بلال بن أبي بردة
من اسمه بلال خت ت - بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري ، أبو عمرو ، ويقال : أبو عبد الله أمير البصرة وقاضيها . روى عن : أنس - فيما قيل - وأبيه أبي بردة ، وعمه أبي بكر . وعنه : قتادة ، وثابت البناني ، ومعاوية بن عبد الكريم الضال ، وعبيد الله بن الوازع عن شيخ من بني مرة عنه ، وغيرهم .
قال خليفة : ولاه خالد القسري القضاء سنة (109) فلم يزل قاضيا حتى قدم يوسف بن عمر سنة (120) فعزله . وقال جويرية بن أسماء : لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة ، وفد عليه بلال بن أبي بردة ، فهناه ، ثم لزم المسجد يصلي ويقرأ ليله ونهاره ، فدس إليه ثقة له ، فقال له : إن عملت لك في ولاية العراق ما تعطيني ؟ فضمن له مالا جزيلا ، فأخبر بذلك عمر فنفاه وأخرجه ، وقال : يا أهل العراق ، إن صاحبكم أعطي مقولا ، ولم يعط معقولا . وفي رواية الأصمعي : فكتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله على الكوفة : إن بلالا غرنا بالله ، فكدنا أن نغتر به ، ثم سبكناه ، فوجدناه خبثا كله .
روى ابن الأنباري : أنه مات في حبس يوسف ، وأنه قتله دهاؤه ، قال للسجان : أعلم يوسف أني قد مت ، ولك مني ما يغنيك ، فأعلمه ، فقال يوسف : أرنيه ميتا ، فجاء السجان فألقى عليه شيئا غمه حتى مات ، ثم أراه يوسف . روى له الترمذي حديثا : لا تصيب عبدا نكبة إلا بذنب وذكره البخاري في الأحكام . قلت : قال أبو العباس المبرد : أول من أظهر الجور من القضاة في الحكم بلال ، وكان يقول : إن الرجلين ليختصمان إلي فأجد أحدهما أخف على قلبي فأقضي له .
وذكره أبو العرب الصقلي في كتاب الضعفاء ، وحكي عن مالك بن دينار أنه قال لما ولي بلال القضاء : يا لك أمة هلكت ضياعا . قرأت بخط الذهبي : مات بلال سنة نيف وعشرين ومائة . وذكره ابن حبان في الثقات .