جويبر بن سعيد الأزدي
خد ق - جويبر بن سعيد الأزدي ، أبو القاسم البلخي ، عداده في الكوفيين ، ويقال : اسمه جابر ، وجويبر لقب . روى عن : أنس بن مالك ، والضحاك بن مزاحم - وأكثر عنه - ، وأبي صالح السمان ، ومحمد بن واسع ، وغيرهم . وعنه : ابن المبارك ، والثوري ، وحماد بن زيد ، ومعمر ، وأبو معاوية ، ويزيد بن هارون ، وغيرهم .
قال عمرو بن علي : ما كان يحيى ولا عبد الرحمن يحدثان عنه . وكذا قال أبو موسى . وقال أبو طالب ، عن أحمد : ما كان عن الضحاك فهو أيسر ، وما كان يسند عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو منكر .
وقال عبد الله بن أحمد ، عن أبيه : كان وكيع إذا أتى على حديث جويبر ، قال : سفيان عن رجل ، لا يسميه استضعافا له . وقال الدوري ، وغيره ، عن ابن معين : ليس بشيء . زاد الدوري : ضعيف ، ما أقربه من جابر الجعفي ، وعبيدة الضبي ! وقال عبد الله بن علي ابن المديني : سألته - يعني أباه - عن جويبر ، فضعفه جدا .
قال : وسمعت أبي يقول : جويبر أكثر على الضحاك ، روى عنه أشياء مناكير . وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم . وقال الآجري ، عن أبي داود : جويبر على ضعفه .
وقال النسائي ، وعلي بن الجنيد ، والدارقطني : متروك . وقال النسائي في موضع آخر : ليس بثقة . وقال ابن عدي : والضعف على حديثه ورواياته بين .
قلت : وقال أبو قدامة السرخسي : قال يحيى القطان : تساهلوا في أخذ التفسير عن قوم لا يوثقونهم في الحديث ، ثم ذكر الضحاك ، وجويبرا ، ومحمد بن السائب ، وقال : هؤلاء لا يحمل حديثهم ، ويكتب التفسير عنهم . وقال أحمد بن سيار المروزي : جويبر بن سعيد كان من أهل بلخ ، وهو صاحب الضحاك ، وله رواية ومعرفة بأيام الناس ، وحاله حسن في التفسير ، وهو لين في الرواية . وقال ابن حبان : يروي عن الضحاك أشياء مقلوبة .
وقال الحاكم أبو أحمد : ذاهب الحديث . وقال الحاكم أبو عبد الله : أنا أبرأ إلى الله من عهدته . وذكره البخاري في التاريخ الأوسط في فصل من مات بين الأربعين إلى الخمسين ومائة .