إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان
د ق - إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور الكلبي الفقيه البغدادي . ويقال كنيته أبو عبد الله ، وأبو ثور لقب . روى عن ابن عيينة ، وأبي معاوية ، ووكيع والشافعي ، وصحبه ، وغيرهم .
روى عنه أبو داود ، وابن ماجه ، ومسلم خارج الصحيح ، وأبو حاتم ، ومحمد بن إبراهيم بن نصر ، والسراج ، والبغوي ، والصوفي الكبير ، وعدة . وقال أبو بكر الأعين : سألت عنه أحمد فقال : أعرفه بالسنة منذ خمسين سنة ، وهو عندي في مسلاخ الثوري . وقال لرجل سأله عن مسألة سل الفقهاء سل أبا ثور .
وقال النسائي : ثقة مأمون . وقال عبد الله بن أحمد : انصرفت من جنازة أبي ثور فقال لي أبي أين كنت ؟ فقلت : صليت على أبي ثور ، فقال : رحمه الله إنه كان فقيها . وقال أيضا لم يبلغني إلا خير إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيرونه في كتبهم .
وقال بدر بن مجاهد قال لي الشاذكوني : اكتب رأي الشافعي ، واخرج إلى أبي ثور ، فاكتب عنه فإنه مذهب أصحابنا الذي كنا نعرفه ، وامض إلى أبي ثور لا يفوتك بنفسه . وقال أبو حاتم ابن حبان : كان أحد أئمة الدنيا فقها ، وعلما ، وورعا ، وفضلا ، وديانة ، وخيرا ، ممن صنف الكتب ، وفرع على السنن . وقال الخطيب : كان أبو ثور أولا يتفقه بالرأي حتى قدم الشافعي ببغداد فاختلف إليه ، ورجع عن مذهبه .
قال مطين ، والبغوي ، وعبيد البزار : مات سنة (240) زاد عبيد : في صفر . قلت : وكذا قال البخاري وزاد : لثلاث بقين منه . وقال الحاكم : كان فقيه أهل بغداد ، ومفتيهم في عصره ، وأحد أعيان المحدثين المتقنين بها .
وقال أبو حاتم الرازي : يتكلم بالرأي فيخطئ ويصيب ، وليس محله محل المتسعين في الحديث . وقال ابن عبد البر : كان حسن الطريقة فيما روى من الأثر ، إلا أن له شذوذا فارق فيه الجمهور ، وعدوه أحد أئمة الفقهاء . وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي : ثقة جليل فقيه البدن ، وأرخ ابن قانع وفاته وقال : مات وله سبعون سنة .