أبو فراس النهدي
د س : أبو فراس النهدي . روى عن : عمر بن الخطاب ( د س ) رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أقص من نفسه وفيه قصة . روى عنه : أبو نضرة العبدي ( د س ) .
قال البخاري : نسبه هشيم . وقال أبو زرعة : لا أعرفه . وقال إسحاق بن راهويه : عن أبي سلمة المخزومي ، عن وهيب ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي فراس واسمه الربيع بن زياد الحارثي .
قال الحاكم أبو أحمد : إن كان إسحاق بن إبراهيم حفظ اسم أبي فراس الراوي عن عمر أنه الربيع بن زياد الحارثي ، ولم يلقه من ذات نفسه فهما اثنان ، وإن لم يحفظه فهو على ما قاله البخاري والربيع بن زياد حارثي كناه خليفة بن خياط أبا عبد الرحمن ولا أبعد أن يكون إسحاق سماه من ذات نفسه فاشتبه عليه ، ولا أعرف أبا نضرة روى عن الربيع بن زياد شيئا ، إنما روى عنه أبو مجلز وقتادة ، وذكره الشعبي في بعض أخباره . وأبو فراس الذي روى عنه أبو نضرة هو النهدي آخر على ما ذكره البخاري . روى له أبو داود ، والنسائي ، وقد وقع لنا حديثه بعلو .
أخبرنا به أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان ، قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي فراس ، قال : خطب عمر بن الخطاب فقال : أيها الناس ألا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبي صلى الله عليه وسلم وإذ ينزل الوحي ، وإذ نبأنا الله من أخباركم ، ألا ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قد انطلق ، وقد انقطع الوحي ، وإنما نعرفكم بما نقول لكم : من أظهر منكم خيرا ظننا به خيرا ، وأحييناه عليه ، ومن أظهر لنا شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه ، سرائركم بينكم وبين ربكم عزو جل . ألا وإنه قد أتى علي حين وأنا أحسب أن من قرأ القرآن يريد الله وما عنده ، فقد خيل إلي بأخرة أن رجالا قد قرأوه يريدون به ما عند الناس ، فأريدوا الله بقراءتكم وأريدوه بأعمالكم ، ألا إني والله ما أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ، ولكن أرسلهم إليكم ليعلموكم دينكم وسننكم ، فمن فعل به شيء سوى ذلك فليرفعه إلي ، فوالذي نفسي بيده إذا لاقصنه منه . فوثب عمرو بن العاص ، فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته أئنك لتقصنه منه ؟ .
قال : إي والذي نفس عمر بيده إذا لأقصنه منه ، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه . ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تجمروهم فتفتنوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم . رواه أبو داود عن محبوب بن موسى عن أبي إسحاق الفزاري ، عن الجريري مختصرا .
ورواه النسائي عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل بن علية بالحديث خاصة ، فوقع لنا بدلا عاليا .