أبو ثعلبة الخشني الصحابي
ع : أبو ثعلبة الخشني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم . اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كبيرا ، كما سيأتي . روى عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( ع ) ، وعن معاذ بن جبل ، وأبي عبيدة بن الجراح .
روى عنه : جبير بن نفير الحضرمي ( م د س ) ، وحبيب بن صهيب إن كان محفوظا ، وأبو الزاهرية حدير بن كريب ، وحميد بن عبد الله المزني ، وسعيد بن المسيب ( ق ) ، وعبد الله بن عمرو ابن العاص ( س ) إن كان محفوظا ، وعبد الرحمن بن سابط ، وقيل : لم يدركه ، وعروة بن رويم اللخمي ( ق ) ، وعطاء بن يزيد الليثي ( س ) ، وعمير بن هانئ ، وأبو عبيد الله مسلم بن مشكم ( د س ) ، ومكحول الشامي ( م ت ) ولم يسمع منه ، وناشرة بن سمي اليزني ، وأبو إدريس الخولاني ( ع ) ، وأبو أسماء الرحبي ( ت ) ، وأبو أمية الشعباني ( عخ د ت ق ) ، وأبو رجاء العطاردي ، وأبو قلابة الجرمي ( ت ) ولم يسمع منه . وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى حنين ، فأسلم ، وضرب له بسهمه ، وبايع بيعة الرضوان ، وأرسله إلى قومه فأسلموا . قال القاضي أبو علي عبد الجبار بن عبد الله بن محمد الخولاني صاحب تاريخ داريا : ذكر أبي ثعلبة الخشني واسمه جرثوم بن ناشر والدليل على نزوله داريا ومقامه بها حديث ابن جابر عن عمير بن هانئ العنسي حيث يقول : كنا بداريا في المسجد ومعنا أبو ثعلبة الخشني صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع من روى عنه من أهل داريا .
وقد قيل : إن أبا ثعلبة كان يسكن بقرية البلاط وأن من ولده بها قوما إلى هذا اليوم . قال أبو علي : وأرى أن ولده انتقلوا من داريا ، فسكنوا البلاط ، لأن حديث ابن جابر عن عمير بن هانئ مشهور معروف عند أهل العلم ، والله أعلم . وقال عبيد الله بن سعد بن إبراهيم الزهري : قال أحمد : بلغني عن أبي مسهر ، قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز ، قال : أبو ثعلبة اسمه جرثومة .
وقال سليمان بن أحمد الواسطي ، عن أبي مسهر : سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول : اسم أبي ثعلبة جرثوم بن لاشر بن وبرة . وقال أبو زرعة الدمشقي : سمعت أبا مسهر يقول : اسم أبي ثعلبة الخشني جرثوم . وقال أبو زرعة في موضع آخر : حدثني سليمان بن عبد الرحمن ، قال : سألت بعض ولد أبي ثعلبة الخشني عن اسم أبي ثعلبة ، فقال : لاشر بن جرثوم .
وقال النسائي : حدثنا عمرو بن منصور ، قال : حدثنا أبو مسهر ، قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال : اسم أبي ثعلبة جرثوم ، وقيل : جرهم . وقال يعقوب بن سفيان : قلت لهشام بن عمار : ما اسم أبي ثعلبة الخشني ؟ قال : يقولون جرثوم بن عمرو ، فقلت له : تقول قوم هاهنا ، نحن من ولده اسمه فلان ، قال : كذبوا ليس هؤلاء من ولده . وقال أبو بكر الأثرم : قلت لأبي عبد الله أحمد بن حنبل : أبو ثعلبة أي شيء اسمه ؟ فقال : قد اختلفوا فيه ، فقالوا : جرثوم ، قلت : جرثوم بن عمرو ؟ قال : نعم ، قال أبو عبد الله : وقالوا : جرهم بن ناشم ، وفي رواية : ابن الأشم .
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : أبو ثعلبة الخشني جرهم بن ناشم . وقال أبو القاسم البغوي : حدثني ابن زنجويه ، قال : بلغني أن اسم أبي ثعلبة جرهم بن ناشم . وقال أبو الحسن بن سميع : أبو ثعلبة الخشني ، قال أبو سعيد ، يعني دحيما : اسمه جرثوم ، داره بالبلاط ، وولده بها ، مات بالشام .
وقال أبو الحسين بن بشران ، عن عثمان بن أحمد ابن السماك ، عن حنبل بن إسحاق : حدثني أبو عبد الله ، قال : أبو ثعلبة الخشني جرهم بن ناشم . قال : وبلغني عن سعيد بن عبد العزيز ، قال : أبو ثعلبة اسمه جرثوم . قال الحافظ أبو القاسم : في رواية ابن بشران : ناشم بالنون والشين - وكان في الأصل العتيق باسم - بالباء والسين - وكذلك في نسخة بخط أبي عمر بن حيويه كتبها عن ابن السماك ، والله أعلم .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه : أبو ثعلبة الخشني جرهم بن ناشم . قال أبي : بلغني عن أبي مسهر ، قال : سمعت سعيد بن عبد العزيز قال : أبو ثعلبة الخشني اسمه جرثوم . وقال نوح بن حبيب : اسم أبي ثعلبة الخشني جرثوم بن عمرو سمعته من هشام بن عمار .
وقال نوح بن حبيب في موضع آخر : أبو ثعلبة الخشني اسمه جرهم بن ناشم . وقال خليفة بن خياط : أبو ثعلبة الخشني اسمه الأشق بن جرهم ، ويقال : اسمه جرثومة بن ناشج ، ويقال : اسمه جرهم . وقال في موضع آخر : ومن خشين ، وهو وائل بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة : أبو ثعلبة الخشني .
وقال أبو بكر ابن البرقي : اسمه جرثومة بن الأشتر بن جرثوم، ممن بايع تحت الشجرة . قال : وقال بعض الناس اسمه الأشق بن جرهم ، ويقال : جرثومة . وقال محمد بن سعد : أبو ثعلبة الخشني ، وخشين من قضاعة ، واسم أبي ثعلبة فيما أخبرنا أصحابنا : جرهم بن ناشم .
قال : وأخبرت عن أبي مسهر الدمشقي أنه قال : جرثومة بن عبد الكريم . وقال في موضع آخر : وممن نزل الشام أبو ثعلبة الخشني ، واسمه جرهم بن ناشم ، وخشينة حي من قضاعة . وقال الدار قطني : وأما خشين فهي قبيلة ، وهم خشين بن النمر بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة ، منهم : أبو ثعلبة الخشني ، بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان وضرب له بسهمه يوم حنين ، وأرسله إلى قومه فأسلموا .
وأخوه عمرو بن جرهم أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، وهما من ولد لبوان بن مر بن خشين . وقال أبو نصر بن ماكولا : أما خشين - بضم الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة - فهو خشين بن النمر بن وبرة . ثم ذكر نحو ما ذكر الدار قطني .
وقال أبو نصر الكلاباذي : أبو ثعلبة الخشني ، وخشينة حي من قضاعة . وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني : أبو ثعلبة الخشني لاشر بن حمير ، ويقال : لاشومة بن جرثوم ، وقيل : ناشب بن عمرو ، وقيل : لاس بن جلهم ، وقيل : غرنوق بن ناشم ، وقيل : ناشر ، وقيل : خريم بن ناشب ، وقيل : جرهم بن ناشم ، وقيل : جرثوم . وقال في موضع آخر : جرثوم بن ناشب ، وقيل : ابن ناشم ، وقيل : ابن ناشر ، وقيل : ابن لاس ، وقيل : جرهم .
واختلف فيه ، وقيل غير ما ذكرنا ، كنيته أبو ثعلبة الخشني ، وخشينة بطن من قضاعة . وقال في موضع آخر : لاشر بن حمير ، وقيل : لاشومة بن جرثومة ، وقيل : لاس بن جلهم ، أبو ثعلبة الخشني ، مختلف في اسمه ، وقيل : غرنوق بن ناشم ، وقيل : ناشر ، وقيل : ناشب بن عمرو ، وقيل : خريم بن ناشب ، وقيل : جرهم بن ناشم ، وقيل : جرثوم . وقال مسلم بن الحجاج : أبو ثعلبة الخشني جرهم بن ناشم ، ويقال : جرثوم ، له صحبة .
قال : وقال الدارمي : لاس بن حمير . وقال الترمذي : أبو ثعلبة اسمه جرثوم ، ويقال : جرهم ، ويقال : ناشب . وقال النسائي في موضع آخر : أبو ثعلبة الخشني جرثوم بن ناشم وقيل : ناشب .
وقال أحمد بن محمد بن عيسى صاحب تاريخ الحمصيين : بلغني أن أبا ثعلبة أقدم إسلاما من أبي هريرة ، ولم يقاتل مع علي ولا مع معاوية ، ومات في أول إمرة معاوية . وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن إسماعيل بن عبيد الله : بينا أبو ثعلبة الخشني وكعب جالسين ذات يوم إذ قال أبو ثعلبة : يا أبا إسحاق ما من عبد يفرغ لعبادة الله إلا كفاه الله مؤونة الدنيا . قال : أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم أم شيء تراه ؟ قال : بل شيء أراه ، قال : فإن في كتاب الله المنزل : من جمع همومه هما واحدا فجعله في طاعة الله كفاه الله ما همه ، وضمن السموات والأرض ، فكان رزقه على الله وعمله لنفسه ، ومن فرق همومه فجعل في كل واد هما ، لم يبال الله في أيها هلك .
ثم تحدثا ساعة ، فمر رجل يختال بين بردين ، فقال أبو ثعلبة : يا أبا إسحاق بئس الثوب ثوب الخيلاء . فقال : أشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : بل شيء أراه . قال : فإن في كتاب الله المنزل : من لبس ثوب خيلاء لم ينظر الله إليه حتى يضعه عنه وإن كان يحبه .
وقال محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ : قال ناشرة بن سمي : ما رأينا أصدق حديثا من أبي ثعلبة الخشني ، لقد صدقنا حديثه في الفتنة الأولى فتنة علي ، قال : وكان أبو ثعلبة لا يأتي عليه ليلة إلا خرج ينظر إلى السماء ، فينظر كيف هي ، ثم يرجع فيسجد ، وقال داود بن رشيد : حدثنا الوليد بن مسلم أن أبا ثعلبة كان يقول : إني لأرجو أن لا يخنقني الله كما يخنقكم ، فبينما هو في صرحة داره إذ نادى : يا عبد الرحمن - وقد قيل : عبد الرحمن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم - فلما أحس بالموت أتى مسجد بيته فخر ساجدا ، فمات وهو ساجد . هذا مرسل . وقال خالد بن محمد الكندي ، عن أبي الزاهرية : سمعت أبا ثعلبة يقول : إني لأرجو أن لا يخنقني الله كما أراكم تخنقون عند الموت ، قال : فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد ، فرأت ابنته أن أباها قد مات ، فاستيقظت فزعة ، فنادت أمها : أين أبي ؟ قالت : في مصلاه ، فنادته ، فلم يجبها ، فأنبهته ، فوجدته ساجدا ، فحركته ، فوقع لجنبه ميتا .
قال أبو عبيد القاسم بن سلام ، ومحمد بن سعد ، وخليفة بن خياط ، وأبو حسان الزيادي ، وهارون بن عبد الله : مات سنة خمس وسبعين . زاد بعضهم : بالشام . روى له الجماعة .