حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تهذيب التهذيب

حريز بن عثمان بن جبر

حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر بن أسعد الرحبي المشرقي أبو عثمان ، ويقال : أبو عون الحمصي ، ورحبة في حمير قدم بغداد زمن المهدي . روى عن : عبد الله بن بسر المازني الصحابي ، وحبيب بن عبيد ، وحبان بن زيد ، وخالد بن معدان ، وأزهر بن راشد ، وأيفع بن عبد ، وحبيب بن صالح ، وخالد بن محمد الثقفي ، وخمير بن يزيد ، وراشد بن سعد ، وسعيد بن مرثد ، وسليم بن عامر ، وسلمان بن سمير ، وأبي روح شبيب بن نعيم ، وشرحبيل بن شفعة الرحبي ، وشرحبيل بن مسلم ، والضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب ، وطليق بن سمير ، وعبد الأعلى بن عدي ، وعبد الرحمن بن جبير بن نفير ، وعبد الرحمن بن أبي عوف ، وعبد الله بن غابر الألهاني ، وعبد الرحمن بن ميسرة ، وعبد الواحد بن عبد الله النصري ، وعلي بن أبي طلحة ، وعمرو بن شعيب ، والقاسم بن محمد الثقفي ، والقاسم بن عبد الرحمن الشامي ، ويزيد بن صليح ، ومعاوية بن يزيد الرحبي ، ونعيم بن نمحة ، ونمران بن مخمر ، ويحيى بن عبيد الغساني ، وأبي مريم الحمصي صاحب القناديل . روى عنه : ثور بن يزيد الرحبي ، والوليد بن مسلم ، وإسماعيل بن عياش ، وبقية ، وعيسى بن يونس ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني ، ويحيى بن سعيد القطان ، ويزيد بن هارون ، وآدم بن أبي إياس ، وأبو المغيرة ، وعصام بن خالد ، وعلي بن عياش ، وأبو اليمان ، وعلي بن الجعد ، والوليد بن هشام القحذمي ، ومعاوية بن عبد الرحمن الرحبي ، وغيرهم .

قال علي بن عياش : جمعنا حديثه في دفتر نحو مائتي حديث ، فأتيناه به فجعل يتعجب من كثرته . قال صاحب تاريخ الحمصيين : لم يكن له كتاب إنما كان يحفظ لا يختلف فيه ثبت في الحديث . وقال معاذ بن معاذ : حدثنا حريز بن عثمان ، ولا أعلم أني رأيت بالشام أحدا أفضله عليه .

وقال الآجري ، عن أبي داود : شيوخ حريز كلهم ثقات . قال : وسألت أحمد بن حنبل عنه فقال : ثقة ثقة . وقال أيضا : ليس بالشام أثبت من حريز إلا أن يكون بحير .

وقال أيضا ، عن أحمد : وذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم ، وصفوان فقال : ليس فيهم مثل حريز ليس أثبت منه ، ولم يكن يرى القدر . وقال إبراهيم بن الجنيد ، عن ابن معين : حريز وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، وابن أبي مريم هؤلاء ثقات . وقال ابن المديني : لم يزل من أدركناه من أصحابنا يوثقونه .

وقال دحيم : حمصي جيد الإسناد صحيح الحديث . وقال أيضا : ثقة . وقال المفضل بن غسان : ثبت .

وقال البخاري : قال أبو اليمان : كان حريز يتناول رجلا ثم ترك . وقال أحمد بن أبي يحيى ، عن أحمد : حريز صحيح الحديث إلا أنه يحمل على علي . وقال المفضل بن غسان : يقال في حريز مع تثبته : إنه كان سفيانيا .

وقال العجلي : شامي ثقة ، وكان يحمل على علي . وقال عمرو بن علي كان ينتقص عليا وينال منه ، وكان حافظا لحديثه . وقال في موضع آخر : ثبت شديد التحامل على علي .

وقال ابن عمارة : يتهمونه أنه كان ينتقص عليا ، ويروون عنه ويحتجون به ، ولا يتركونه . وقال أبو حاتم : حسن الحديث ، ولم يصح عندي ما يقال في رأيه ، ولا أعلم بالشام أثبت منه ، وهو ثقة متقن . وقال أحمد بن سليمان الرهاوي : سمعت يزيد بن هارون يقول : وقيل له : كان حريز يقول : لا أحب عليا قتل آبائي ، فقال : لم أسمع هذا منه ، كان يقول : لنا إمامنا ، ولكم إمامكم .

وقال الحسن بن علي الخلال ، عن يزيد نحو ذلك ، وزاد : سألته أن لا يذكر لي شيئا من هذا مخافة أن يضيق علي الرواية عنه . وقال الحسن بن علي الخلال : سمعت عمران بن أبان ، سمعت حريز بن عثمان يقول : لا أحبه ، قتل آبائي - يعني عليا . وقال أحمد بن سعيد الدارمي ، عن أحمد بن سليمان المروزي : سمعت إسماعيل بن عياش قال : عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكة فجعل يسب عليا ويلعنه .

وقال عبد الوهاب بن الضحاك - وهو متروك متهم - : حدثنا إسماعيل بن عياش ، سمعت حريز بن عثمان يقول : هذا الذي يرويه الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، حق ، ولكن أخطأ السامع ، قلت : فما هو ؟ فقال : إنما هو : أنت مني بمنزلة قارون من موسى قلت : عمن ترويه ؟ قال : سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر . وقد روي من غير وجه : أن رجلا رأى يزيد بن هارون في النوم فقال له : ما فعل الله بك قال : غفر لي ورحمني وعاتبني ، قال لي : يا يزيد : كتبت عن حريز بن عثمان ؟ فقلت : يا رب ما علمت إلا خيرا قال : إنه كان يبغض عليا . وقال العقيلي : حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا الحسن بن علي الحلواني ، حدثني شبابة ، سمعت حريز بن عثمان ، قال له رجل : يا أبا عثمان بلغني أنك لا تترحم على علي فقال له : اسكت ما أنت وهذا ، ثم التفت إلي فقال : رحمه الله مائة مرة .

وقال ابن عدي : وحريز من الأثبات في الشاميين ، ويحدث عن الثقات منهم ، وقد وثقه القطان وغيره ، وإنما وضع منه ببغضه لعلي . قال يزيد بن عبد ربه : مولده سنة (80) ، ومات سنة (163) . وقال محمد بن مصفى : مات سنة (2) .

وقال غيره : سنة (8) ، والأول أصح . له عند البخاري حديثان فقط . وذكر اللالكائي أن مسلما روى له ، وذلك وهم منه .

قلت : وحكى الأزدي في الضعفاء : أن حريز بن عثمان روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يركب بغلته جاء علي بن أبي طالب فحل حزام البغلة ليقع النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الأزدي : من كانت هذه حاله لا يروى عنه . قلت : لعله سمع هذه القصة أيضا من الوليد . وقال ابن عدي : قال يحيى بن صالح الوحاظي : أملى علي حريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا في تنقيص علي بن أبي طالب ، لا يصلح ذكره ، حديث معقل منكر جدا لا يروي مثله من يتقي الله .

قال الوحاظي : فلما حدثني بذلك قمت عنه وتركته . وقال غنجار : قيل ليحيى بن صالح : لم لم تكتب عن حريز ؟ فقال : كيف أكتب عن رجل صليت معه الفجر سبع سنين فكان لا يخرج من المسجد حتى يلعن عليا سبعين مرة . وقال ابن حبان : كان يلعن عليا بالغداة سبعين مرة ، وبالعشي سبعين مرة ، فقيل له في ذلك فقال : هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي ، وكان داعية إلى مذهبه يتنكب حديثه .

انتهى . وإنما أخرج له البخاري لقول أبي اليمان أنه رجع عن النصب كما مضى نقل ذلك عنه ، والله أعلم .

موقع حَـدِيث