إبراهيم بن محمد بن الحارث
ع - إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء بن خارجة بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري أبو إسحاق الكوفي . نزل الشام وسكن المصيصة . روى عن حميد الطويل ، وأبي طوالة ، وأبي إسحاق السبيعي ، والأعمش ، وموسى بن عقبة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، ومالك ، وشعبة ، والثوري ، وجماعة .
وعنه معاوية بن عمرو الأزدي ، وزكريا بن عدي ، والأوزاعي ، وهو من شيوخه ، وأبو أسامة ، ومحمد بن سلام البيكندي ، وابن المبارك ، ومحمد بن كثير المصيصي ، والمسيب بن واضح ، وغيرهم . قال ابن معين : ثقة ثقة . وقال أبو حاتم : الثقة المأمون الإمام .
وقال النسائي : ثقة مأمون أحد الأئمة . وقال العجلي : كان ثقة رجلا صالحا صاحب سنة ، وهو الذي أدب أهل الثغر ، وعلمهم السنة ، وكان يأمر وينهى ، وإذا دخل الثغر رجل مبتدع أخرجه ، وكان كثير الحديث ، وكان له فقه . وقال سفيان بن عيينة : كان إماما .
قال أبو داود : مات سنة (185) . وقال البخاري : مات سنة (86) . وقال ابن سعد : سنة (188) .
وقال الخطيب : حدث عنه سفيان الثوري ، وعلي بن بكار المصيصي ، وبين وفاتيهما مائة سنة أو أكثر . قلت : قال عطاء الخفاف كنت عند الأوزاعي فأراد أن يكتب إلى أبي إسحاق فقال للكاتب ابدأ به فإنه والله خير مني . وقال أبو مسهر : قدم علينا أبو إسحاق فاجتمع الناس يسمعون منه قال فقال لي : اخرج إلى الناس فقل لهم : من كان يرى القدر فلا يحضر مجلسنا ففعلت .
وقال ابن سعد : كان ثقة فاضلا صاحب سنة وغزو ، كثير الخطأ في حديثه . وقال الخليلي : أبو إسحاق إمام يقتدى به ، وهو صاحب كتاب السير نظر فيه الشافعي ، وأملى كتابا على ترتيبه ، ورضيه . وقال الحميدي : قال لي الشافعي : لم يصنف أحد في السير مثله .
وقال إسحاق بن إبراهيم : أخذ الرشيد زنديقا فأراد قتله ، فقال أين أنت من ألف حديث وضعتها ؟ فقال له : أين أنت يا عدو الله من أبي أسحاق الفزاري وابن المبارك ينخلانها حرفا حرفا . وقال ابن مهدي : رجلان من أهل الشام إذا رأيت رجلا يحبهما فاطمئن إليه ؛ الأوزاعي ، وأبو إسحاق كانا إمامين في السنة . وقال ابن عيينة في قصة : والله ما رأيت أحدا أقدمه عليه .
وقال لأبي أسامة أيهما أفضل أبو إسحاق أو الفضيل بن عياض ؟ فقال : كان الفضيل رجل نفسه ، وإسحاق رجل عامة . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ولد بواسط ، وابتدأ في كتابة الحديث ، وهو ابن (28) سنة ، وكان من الفقهاء والعباد ، وذكر النديم في الفهرست أنه أول من عمل في الإسلام اصطرلابا ، وله فيه تصنيف .