إسماعيل بن بجيد يقول : كان أبو عبد الله البوشنجي من الكرم بحيث لا يوصف ، وكان يقدم لسنانيره من كل طعام يأكله ، فبات ليلة ثم ذكر السنانير ، فقال لخادمه أطعمتم اليوم سنانيرنا من طعامنا ، فقال : لا فقام بالليل حتى طبخ من ذلك الطعام وأطعم السنانير . وقال أبو عمرو بن بجيد أيضا : سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل يقول : تقدمت يوما لأصافح أبا عبد الله البوشنجي تبركا به ، فقبض عني يده ، ثم قال : يا أبا عثمان لست هناك . وقال أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطرسوسي : سمعت أبا عبد الله البوشنجي يقول : من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد اقتحم أن يكذب على الله ورسوله ، قال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزاز : توفي بنيسابور في المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين .

وقال ابن حبان : مات بنيسابور يوم الخميس أول يوم من المحرم سنة تسعين ومائتين ، وصلى عليه ابن خزيمة . وقال الحاكم : سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري ، وأبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقولان : توفي أبو عبد الله البوشنجي يوم الخميس غرة المحرم سنة إحدى وتسعين ومائتين ، ودفن من الغد يوم الجمعة في مقبرة الحيرة ، وصلى عليه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة في ميدان هانئ بعد الصلاة ، ودفن في مقبرة الحيرة بجنب الدرب على طريق خراسان . وقيل : مات يوم الخميس سلخ ذي الحجة سنة تسعين ومائتين ، ودفن من الغد مستهل المحرم سنة إحدى وتسعين ، وكان مولده أربع ومائتين .

روى البخاري في آخر تفسير سورة البقرة من صحيحه عن محمد ولم ينسبه عن النفيلي عن مسكين بن بكير ، عن شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن مروان الأصفر ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن عمر ، أنها قد نسخت وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ الآية . فقيل : إنه محمد بن يحيى الذهلي ، وقيل : إنه محمد بن إبراهيم البوشنجي . قاله الحاكم أبو عبد الله في ما حكاه عنه أبو نصر الكلاباذي ، قال : وهذا الحديث مما أملاه البوشنجي بنيسابور ، فالله أعلم .

موقع حَـدِيث