أبو الأبيض العنسي الشامي
س : أبو الأبيض العنسي الشامي ، ويقال : المدني ، من بني زهير بن جذيمة ، ويقال : من بني عامر ، يقال : اسمه عيسى . روى عن : أنس بن مالك ( س ) ، وحذيفة بن اليمان . روى عنه : إبراهيم بن أبي عبلة ، وربعي بن حراش ( س ) ، ويمان بن المغيرة .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : أبو الأبيض ، شامي ، تابعي ، ثقة . وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم فيمن اسمه عيسى من الأسماء : عيسى أبو الأبيض العنسي ، روى عن أنس بن مالك ، روى عنه ربعي بن حراش ، وإبراهيم بن أبي عبلة . ثم قال في الكنى المجردة : أبو الأبيض روى عن أنس بن مالك ، روى منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش ، عنه ، سمعت أبي يقول ذلك .
سئل أبو زرعة عن أبي الأبيض الذي روى عن أنس فقال : لا يعرف اسمه . وقال في كتاب الكنى : أبو الأبيض العنسي ، قال : اختصمت إلى أنس بالبصرة في التقصير في الصلاة ، اسمه عيسى . روى عنه إبراهيم بن أبي عبلة ، سمعت أبي يقول ذلك .
قال أبو القاسم : لعل ابن أبي حاتم وجد في بعض رواياته : أبو الأبيض عنسي فتصحف عليه بعيسى ، والله أعلم . وقال ضمرة بن ربيعة ، عن علي بن أبي حملة : لم يكن أحد بالشام يستطيع أن يعيب الحجاج علانية إلا ابن محيريز وأبو الأبيض العنسي ، فقال الوليد بن عبد الملك لأبي الأبيض : ما للحجاج كتب يشكوك ، لتنتهين إلا بعثتك إليه . وقال أيوب بن سويد الرملي ، عن أبي زرعة يحيى بن أبي عمرو السيباني : لم يكن بالشام أحد يظهر عيب الحجاج بن يوسف إلا ابن محيريز وأبو الأبيض العنسي ، فقال له الوليد : لتنتهين عنه أو لأبعثن بك إليه .
وقال سهل بن عاصم ، عن علي بن عثام العامري : حدثني عمر أبو حفص الجزري ، قال : كتب أبو الأبيض ، وكان عابدا ، إلى بعض إخوانه : أما بعد ، فإنك لم تكلف من الدنيا إلا نفسا واحدة ، فإن أنت أصلحتها لم يضرك فساد من فسد بصلاحها ، وإن أنت أفسدتها لم تنتفع بصلاح من صلح بفسادها ، واعلم أنك لا تسلم من الدنيا حتى لا تبالي من أكلها من أحمر ، أو أسود . وقال الوليد بن مسلم : حدثني إسماعيل بن عياش أن رجلا من الجيش أتى أبا الأبيض العنسي بدانق قبل نزولهم على الطوانة ، فقال : رأيت في يدك قناة فيها سنان يضئ لأهل العسكر كضوء كوكب ، فقال : إن صدقت رؤياك إنها للشهادة ، قال : فاستشهد في قتال أهل الطوانة . وقال أبو القاسم : بلغني أن أبا الأبيض خرج مع العباس بن الوليد في الصائفة ، فقال أبو الأبيض : رأيت كأني أتيت بتمر وزبد فأكلته ، ثم دخلت الجنة .
فقال العباس : نعجل لك التمر والزبد ، والله لك بالجنة . فدعا له بتمر وزبد ، فأكله ثم لقي أبو الأبيض العدو فقاتل حتى قتل . وقال الوليد بن مسلم : حدثني من أصدق أن الوليد لما عزم على غزو الطوانة ، فذكر القصة بطولها .
قال : وقتل جماعة من المسلمين منهم أبو الأبيض العنسي . وقال يحيى بن بكير : قال الليث : وفيها ، يعني سنة ثمان وثمانين ، الطوانة . روى له النسائي حديثا واحدا ، وقد وقع لنا بعلو عنه .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان ، وأبو جعفر الصيدلاني ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا عبد الله بن جعفر بن فارس ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن منصور ، قال : سمعت ربعي بن حراش يحدث عن أبي الأبيض ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي العصر والشمس بيضاء محلقة . رواه عن إسحاق بن راهويه ، عن جرير بن عبد الحميد ، عن منصور . ورواه فضيل بن عياض ، عن منصور ، وذكر فيه زيادة ، وهو عندنا بعلو أيضا .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أنبأنا أسعد بن أبي طاهر الثقفي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن الفضل الإخشيذ ، قال : أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم الكاتب ، قال : أخبرنا أبو بكر ابن المقرئ ، قال : أخبرنا أبو يعلى الموصلي ، قال : حدثنا العباس ابن الوليد النرسي ، قال : حدثنا فضيل ، عن منصور ، عن ربعي ، عن أبي الأبيض ، عن أنس ، قال : كنت أصلي ، يعني العصر ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس بيضاء محلقة ، فآتي عشيرتي وهم جلوس ، فأقول ما يجلسكم ؟ صلوا فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .