حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

بقية بن الوليد بن صائد

من اسمه بقية خت م د ت س ق - بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكلاعي ، الميتمي ، أبو يحمد الحمصي . روى عن : محمد بن زياد الألهاني ، وصفوان بن عمرو ، وحريز بن عثمان ، والأوزاعي ، وابن جريج ، ومالك ، والزبيدي ، ومعاوية بن يحيى الصدفي ، ومعاوية بن يحيى الطرابلسي ، وأبي بكر بن أبي مريم ، خلق كثير . وعنه : ابن المبارك ، وشعبة ، والأوزاعي ، وابن جريج - وهم من شيوخه - والحمادان ، وابن عيينة - وهم أكبر منه - ويزيد بن هارون ، ووكيع ، وإسماعيل بن عياش ، والوليد بن مسلم - وهم من أقرانه - وإسحاق بن راهويه ، وحيوة بن شريح ، وداود بن رشيد ، وعيسى بن المنذر الحمصي ، وعلي بن حجر ، وابنه عطية بن بقية ، وهشام بن عمار ، ويزيد بن عبد ربه ، وكثير بن عبيد ، وجماعة آخرهم أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي .

قال ابن المبارك : كان صدوقا ، ولكنه كان يكتب عمن أقبل وأدبر . وقال أيضا : إذا اجتمع إسماعيل بن عياش وبقية في حديث ، فبقية أحب إلي . وقال ابن عيينة : لا تسمعوا من بقية ما كان في سنة ، واسمعوا منه ما كان في ثواب وغيره .

قال ابن معين : كان شعبة مبجلا لبقية حيث قدم بغداد . وقال عبد الله بن أحمد سئل أبي عن بقية وإسماعيل فقال : بقية أحب إلي ، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوه . وقال ابن أبي خيثمة : سئل يحيى عن بقية فقال : إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره فاقبلوه ، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين فلا ، وإذا كنى الرجل ولم يسمه فليس يساوي شيئا ، فقيل له : أيما أثبت بقية أو إسماعيل ؟ فقال : كلاهما صالح .

وقال يعقوب بن شيبة ، عن أحمد بن العباس ، عن ابن معين : بقية يحدث عمن هو أصغر منه ، وعنده ألفا حديث عن شعبة صحاح ، كان يذاكر شعبة بالفقه . قال يحيى : ولقد قال لي نعيم يعني ابن حماد : كان بقية يضن بحديثه عن الثقات ، قال : طلبت منه كتاب صفوان فقال : كتاب صفوان ؟ أي كأنه . قال يحيى بن معين : كان يحدث عن الضعفاء بمائة حديث قبل أن يحدث عن الثقات .

قال يعقوب : بقية ثقة حسن الحديث إذا حدث عن المعروفين ، ويحدث عن قوم متروكي الحديث ، وعن الضعفاء ، ويحيد عن أسمائهم إلى كناهم ، وعن كناهم إلى أسمائهم ، ويحدث عمن هو أصغر منه ، وحدث عن سويد بن سعيد الحدثاني . وقال ابن سعد : كان ثقة في روايته عن الثقات ، ضعيفا في روايته عن غير الثقات . وقال العجلي : ثقة فيما يروي عن المعروفين ، وما روى عن المجهولين فليس بشيء .

وقال أبو زرعة : بقية عجب ، إذا روى عن الثقات فهو ثقة . وذكر قول ابن المبارك الذي تقدم ثم قال : وقد أصاب ابن المبارك في ذلك . ثم قال : هذا في الثقات ، فأما في المجهولين فيحدث عن قوم لا يعرفون ، ولا يضبطون .

وقال في موضع آخر : ما له عيب إلا كثرة روايته عن المجهولين ، فأما الصدق فلا يؤتى من الصدق إذا حدث عن الثقات ، فهو ثقة . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به ، وهو أحب إلي من إسماعيل بن عياش . وقال النسائي : إذا قال : حدثنا وأخبرنا ، فهو ثقة ، وإذا قال : عن فلان ، فلا يؤخذ عنه ، لأنه لا يدرى عمن أخذه .

وقال ابن عدي : يخالف في بعض رواياته عن الثقات ، وإذا روى عن أهل الشام فهو ثبت ، وإذا روى عن غيرهم خلط ، وإذا روى عن المجهولين فالعهدة منهم لا منه ، وبقية صاحب حديث ، ويروي عن الصغار والكبار ، ويروي عنه الكبار من الناس ، وهذه صفة بقية . وقال أبو مسهر الغساني : بقية ليست أحاديثه نقية ، فكن منها على تقية . قال يزيد بن عبد ربه : سمعت بقية يقول : ولدت سنة (110) .

وقال ابن سعد ، وغير واحد : مات سنة (197) . قلت : وقال إسحاق بن إبراهيم بن العلاء : سنة (98) . وروى له مسلم حديثا واحدا شاهدا متنه : من دعي إلى عرس أو نحوه فليجب .

وقال الدارقطني : أهل الحديث يقولون في كنيته : أبو يحمد - بفتح الياء - والصواب : بضمها . وقال حيوة : سمعت بقية يقول : لما قرأت على شعبة أحاديث بجير بن سعد قال لي : يا أبا يحمد لو لم أسمع هذا منك لطرت . وقال أبو داود : سمعت أحمد يقول : روى بقية عن عبيد الله بن عمر مناكير .

وقال الجوزجاني : رحم الله بقية ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذ ، وإذا حدث عن الثقات فلا بأس به . وقال حجاج بن الشاعر ، وسئل ابن عيينة عن حديث ، فقال : [ هو ] أبو العجب ، أخبرنا ! بقية بن الوليد ، أخبرنا ! وقال ابن خزيمة : لا أحتج ببقية ، حدثني أحمد بن الحسن الترمذي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : توهمت أن بقية لا يحدث المناكير إلا عن المجاهيل ، فإذا هو يحدث المناكير عن المشاهير ، فعلمت من أين أتي ، قلت : أتي من التدليس . وقال ابن حبان : لم يسبر أبو عبد الله شأن بقية ، وإنما نظر إلى أحاديث موضوعة رويت عنه عن أقوام ثقات فأنكرها ، ولعمري إنه موضع الإنكار ، وفي دون هذا ما يسقط عدالة الإنسان ، ولقد دخلت حمص وأكبر همي شأن بقية ، فتتبعت أحاديثه ، وكتبت النسخ على الوجه ، وتتبعت ما لم أجد بعلو يعني بنزول ، فرأيته ثقة مأمونا ، ولكنه كان مدلسا دلس عن عبيد الله بن عمر ، ومالك ، وشعبة ، ما أخذه عن مثل المجاشع بن عمرو ، والسري بن عبد الحميد ، وعمر بن موسى الميتمي ، وأشباههم ، فروى عن أولئك الثقات الذين رآهم ما سمع من هؤلاء الضعفاء عنهم ، فكان يقول : قال عبيد الله ، وقال مالك ، فحملوا عن بقية عن عبيد الله ، وعن بقية عن مالك ، وأسقط الواهي بينهما ، فألزق الوضع ببقية ، وتخلص الواضع من الوسط ، وامتحن بقية بتلاميذ له كان يسقطون الضعفاء من حديثه ويسوونه ، فالتزق ذلك كله به .

وأورد ابن حبان له عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أحاديث ، منها : تربوا الكتاب . ومنها : من أدمن على حاجبيه بالمشط عوفي من الوباء . ومنها : إذا جامع أحدكم فلا ينظر إلى فرجها ، فإن ذلك يورث العمى .

وقال : هذه من نسخة موضوعة كتبناها ، يشبه أن يكون بقية سمعها من إنسان ضعيف عن ابن جريج فدلس عنه ، فالتزق ذلك به . وقال العقيلي : صدوق اللهجة إلا أنه يأخذ عمن أقبل وأدبر ، فليس بشيء . وقال أبو أحمد الحاكم : ثقة في حديثه إذا حدث عن الثقات بما يعرف ، لكنه ربما روى عن أقوام مثل الأوزاعي ، والزبيدي ، وعبيد الله العمري أحاديث شبيهة بالموضوعة ، أخذها عن محمد بن عبد الرحمن ، ويوسف بن السفر ، وغيرهما من الضعفاء ، ويسقطهم من الوسط ، ويرويها عمن حدثوه بها عنهم .

وروى ابن عدي ، عن بقية قال : قال لي شعبة : يا أبا يحمد ، ما أحسن حديثك ، ولكن ليس له أركان . وقال بقية : ذاكرت حماد بن زيد بأحاديث فقال : ما أجود حديثك لو كان لها أجنحة . وقال ابن المديني : صالح فيما روى عن أهل الشام ، وأما عن أهل الحجاز والعراق فضعيف جدا .

وقال الحاكم في سؤالات مسعود : بقية ثقة مأمون . وقال الساجي : فيه اختلاف . وقال الجوزقاني : إذا تفرد بالرواية فغير محتج به لكثرة وهمه مع أن مسلما وجماعة من الأئمة قد أخرجوا عنه اعتبارا واستشهادا ، لا أنهم جعلوا تفرده أصلا .

وقال الخليلي : اختلفوا فيه . وقال الخطيب : في حديثه مناكير إلا أن أكثرها عن المجاهيل ، وكان صدوقا . وقال البيهقي في الخلافيات : أجمعوا على أن بقية ليس بحجة .

وقال عبد الحق في الأحكام في غير ما حديث : بقية لا يحتج به . وقال ابن القطان : بقية يدلس عن الضعفاء ، ويستبيح ذلك ، وهذا إن صح مفسد لعدالته .

ورد في أحاديث2 حديثان
موقع حَـدِيث