محمد بن جعفر الهذلي أبو عبد الله غندر
ع : محمد بن جعفر الهذلي مولاهم أبو عبد الله البصري ، المعروف بغندر ، صاحب الكرابيس ، وكان ربيب شعبة . روى عن : حسين المعلم ( ت س ) ، وسعيد بن أبي عروبة ( م د ) ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وشعبة بن الحجاج ( ع ) ، وجالسه نحوا من عشرين سنة ، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند ( خ م ت س ) ، وعبد الملك بن جريج ( م ) ، وعثمان بن غياث ، وعوف الأعرابي ( ت س ق ) ، ومعمر بن راشد ( خ ) ، وهشام بن حسان ( س ) . روى عنه : إبراهيم بن محمد بن عرعرة ( م ) ، وأحمد بن حنبل ( م د س ق ) ، وأحمد بن عبد الله بن الحكم بن الكردي ( م ت س ) ، وإسحاق بن راهويه ( خ ) ، وبشر بن خالد العسكري ( خ م س ) ، وأبو بشر بكر بن خلف ( ق ) ، وخلف بن سالم المخرمي ، وأبو خيثمة زهير بن حرب ، وصدقة بن الفضل المروزي ( خ ) ، وعباس بن يزيد البحراني ( ق ) ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ( م ) ، وعبد الله بن محمد بن المسور الزهري ( س ) ، وعبد الله بن محمد الأذرمي ( س ) ، وعبيد الله بن عمر القواريري ( د ) ، وعثمان بن محمد بن أبي شيبة ، وعقبة بن مكرم العمي ( م مد ) ، وعلي ابن المديني ( خ ) ، وعمرو بن العباس الباهلي ( خ ) ، وعمرو بن علي ( م س ) ، قتيبة بن سعيد ( ت س ) ، ومحمد بن أبان ( خ ) ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن نافع العبدي ( م ) ، ومحمد بن بشار بندار ( خ ) ، وأبو بكر محمد بن خلاد الباهلي ( م ق ) ، ومحمد بن زياد الزيادي ( خ ) ، ومحمد بن عمرو بن عباد بن جبلة بن أبي رواد ( م ) ، وأبو موسى محمد بن المثنى ( بخ ) ، ومحمد بن الوليد البسري ( خ م س ق ) ، ومسدد بن مسرهد ، ونصر بن علي الجهضمي ، ويحيى بن أكثم القاضي ، ويحيى بن حكيم المقوم ( س ق ) ، ويحيى بن معين ( خ م ) ، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ( س ) .
قال أبو الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل : غندر أسن من يحيى بن سعيد . وقال أيضا عن أحمد بن حنبل : سمعت غندرا يقول : لزمت شعبة عشرين سنة لم أكتب من أحد غيره شيئا ، وكنت إذا كتبت عنه عرضته عليه . قال أحمد : أحسبه من بلادته كان يفعل هذا ! .
وقال عبد الخالق بن منصور : سمعت يحيى بن معين وسئل عن غندر فقال : كان من أصح الناس كتابا ، وأراد بعضهم أن يخطئه فلم يقدر عليه - كأنه يريد بذلك ثبته - ألقى إلينا ذات يوم جرابا من جرب الطيالسة ، وأحاديث ابن عيينة . فقال : اجهدوا أن تخرجوا فيه خطأ . فما وجدنا فيه شيئا ، وكان يصوم منذ خمسين سنة يوما ويوما لا .
وقال علي ابن المديني : هو أحب إلي من عبد الرحمن في شعبة . وقال أيضا : قال عبد الرحمن بن مهدي : كنا نستفيد من كتب غندر في حياة شعبة . وقال أيضا : قال وكيع : ما فعل الصحيح الكتاب ؟ قلت : صاحب الطيالسة ؟ قال : نعم ، يعني غندرا .
وقال أبو حاتم الرازي عن محمد بن أبان البلخي : قال عبد الرحمن بن مهدي : غندر في شعبة أثبت مني . وقال أحمد بن منصور المروزي عن سلمة بن سليمان : قال عبد الله بن المبارك : إذا اختلف الناس في حديث شعبة ، فكتاب غندر حكم بينهم . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سألت أبي عن غندر فقال : كان صدوقا ، وكان مؤديا ، وفي حديث شعبة ثقة .
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، وقال : كان من خيار عباد الله على غفلة فيه . وقال أبو قلابة الرقاشي عن عبيد الله بن محمد العيشي : حدثنا بكر بن كلثوم السلمي - قال أبو قلابة : وهو جدي أبو أمي - قال : قدم علينا ابن جريج البصرة ، فاجتمع الناس عليه ، فحدث عن الحسن البصري بحديث فأنكره الناس عليه ، فقال : ما تنكرون علي فيه ، لزمت عطاء عشرين سنة ، ربما حدثني عنه الرجل بالشيء الذي لم أسمعه منه . قال العيشي : إنما سمى غندرا ابن جريج في ذلك اليوم فكان يكثر الشغب عليه .
فقال : اسكت يا غندر ، وأهل الحجاز يسمون المشغب غندرا . أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري قال : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري قال : أخبرنا أبو الحسين ابن المهتدي بالله قال : أخبرنا أبو الفضل بن المأمون قال : حدثنا أبو بكر ابن الأنباري قال : حدثنا محمد بن المرزبان قال : حدثنا عباس بن محمد قال : حدثنا يحيى بن معين قال : كان غندر يجلس على رأس المنارة يفرق زكاته ، فقيل له : لم تفعل هذا ؟ قال : أرغب الناس في إخراج الزكاة . وبه عن يحيى بن معين قال : اشترى غندر يوما سمكا ، وقال لأهله : أصلحوه .
ونام ، فأكل عياله السمك ، ولطخوا يده ، فلما انتبه قال : هاتوا السمك ، قالوا : قد أكلت ، قال : لا ، قالوا : فشم يدك ، ففعل فقال : صدقتم ، ولكني ما شبعت . قال أبو داود ، وابن حبان : مات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة . وقال محمد بن سعد : مات سنة أربع وتسعين ومائة .
روى له الجماعة .