حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي

إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي أبو عتبة الحمصي . روى عن محمد بن زياد الألهاني ، وصفوان بن عمرو ، وضمضم بن زرعة ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، والأوزاعي ، وأبي وهب الكلاعي ، والزبيدي ، وهشام بن الغاز ، وأبي بكر بن أبي مريم ، وشرحبيل بن مسلم ، وهو أكبر شيوخه ، وبحير بن سعد ، وثور بن يزيد ، وحبيب بن صالح ، وعن زيد بن أسلم ، ويحيى بن سعيد ، وسهيل بن أبي صالح ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، وموسى بن عقبة ، وهشام بن عروة ، وابن جريج ، وحجاج بن أرطاة ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وصالح بن كيسان ، وأبي طوالة ، وخلق من أهل الشام والحجاز والعراق ، وغيرهم . روى عنه محمد بن إسحاق ، وهو أكبر منه ، والثوري ، والأعمش ، وهما من شيوخه ، والليث بن سعد ، وبقية ، والوليد بن مسلم ، ومعتمر بن سليمان وهم من أقرانه ، وابن المبارك ، وأبو داود الطيالسي ، وحجاج الأعور ، وشبابة بن سوار ، وغيرهم من الكبار ، وابنه محمد ، وأبو الجماهر ، ويحيى بن معين ، وأبو عبيد ، وعثمان بن أبي شيبة ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، والحسن بن عرفة العبدي ، وجماعة .

قال محمد بن مهاجر في قصة كيف أريد أن أكون مثل هذا ، وهذا فقيه يعني إسماعيل . وقال يزيد بن هارون : رأيت شعبة عند الفرج بن فضالة يسأله عن حديث إسماعيل بن عياش . وقال أبو اليمان : كان يحيي الليل .

وقال عثمان بن صالح السهمي : كان أهل حمص يتنقصون علي بن أبي طالب حتى نشأ فيهم إسماعيل بن عياش فحدثهم بفضائله فكفوا . وقال عبد الله بن أحمد قال أبي لداود بن عمرو - وأنا أسمع - : كم كان يحفظ يعني إسماعيل ؟ قال : شيئا كثيرا ، قال : كان يحفظ عشرة آلاف ؟ قال : عشرة آلاف ، وعشرة آلاف ، وعشرة آلاف . فقال أبي : هذا كان مثل وكيع .

وقال الفضل بن زياد عن أحمد : ليس أحد أروى لحديث الشاميين من إسماعيل بن عياش ، والوليد بن مسلم . وقال ابن المديني : رجلان هما صاحبا حديث بلدهما ؛ إسماعيل بن عياش ، وعبد الله بن لهيعة . وقال أبو اليمان : كان أصحابنا لهم رغبة في العلم ، وكانوا يقولون نجهد ، ونتعب ، ونسافر ، فإذا جئنا وجدنا كل ما كتبنا عند إسماعيل بن عياش .

وقال يعقوب بن سفيان : تكلم قوم في إسماعيل ، وإسماعيل ثقة عدل أعلم الناس بحديث الشام ، وأكثر ما قالوا يغرب عن ثقات المدنيين والمكيين . وقال يزيد بن هارون : ما رأيت أحفظ من إسماعيل بن عياش ، وما أدري ما سفيان الثوري . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سئل يحيى بن معين عن إسماعيل بن عياش فقال : ليس به في أهل الشام بأس ، والعراقيون يكرهون حديثه .

قيل ليحيى أيما أثبت بقية أو إسماعيل ؟ قال : صالحان . وقال عثمان الدارمي عنه : أرجو أن لا يكون به بأس . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عنه : ثقة فيما روى عن الشاميين ، وأما روايته عن أهل الحجاز فإن كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم .

وقال مضر بن محمد الأسدي عنه : إذا حدث عن الشاميين وذكر الخبر فحديثه مستقيم ، وإذا حدث عن الحجازيين والعراقيين خلط ما شئت . وقال الدوري عنه : ثقة ، وكان أحب إلى أهل الشام من بقية ، وإسماعيل أحب إلي من فرج بن فضالة . وقال عبد الله بن أحمد : سألت يحيى عنه فقال : إذا حدث عن الثقات مثل محمد بن زياد ، وشرحبيل بن مسلم ، قلت ليحيى : فكتبت عنه ؟ فقال : نعم ، سمعت منه شيئا .

وقال أبو بكر المروذي : سألته يعني أحمد فحسن روايته عن الشاميين ، وقال : هو فيهم أحسن حالا مما روى عن المدنيين وغيرهم . وقال أبو داود عنه : ما حدث عن مشايخهم ، قلت : الشاميين ؟ قال : نعم ، فأما ما حدث عن غيرهم فعنده مناكير . وقال أحمد بن الحسن عنه : إسماعيل أصلح بدنا من بقية .

وقال عبد الله بن أحمد سئل أبي عنه فقال : نظرت في كتابه عن يحيى بن سعيد أحاديث صحاح ، وفي المصنف يعني مصنف إسماعيل أحاديث مضطربة . وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة عن علي بن المديني : كان يوثق فيما روى عن أصحابه أهل الشام ، فأما ما روى عن غير أهل الشام ففيه ضعف . وقال الفلاس نحو ذلك .

وقال أيضا : كان عبد الرحمن لا يحدث عنه . وقال عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه : ما كان أحد أعلم بحديث أهل الشام من إسماعيل لو ثبت على حديث أهل الشام ، ولكنه خلط في حديثه عن أهل العراق ، وحدثنا عنه عبد الرحمن قديما وتركه . وقال دحيم : إسماعيل في الشاميين غاية ، وخلط عن المدنيين ، وكذا قال البخاري ، والدولابي ، ويعقوب بن شيبة .

وقال ابن عدي : إذا روى عن الحجازيين فلا يخلو من غلط ، إما أن يكون حديثا برأسه أو مرسلا يوصله أو موقوفا يرفعه ، وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة فهو مستقيم ، وهو في الجملة ممن يكتب حديثه ، ويحتج به في حديث الشاميين خاصة . وقال وكيع : أخذ مني أطرافا لإسماعيل بن أبي خالد فرأيته يخلط في أخذه . وقال الجوزجاني سألت أبا مسهر عن إسماعيل بن عياش وبقية ، فقال : كل منهم كان يأخذ عن غير ثقة ، فإذا أخذت حديثهم عن الثقات فهو ثقة .

قال الجوزجاني : أما إسماعيل فما أشبه حديثه بثياب نيسابور يرقم على الثوب المائة ولعل شراءه دون عشرة ، وكان أروى الناس عن الكذابين ، وهو في حديث الثقات من الشاميين أحمد منه في حديث غيرهم . وقال أبو حاتم : لين يكتب حديثه لا أعلم أحدا كف عنه إلا أبو إسحاق الفزاري ، وفي مقدمة صحيح مسلم عن أبي إسحاق الفزاري ، اكتب عن بقية ما روى عن المعروفين ، ولا تكتب عنه ما روى عن غير المعروفين ، ولا تكتب عن إسماعيل ما روى عن المعروفين ، ولا غيرهم ، وفي كتاب العقيلي عن الفزاري ذكر إسماعيل فقال : ذاك رجل لا يدري ما يخرج من رأسه . قال محمد بن عون : كان مولده سنة (102) .

وقال بقية : ولد سنة (5) . وقال يزيد بن عبد ربه : ولد سنة (6) ، وكذا قال ابن عيينة وأحمد بن حنبل . وقال أحمد ، وجماعة : مات سنة (181) .

وقال محمد بن سعد ، وخليفة ، وأبو عبيد : مات سنة (82) . قلت : له في البخاري شيء معلق من غير أن يصرح به كقوله في الأذان ، ويذكر عن بلال أنه جعل أصبعيه في أذنيه . وقد ذكرت من وصله في ترجمة عبد العزيز بن عبد الله بن حمزة بن صهيب .

وقال محمد بن المثنى : ما سمعت عبد الرحمن يحدث عن إسماعيل بن عياش قط . وقال النسائي : صالح في حديث أهل الشام . وقال عبد الله بن أحمد : عرضت على أبي حديثا حدثناه الفضل بن زياد حدثنا ابن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا : لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن .

فقال أبي : هذا باطل ، وسئل أبي عن إسماعيل وبقية فقال : بقية أحب إلي . وقال أحمد في حديثه عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا : من قاء أو رعف فأحدث في صلاته ، الحديث ، صوابه مرسل . وقال ابن خزيمة : لا يحتج به ، وقد صحح له الترمذي غير ما حديث عن الشاميين .

وقال ابن المبارك : لا أستحلي حديثه ، وضعف روايته عن غير الشاميين أيضا النسائي ، وأبو أحمد الحاكم ، والبرقي ، والساجي ، وذكره الفسوي في باب من يرغب عن الرواية عنهم . وقال أبو داود : بقية أقل مناكير ، وإسماعيل أحب إلي من فرج بن فضالة . وقال الحاكم : هو مع جلالته إذا انفرد بحديث لم يقبل منه لسوء حفظه ، وروي عن علي بن حجر أنه قال : ابن عياش حجة لولا كثرة وهمه .

وقال ابن حبان : كان إسماعيل من الحفاظ المتقنين في حديثهم ، فلما كبر تغير حفظه فما حفظ في صباه وحداثته أتى به على جهته ، وما حفظ على الكبر من حديث الغرباء خلط فيه ، وأدخل الإسناد في الإسناد ، وألزق المتن بالمتن ، وهو لا يعلم ، فمن كان هذا نعته حتى صار الخطأ في حديثه يكثر خرج عن حد الاحتجاج به .

ورد في أحاديث11 حديثًا
موقع حَـدِيث