أبو بكر بن أنس بن مالك الأنصاري
م صد سي : أبو بكر بن أنس بن مالك الأنصاري النجاري ، والد عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك ، وأخو النضر بن أنس بن مالك ، أمهما أم ولد . روى عن : أبيه أنس بن مالك ( م صد ) ، وزيد بن أرقم ، وعتبان بن مالك ، ومحمود بن الربيع ، ومحمود بن عمير بن سعد الأنصاري ( سي ) . روى عنه : ثابت البناني ، وسليمان التيمي ( م ) ، وابنه عبيد الله بن أبي بكر بن أنس بن مالك ( صد ) على خلاف فيه ، وعلي بن زيد بن جدعان ، وقتادة بن دعامة ( سي ) ، ويونس بن عبيد .
قال أحمد بن عبد الله العجلي : بصري ، تابعي ، ثقة . وقال أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي : لا يعرف له اسم . وقال الحسن بن الصباح البزار : حدثنا إسحاق ابن بنت داود بن أبي هند ، قال : أخبرنا عباد بن راشد البصري ، عن ثابت البناني ، قال : كنت عند أنس بن مالك إذ قدم عليه ابن له من غزاة له يقال له أبو بكر ، فساءله ، فقال : ألا أخبرك عن صاحبنا فلان ، بينا نحن قافلون من غزاتنا إذ ثار وهو يقول : وا أهلاه ! وا أهلاه ! فثرنا إليه وظننا أن عارضا عرض له ، فقلنا : ما لك ؟ فقال : إني كنت أحدث نفسي أن لا أتزوج حتى أستشهد فيزوجني الله من حور العين ، فلما طالت علي الشهادة ، قلت في سفري هذا : إن أنا رجعت هذه المرة تزوجت ، فأتاني آت قبيل في المنام ، فقال : أنت القائل : إن رجعت تزوجت ، قم فقد زوجك الله العيناء ، فانطلق إلى روضة خضراء معشبة فيها عشر جوار بيد كل واحدة صنعة تصنعها لم أر مثلهن في الحسن والجمال ، فقلت : فيكن العيناء ؟ فقلن : نحن من خدمها وهي أمامك ، فمضيت فإذا روضة أعشب من الأولى وأحسن فيها عشرون جارية في يد كل جارية صنعة تصنعها ليس العشر إليهن بشئ في الحسن والجمال ، قلت : فيكن العيناء ؟ قلن : نحن من خدمها وهي أمامك ، فمضيت فإذا أنا بروضة وهي أعشب من الأولى والثانية في الحسن فيها أربعون جارية في يد كل واحدة منهن صنعة تصنعها ليس العشر والعشرون إليهن بشئ في الحسن والجمال ، قلت : فيكن العيناء ؟ قلن : نحن من خدمها وهي أمامك ، فمضيت فإذا بياقوتة مجوفة فيها سرير عليه امرأة قد فضل جنباها السرير ، قلت : أنت العيناء ؟ قالت : نعم ، مرحبا ، فذهبت أضع يدي عليها ، قالت : مه ، إن فيك شيئا من الروح بعد ، ولكن تفطر عندنا الليلة ، قال : فانتبهت ، قال : فما فرغ الرجل من حديثه حتى نادى المنادي : يا خيل الله اركبي ، قال : فركبنا ، فصاففنا العدو ، قال : فإني لأنظر إلى الشمس وأذكر حديثه فما أدري رأسه سقط أم الشمس سقطت .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وأحمد بن شيبان ، وإسماعيل بن أبي عبد الله ، وزينب بنت مكي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال : أخبرنا أبو طالب بن غيلان ، قال : حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار ، قال : حدثنا الحسن بن الصباح البزار ، فذكره . روى له مسلم ، وأبو داود في فضائل الأنصار ، والنسائي في اليوم والليلة . أخبرنا أحمد بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو الحسن الجمال ، قال : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال : حدثنا أبو إسحاق بن حمزة ، قال : حدثنا محمود بن محمد ، قال : حدثنا زكريا يعني ابن يحيى زحمويه ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا سليمان التيمي ، قال : حدثنا أنس بن مالك .
( ح ) قال أبو نعيم : وحدثنا أبو أحمد ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ، قال : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، قال : سمعت أنسا يقول : كنت قائما على الحي على عمومتي وأنا أصغرهم سنا أسقيهم من فضيخ لهم ، فجاء رجل فقال : إنها حرمت ، فقالوا : أكفأها يا أنس ، قال : فكفأتها . قال سليمان : قلت ما هو ؟ قال : بسر ورطب ، قال : وقال أبو بكر بن أنس : كانت خمرهم يومئذ . قال سليمان : وحدثني بعض أصحابنا أن أنسا قال ذلك .
رواه مسلم ، عن يحيى بن أيوب ، عن إسماعيل ، عن سليمان . فوقع لنا بدلا عاليا . وعن محمد بن عبد الأعلى فوافقناه فيه بعلو .