حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

جعفر بن سليمان الضبعي

جعفر بن سليمان الضبعي ، أبو سليمان البصري ، مولى بني الحريش ، كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليهم . روى عن : ثابت البناني ، والجعد أبي عثمان ، ويزيد الرشك ، والجريري ، وحميد بن قيس الأعرج ، وابن جريج ، وعوف الأعرابي ، وعطاء بن السائب ، وكهمس بن الحسن ، ومالك بن دينار ، وجماعة . وعنه : الثوري ، ومات قبله [ و ] ابن المبارك ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرزاق ، وسيار بن حاتم ، ويحيى بن يحيى النيسابوري ، وعبد السلام بن مطهر ، وقتيبة ، وصالح بن عبد الله الترمذي ، وبشر بن هلال الصواف ، وقطن بن نسير ، وجماعة .

قال أبو طالب ، عن أحمد : لا بأس به . قيل له : إن سليمان بن حرب يقول : لا يكتب حديثه ، فقال : إنما كان يتشيع ، وكان يحدث بأحاديث في فضل علي ، وأهل البصرة يغلون في علي ، قلت : عامة حديثه رقاق ؟ قال : نعم كان قد جمعها ، وقد روى عنه عبد الرحمن وغيره إلا أني لم أسمع من يحيى عنه شيئا فلا أدري سمع منه أم لا . وقال الفضل بن زياد ، عن أحمد : قدم جعفر بن سليمان عليهم بصنعاء فحدثهم حديثا كثيرا ، وكان عبد الصمد بن معقل يجيء فيجلس إليه .

وقال ابن أبي خيثمة وغيره ، عن ابن معين : ثقة . وقال عباس عنه : ثقة كان يحيى بن سعيد لا يكتب حديثه . وقال في موضع آخر : كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه ، وكان يستضعفه .

وقال ابن المديني : أكثر عن ثابت وكتب مراسيل ، وفيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أحمد بن سنان : رأيت عبد الرحمن بن مهدي لا ينبسط لحديث جعفر بن سليمان . قال أحمد بن سنان : أستثقل حديثه .

وقال البخاري : يقال : كان أميا . وقال ابن سعد : كان ثقة وبه ضعف وكان يتشيع . وقال جعفر الطيالسي ، عن ابن معين : سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على ما ذكر عنه من المذهب فقلت له : إن أستاذيك الذين أخذت عنهم ثقات كلهم أصحاب سنة فعمن أخذت هذا المذهب ؟ فقال : قدم علينا جعفر بن سليمان فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه .

وقال ابن الضريس : سألت محمد بن أبي بكر المقدمي عن حديث لجعفر بن سليمان فقلت : روى عنه عبد الرزاق قال : فقدت عبد الرزاق ما أفسد جعفر غيره - يعني في التشيع - . وقال الخضر بن محمد بن شجاع الجزري : قيل لجعفر بن سليمان : بلغنا أنك تشتم أبا بكر وعمر فقال : أما الشتم فلا ولكن بغضا يا لك . وحكى عنه وهب بن بقية نحو ذلك .

وقال ابن عدي ، عن زكريا الساجي : وأما الحكاية التي حكيت عنه فإنما عنى به جارين كانا له قد تأذى بهما يكنى أحدهما أبا بكر ، ويسمى الآخر عمر فسئل عنهما فقال أما السب فلا ولكن بغضا يا لك ، ولم يعن به الشيخين أو كما قال . قال أبو أحمد : ولجعفر حديث صالح وروايات كثيرة وهو حسن الحديث معروف بالتشيع وجمع الرقاق ، وأرجو أنه لا بأس به ، وقد روى أيضا في فضل الشيخين ، وأحاديثه ليست بالمنكرة ، وما كان فيه منكر فلعل البلاء فيه من الراوي عنه ، وهو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه . قال ابن سعد : مات سنة ( 178 ) في رجب .

قلت : وقال أبو الأشعث أحمد بن المقدام : كنا في مجلس يزيد بن زريع فقال : من أتى جعفر بن سليمان وعبد الوارث فلا يقربني ، وكان عبد الوارث ينسب إلى الاعتزال ، وجعفر ينسب إلى الرفض . وقال البخاري في الضعفاء يخالف في بعض حديثه . وقال ابن حبان في كتاب الثقات : حدثنا الحسن بن سفيان ، حدثنا إسحاق بن أبي كامل ، حدثنا جرير بن يزيد بن هارون بين يدي أبيه قال : بعثني أبي إلى جعفر فقلت : بلغنا أنك تسب أبا بكر وعمر ، قال : أما السب فلا ولكن البغض ما شئت ، فإذا هو رافضي مثل الحمار .

قال ابن حبان : كان جعفر من الثقات في الروايات ، غير أنه ينتحل الميل إلى أهل البيت ، ولم يكن بداعية إلى مذهبه ، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كانت فيه بدعة ، ولم يكن يدعو إليها ، [ أن ] الاحتجاج بخبره جائز . وقال الأزدي : كان فيه تحامل على بعض السلف ، وكان لا يكذب في الحديث ، ويؤخذ عنه الزهد والرقائق ، وأما الحديث فعامة حديثه عن ثابت وغيره ، فيها نظر ومنكر . وقال ابن المديني : هو ثقة عندنا .

وقال أيضا : أكثر عن ثابت ، وبقية أحاديثه مناكير . وقال الدوري : كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه ، وإذا ذكر عليا قعد يبكي . وقال يزيد بن هارون : كان جعفر من الخائفين ، وكان يتشيع .

وقال ابن شاهين في المختلف فيهم : إنما تكلم فيه لعلة المذهب ، وما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار بقوله : جعفر بن سليمان ضعيف . وقال البزار : لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث ، ولا في خطأ فيه ، إنما ذكرت عنه شيعيته ، وأما حديثه فمستقيم .

موقع حَـدِيث