بشر بن السري البصري
ع - بشر بن السري البصري أبو عمرو الأفوه سكن مكة . روى عن الثوري ، وحماد بن سلمة ، وابن المبارك ، ومسعر ، والليث ، وإبراهيم بن طهمان ، وعبد الرزاق ، وغيرهم . وعنه يحيى بن آدم ، وأحمد بن حنبل ، وأبو خيثمة ، وأبو صالح كاتب الليث ، وعبد الله المسندي ، وعلي بن المديني ، وابن أبي عمر العدني ، ومحمود بن غيلان ، وغيرهم .
قال عمرو بن علي : سألت عبد الرحمن بن مهدي عن حديث إبراهيم بن طهمان فقال : ممن سمعته ؟ فقلت : حدثنا بشر بن السري ، فقال : سمعته من بشر ، وتسألني عنه ؟ لا أحدثك به أبدا . وقال أحمد بن حنبل : حدثنا بشر بن السري ، وكان متقنا للحديث عجبا . وقال أحمد : سمعنا منه ثم ذكر حديث : نَاضِرَةٌ ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴾فقال : ما أدري ما هذا ؟ أيش هذا ؟ فوثب به الحميدي وأهل مكة ، فاعتذر فلم يقبل منه ، وزهد الناس فيه ، فلما قدمت مكة المرة الثانية كان يجيء إلينا فلا نكتب عنه .
وقال عثمان الدارمي عن ابن معين : ثقة . وقال أبو حاتم : صالح . وقال ابن عدي : له غرائب عن الثوري ومسعر وغيرهما ، وهو حسن الحديث ، ممن يكتب حديثه ، ويقع في أحاديثه من النكرة ، لأنه يروي عن شيخ محتمل ، فأما هو في نفسه فلا بأس به .
وقال البخاري : كان صاحب مواعظ يتكلم فسمي الأفوه . قال : وقال محمود ، مات سنة (95) ، [وقال غيره : مات سنة ست وتسعين ومائة] وهو ابن (63) سنة . قلت : قال عباس عن يحيى : رأيته يستقبل البيت يدعو على قوم يرمونه برأي جهم ، ويقول : معاذ الله أن أكون جهميا .
وقال ابن سعد : كان ثقة كثير الحديث . وقال البرقاني عن الدارقطني : مكي ثقة ، وفي موضع آخر : وجدوا عليه في أمر المذهب فحلف ، واعتذر إلى الحميدي في ذلك ، وهو في الحديث صدوق . وقال العقيلي : هو في الحديث مستقيم .
وقال العجلي وعمرو بن علي : ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات .