بسر بن أرطاة
من اسمه بسر د ت س - بسر بن أرطاة ، ويقال : ابن أبي أرطاة ، واسمه عمير بن عويمر بن عمران بن الحليس بن سيار بن نزار بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي العامري الشامي أبو عبد الرحمن . مختلف في صحبته . روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثين ، أحدهما : لا تقطع الأيدي في السفر ، والآخر : اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها .
الحديث . وعنه جنادة بن أبي أمية ، وأيوب بن ميسرة بن حلبس ، وغيرهما . قال ابن عساكر : سكن دمشق ، وشهد صفين مع معاوية ، وكان على الرجالة ، ولاه معاوية اليمن ، وكانت له بها آثار غير محمودة ، وقيل إنه خرف قبل موته .
وقال ابن سعد عن الواقدي : قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبسر صغير ، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم شيئا . وقال ابن يونس : بسر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، شهد فتح مصر ، واختط بها ، وكان من شيعة معاوية ، وكان معاوية وجهه إلى اليمن والحجاز في أول سنة (40) ، وأمره أن يتقرى من كان في طاعة علي فيوقع بهم ففعل بمكة والمدينة واليمن أفعالا قبيحة ، وقد ولي البحر لمعاوية ، وكان قد وسوس في آخر أيامه . وقال ابن عدي : مشكوك في صحبته ، ولا أعرف له إلا هذين الحديثين .
وقال الدارقطني : له صحبة ، ولم يكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقال البخاري في التاريخ الصغير : حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيد عن زياد عن ابن إسحاق قال : بعث معاوية بسر بن أرطاة سنة (39) فقدم المدينة فبايع ، ثم انطلق إلى مكة واليمن فقتل عبد الرحمن وقثم ابني عبيد الله بن عباس . وقال الدوري عن ابن معين : أهل المدينة ينكرون أن يكون بسر سمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأهل الشام يروون عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قال : وسمعت يحيى يقول : كان بسر بن أرطاة رجل سوء . وقال خليفة : مات في ولاية عبد الملك بن مروان ، وقد خرف . قلت : حكى المسعودي في مروج الذهب أن عليا دعا على بسر أن يذهب عقله لما بلغه قتله ابني عبيد الله بن العباس ، وأنه خرف ، ومات في أيام الوليد بن عبد الملك سنة (86) .
وله في مسند الشاميين للطبراني حديث ثالث . وقال ابن حبان في الصحابة : من قال ابن أرطاة فقد وهم . وقال في صحيحه : سمعت عبد الله بن سلم يقول : سمعت هشام بن عمار يقول : سمعت محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس يقول : سمعت أبي يقول : سمعت بسر بن أبي أرطاة يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها ، الحديث .