حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب الكمال

سودة بنت زمعة القرشية العامرية أم المؤمنين

خ د س : سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب القرشية العامرية ، أم المؤمنين . يقال : كنيتها أم الأسود . وأمها الشموس بنت قيس بن زيد بن عمرو بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار .

تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موت خديجة ، وكانت قبله عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن عمرو . روت عن : النبي صلى الله عليه وسلم ( خ د س ) . روى عنها : عبد الله بن عباس ( خ س ) ، ويحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد ( د ) ، ويقال : ابن أسعد بن زرارة الأنصاري .

قال أبو عمر بن عبد البر : تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة بعد موت خديجة وقبل العقد على عائشة . هذا قول قتادة وأبي عبيدة ، وكذلك روى عقيل عن ابن شهاب أنه تزوج سودة قبل عائشة . وقال عبد الله بن محمد بن عقيل : تزوجها بعد عائشة ، وكذلك قال يونس عن ابن شهاب .

ولا خلاف أنه لم يتزوجها إلا بعد موت خديجة . وكانت قبله تحت ابن عم لها يقال له : السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤي . وكانت امرأة ثقيلة ثبطة ، وأسنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهم بطلاقها ، فقالت له : لا تطلقني ، وأنت في حل من شأني ، فإنما أريد أن أجتبر في أزواجك ، وإني قد وهبت يومي لعائشة ، وإني لا أريد ما تريد النساء .

فأمسكها رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي عنها مع سائر من توفي عنهن من أزواجه ، وفي سودة نزلت ( وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ) . وقال هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : ما من امرأة أحب إلي أن أكون في مسلاخها من سودة بنت زمعة إلا أن بها حدة تسرع منها الفيئة . قال أحمد بن أبي خيثمة : توفيت في آخر زمان عمر بن الخطاب .

روى لها البخاري ، وأبو داود ، والنسائي . أخبرنا أبو الفرج بن قدامة ، وأبو الغنائم بن علان ، وأحمد بن شيبان - قالوا : أخبرنا حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا ابن نمير ، عن إسماعيل ، عن عامر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، عن سودة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ماتت شاة لنا ، فدبغنا مسكها ، فمازلنا ننبذ فيه حتى صار شنا . رواه البخاري ، عن محمد بن مقاتل ، عن عبد الله بن المبارك .

ورواه النسائي ، عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، عن الفضل بن موسى جميعا : عن إسماعيل بن أبي خالد ، فوقع لنا عاليا . رواه مغيرة ( س ) ، عن الشعبي ، عن ابن عباس . أخبرنا أبو محمد عبد الواسع بن عبد الكافي الأبهري ، قال : أنبأنا عبد المجيب بن أبي القاسم بن أبي حرب بن زهير الحربي ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن النقور ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا رضوان بن أحمد الصيدلاني ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني عبد الله بن أبي بكر ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة ، قال : قدم بالأسارى حين قدم بهم المدينة ، وسودة ابنة زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عند آل عفراء في مناحتهم على عوف ومعوذ ابني عفراء ، وذلك قبل أن يضرب عليهن الحجاب .

قالت سودة : فوالله إني لعندهم إذ أتينا فقيل : هؤلاء الأسارى قد أتي بهم ، فرجعت إلى بيتي ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم فيه ، وإذا أبو يزيد سهيل بن عمرو في ناحية الحجرة يداه مجموعتان إلى عنقه بحبل ، فوالله ما ملكت حين رأيت أبا يزيد كذلك أن قلت : إي أبا يزيد أعطيتهم بأيديكم ، ألا متم كراما ؟! فما انتبهت إلا بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت : يا سودة ، أعلى الله وعلى رسوله ؟ فقلت : يا رسول الله ، والذي بعثك بالحق ما ملكت حين رأيت أبا يزيد مجموعة يداه إلى عنقه بالحبل أن قلت ما قلت . رواه أبو داود ، عن محمد بن عمرو الرازي ، عن سلمة بن الفضل ، عن محمد بن إسحاق ، فوقع لنا عاليا . وهذا جميع ما لها عندهم ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث