مالك بن الحارث بن عبد يغوث الأشتر
س : مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع النخعي الكوفي المعروف بالأشتر ، أدرك الجاهلية ، وكان من شيعة علي . روى عن : خالد بن الوليد ( س ) ، وعلي بن أبي طالب ( س ) ، وعمر بن الخطاب ، وأبي ذر الغفاري ، وأم ذر زوج أبي ذر . روى عنه : ابنه إبراهيم بن الأشتر ، وعبد الرحمن بن يزيد ( س ) ، وعلقمة بن قيس : النخعيون ، وعمرو بن غالب الهمداني ، وكنانة مولى صفية زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، ومخرمة بن ربيعة النخعي أخو عابس بن ربيعة ، وأبو حسان الأعرج ( س ) .
وشهد اليرموك ثم سيره عثمان من الكوفة إلى دمشق ، وولاه علي مصر فخرج إليها فمات قبل أن يصل إليها ، وقيل : مات وهو وال عليها . ذكره محمد بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الكوفة قال : وكان من أصحاب علي ، وشهد معه الجمل وصفين ، ومشاهده كلها . وقال العجلي : كوفي ، تابعي ، ثقة .
وذكره ابن حبان في كتاب الثقات . وقال غيره : كان رئيس قومه ، وله بلاء حسن في وقعة اليرموك ، وذهبت عينه يومئذ ، وكان ممن سعى في الفتنة ، وألب على عثمان ، وشهد حصره . وروي أن عائشة دعت عليه في جماعة ممن سعى في أمر عثمان فما منهم أحد إلا أصابته دعوتها .
وروي أن عبد الله بن الزبير كان قد شهد يوم الجمل مع أبيه ، وعائشة ، وكان لا يأخذ أحد بخطام الجمل إلا قتل فجاء ابن الزبير فأخذ بخطامه فقالت عائشة : من أنت ؟ قال : عبد الله قالت : واثكل أسماء ، فأقبل الأشتر فعرفه ثم اعتنقا ، فقال عبد الله : اقتلوني ومالكا ، وقال الأشتر : اقتلوني وعبد الله ، ولولا قال الأشتر : لقتلا جميعا . وروي عن عبد الله بن سلمة قال : دخلنا على عمر بن الخطاب معاشر وفد مذحج فجعل ينظر إلى الأشتر ويصرف بصره ، فقال لي : أمنكم هذا ؟ قلت : نعم . قال : ما له قاتله الله ، كفى الله أمة محمد شره ، والله إني لأحسب للمسلمين منه يوما عصيبا .
وقال محمد بن سعد : ولاه علي مصر فلما كان بالقلزم شرب شربة عسل فمات . وروي أن عليا رضي الله عنه غضب عليه وقلاه واستثقله فكلمه فيه عبد الله بن جعفر إلى أن بعثه إلى مصر ، وقال : إن ظفر فذاك ، وإلا استرحت منه ، فلما كان ببعض الطريق شرب شربة عسل فمات ، فأخبر بذلك علي فقال : لليدين وللفم لليدين وللفم ! وقال عمرو بن العاص حين بلغه ذلك : إن لله جنودا من عسل ، وقيل : إن الذي سمه كان عبدا لعثمان رضي الله عنه . وروي أنه لما مات نعاه علي إلى قومه ، وأثنى عليه ثناء حسنا .
وقال يعقوب بن داود - وذكر له الأشتر - : ذاك رجل هدمت حياته أهل الشام ، وهدمت وفاته أهل العراق . وقال أبو سعيد بن يونس : ولاه علي بن أبي طالب مصر بعد قيس بن سعد بن عبادة ، فسار حتى بلغ القلزم فمات بها ، يقال : مسموما في شهر رجب سنة سبع وثلاثين . وقال خليفة بن خياط : مات بعد سنة سبع وثلاثين .
روى له النسائي حديثين قد كتبنا أحدهما في ترجمة محمد بن شداد .