أبو عبد رب الدمشقي الزاهد
ق : أبو عبد رب الدمشقي الزاهد ، ويقال : أبو عبد ربه ، ويقال : أبو عبد رب العزة ، مولى ابن غيلان الثقفي ، ويقال : مولى بني عذرة ، قيل : اسمه عبد الجبار بن عبيد الله بن سلمان ، وقيل : عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وقيل : قسطنطين ، وقيل : فلسطين ، وليس بشيء . وقال أبو زرعة الدمشقي ، عن أبي مسهر : كان روميا اسمه قسطنطين فلما أسلم سمي عبد الرحمن . روى عن : أويس القرني ، وتبيع الحميري ابن امرأة كعب الأحبار ، وفضالة بن عبيد الأنصاري ، ومعاوية بن أبي سفيان ( ق ) ، وأبي الأخضر مولى خالد بن يزيد ، وأم الدرداء الصغرى .
روى عنه : ثابت بن ثوبان ، وسعيد بن عبد العزيز ، وعبد الله بن بجير ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ( ق ) ، ومحمد بن عمر الطائي المحري . ذكره أبو الحسن بن سميع في الطبقة الثالثة . وقال الحسن بن عبد العزيز الجروي : حدثنا أبو حفص التنيسي ، عن سعيد بن عبد العزيز أن أبا عبد رب خرج من عشرة آلاف دينار ومن مائة ألف ، يعني مائة ألف درهم ، وكان يقول : لو سألت بردا أمثال الذهب ما كنت أول الناس يقوم إليها ، ولو قيل : إن الموت في هذا العمود ما سبقني إليه أحد إلا بفضل قوة .
وقال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن أبي عبد رب الزاهد : لو أن بردا سألت ذهبا أو فضة ما أتيتها لآخذ منها شيئا ، ولو قيل لي : من احتضن هذا العمود مات ، لقمت إليه حتى احتضنته . قال سعيد : ونحن نعلم أنه صادق . وقال عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبي عبد رب الزاهد نحو ذلك ، وزاد : شوقا إلى الله ورسوله .
وقال عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه : سمعت أبا عبد رب يقول لمكحول : يا أبا عبد الله تحب الجنة ؟ قال : ومن لا يحب الجنة . قال : فأحب الموت فإنك لن ترى الجنة أو لن تدخل الجنة حتى تموت . وقال أبو مسهر أيضا ، عن سعيد ، عن أبي عبد رب : لقيني رجل فقال : يا أبا عبد الرحمن لا تذهب بشر وتترك أهلك بخير .
قال سعيد : وأراه خرج من مائة ألف أو عشرة آلاف . وقال الوليد بن مسلم : حدثنا ابن جابر أن أبا عبد رب كان من أكثر أهل دمشق مالا ، فخرج إلى أدربيجان في تجارة له ، فلما رجع تصدق بصامت ماله وجهز في سبيل الله ، وباع عقده فتصدق بها إلا دارا له بدمشق ، ثم ذكر أنه باعها بعد ذلك بمال عظيم وفرقه وكان ذلك مع موته . قال : فما وجدنا من ثمنها إلا قدر ثمن الكفن - في حكاية طويلة .
قال أبو مسهر ، عن سعيد بن عبد العزيز : مات قبل قتل الجراح ، يعني ابن عبد الله الحكمي ، ومات مكحول بعد قتل الجراح . وقال معاوية بن صالح الدمشقي ، عن أبي مسهر : مات في ولاية هشام بن عبدالملك سنة اثنتي عشرة ومائة قبل الجراح . روى له ابن ماجه حديثين ، وهما عندنا بعلو عنه .
أخبرنا أبو الحسن ابن البخاري ، وعبد الرحيم بن عبد الملك ، وأحمد بن شيبان ، وزينب بنت مكي ، قالوا : أخبرنا أبو حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري ، وأبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي ، قالا : أخبرتنا خديجة بنت محمد بن عبد الله الشاهجانية الواعظة . ( ح ) : وأخبرنا أبو العز الشيباني ، قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال: أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن عمر الحريري، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن علي العشاري ، قالا : حدثنا أبو الحسين بن سمعون إملاء ، قال: حدثنا عبدالله بن سليمان بن الأشعث ، قال : حدثنا محمود بن خالد وعمرو بن عثمان ، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : حدثنا ابن جابر ، قال : سمعت أبا عبد رب يقول : سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنه لم يبق من الدنيا إلا بلاء وفتنة . وبه قال : حدثنا عبدالله بن سليمان ، قال: حدثنا محمد بن مصفى وعمرو بن عثمان ، قالا : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، قال : سمعت أبا عبد رب يقول : سمعت معاوية بن أبي سفيان يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الاعمال بخواتيمها ، كالوعاء إذا طاب أعلاه طاب أسفله ، وإذا خبث أعلاه خبث أسفله .
أخرجهما من حديث الوليد بن مسلم .